أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن القواعد المصرفية الجديدة بال 3 ستقود لعجز بين 100 و150 مليار دولار في راس المال المساهم به لعدد من أكبر البنوك الاميركية وأن نسبة 90 بالمئة من النقص تتركز في أكبر ستة بنوك.
ونقلت الصحيفة أن بحثا أجرته باركليز كابيتال ذراع الانشطة المصرفية الاستثمارية لبنك باركليز يفترض أن البنوك ستحتاج للاحتفاظ برأس مال يوازي ثمانية بالمئة من اجمالي اصولها أي بفارق نقطة فوق الحد الادني المعمول به عالميا والذي حددته لجنة بال للرقابة المصرفية في سبتمبر ويبلغ سبعة بالمئة.
وتعني اللوائح أن البنوك ربما تحتاج لزيادة رأسمالها من خلال ارباح مستبقاه أو اصدار أسهم أو خفض اصول مرجحة بالمخاطر عن طريق بيع اصول وخفض انشطة تنطوي على مخاطرة أكبر.
ونقلت الصحيفة عن توم مكجوير رئيس استشارات راس المال في باركليز كابيتال قوله: هذا النقص يمكن التعامل معه كليا لكن السؤال الاصعب هو ما تأثير اللوائح الجديدة على تكلفة الائتمان ومدى توافره وربحية البنك.
وقالت الصحيفة ان مكجوير يقدر أن البنوك الاميركية يمكنها خفض احتياجات رأس المال المساهم به بواقع عشرة مليارات دولار عند كل خفض بمقدار 125 مليار دولار لاصول مرجحة بالمخاطر.
مصاعب كبيرة
وواجهت العديد من المصارف الأميركية مصاعب كبيرة خلال الفترة الماضية الأمر الذي دفع الحكومة الأميركية لتبني خطط إنقاذ واسعة النطاق لكنها جلبت انتقادات عديدة. ورد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي على تلك الانتقادات في الوقت الذي حذر فيه من التداعيات الاقتصادية المحتملة لخفض أموال التحفيز التي استفادت منها العديد من المصارف الكبرى.
وقال برنانكي إن حزمة التحفيز الأخيرة التي أطلقها مجلس الاحتياط الاتحادي سوف تساعد في إبقاء الاقتصاد الأميركي في مسار النمو وتعزز تعافي الاقتصاد العالمي من موجة الركود التي تعرض لها العام الماضي.
وأضاف أن مجلس الاحتياط يعتقد أن افضل طريقة لتوفير أسس اقتصادية قوية تدعم قيمة الدولار وتدعم التعافي العالمي هي السياسيات التي تؤدي إلى استئناف النمو القوي مع استقرار الأسعار في الولايات المتحدة.
حركة إفلاسات
وبسبب تلك المصاعب ارتفع بشكل كبير عدد البنوك المفلسة. وفي نهاية الأسبوع الماضي أعلنت هيئة ضمان الودائع الفدرالية الأميركية ان ثلاثة مصارف جديدة اعلنت افلاسها في الولايات المتحدة ليرتفع مجموع المصارف المفلسة إلى 149 منذ بداية السنة.
وقالت الهيئة ان فيرست بانكينغ سنتر وهو مصرف في ولاية ويسكونسين اغلق أبوابه وسيشتريه فيرست ميشيغان بنك. وكان هذا المصرف يملك 17 فرعا وتبلغ اصوله 7 .750 مليون دولار.
ومن جهته سيشتري فيست بنك من بنسلفانيا اليجينس بنك اوف نورث أميركا وله خمسة فروع وتبلغ اصوله 6 .106 ملايين دولار. واخيرا اقفل غالف ستايت كوميونيتي بنك وهو مصرف في فلوريدا وسيشتريه سنتينل بنك.
وقد تجاوز عدد الافلاسات المصرفية قبل اسبوعين الافلاسات ال 140 المسجلة لمجمل العام 2009 الذي شهد اغلاقا غير مسبوق لمصارف منذ 1992. وفي 1989 سجل الرقم القياسي لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية عندما اوقفت 534 مؤسسة انشطتها.
(وكالات)
