ركز منتدى خاص للبيع بالتجزئة في أبوظبي أمس على التغيرات الحاصلة في قطاع بيع الأغذية بالتجزئة في الشرق الأوسط والآثار المترتبة على تجارة المواد الغذائية بصفة عامة.
وعقد المنتدى الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تحت مظلة معرض سيال الشرق الأوسط النسخة الإقليمية لأكبر معرض متخصص بالأغذية على مستوى العالم والذي يتواصل حتى الغد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وشكل المنتدى منصة لتقييم الوضع الحالي والمستقبلي لقطاع بيع الأغذية بالتجزئة في الشرق الأوسط.
وهنالك عدة عوامل تقود الطلب في قطاع بيع الأغذية بالتجزئة في الشرق الأوسط لعل أهمها تنامي عدد السكان لأكثر من 600 مليون نسمة وارتفاع القدرة الشرائية للفرد وتجارة الأغذية التي تعتمد على الاستيراد والعدد الكبير للوافدين، الأمر الذي يتطلب امدادات متنوعة من المنتجات الغذائية.
وناقش منتدى البيع بالتجزئة هذه المسائل وغيرها من القضايا المهمة من خلال سلسلة من الجلسات المركزة حول تأثير ارتفاع الأسعار على قطاع بيع الأغذية بالتجزئة ودور المعايير وأنظمة الجودة في هذا القطاع، وكذلك الاتجاهات الحالية والفرص المتاحة فيه بالإضافة إلى التحديات التي تواجهه.
المتاجر الكبرى
وأدى الظهور القوي لمتاجر كبرى لبيع الأغذية بالتجزئة مثل شويترام وكارفور واللولو وسبينس في الشرق الأوسط إلى إحداث قفزة نوعية في مجال تكامل قطاع بيع الأغذية بالتجزئة على مستوى المنطقة.
وقد قام عدد من تجار التجزئة المحليين بالفعل باتخاذ إجراءات مختلفة لتحديث العمليات التشغيلية والبدء بخطوات توسعة بهدف البقاء في دائرة المنافسة في ظل ما يشهده السوق من تطور سريع.
ضغوط
وعلى الرغم من أن محلات السوبرماركت والهايبرماركت والتعاونيات الاستهلاكية قد زادت الضغوط على صغار تجار التجزئة إلا أنها تعد مؤثرة أيضاً من ناحية إدخال تحسينات تنظيمية ونوعية على هذا القطاع.
وبدورها تقوم الحكومات بصياغة سياسات أكثر فاعلية لضمان السلامة العامة في ظل التحولات التي يشهدها السوق اليوم في حين تواصل الشركات استكشاف استراتيجيات أكثر كفاءة في مجال الانتاج والتوزيع.
وقال طارش القبيسي المدير التنفيذي لتطوير التجارة والأعمال في غرفة أبوظبي في كلمة الغرفة التي ألقاها في بداية المنتدى: تتجاوز الآثار المترتبة على التكامل الجاري في قطاع بيع الأغذية بالتجزئة في المنطقة الواقع التجاري.
حيث إن الوصول لسوق أكثر تنافسية يتطلب إدخال تحسينات على السياسات والمعايير الناظمة لقطاع تجارة الأغذية ككل الأمر الذي سيتطلب مزيداً من التعاون بين القطاعين العام والخاص في هذا الصدد.
دور أبوظبي
من جانبه قال سليم في. آي. مدير عام مجموعة اللولو هايبرماركت أكبر سلسلة للهايبرماركت والسوبرماركت في المنطقة مع 84 فرعاً في مختلف مدن دول مجلس التعاون الخليجي واليمن ومصر: أصبحت منطقة الشرق الأوسط مركزاً دولياً رئيسياً للاستثمار والأعمال، حيث تقود أبوظبي دفة التنمية في المنطقة من خلال مشاريعها وفعالياتها الطموحة.
وتعد استضافتها لمعرض سيال الشرق الأوسط دليلاً على أهمية الإمارة والدولة ككل في السوق الدولي. ويعد منتدى البيع بالتجزئة من وجه نظري حدثاً مهماً خلال معرض سيال، حيث سيستفيد منه المشاركون وكامل الجهات المعنية بقطاع البيع بالتجزئة من خلال إيجاد منصة مثالية لتبادل أفضل الممارسات وعقد شراكات عالمية.
ويلعب قطاع التجزئة دوراً مهماً جداً في المشهد الاقتصادي لدولة الإمارات، لذلك نحن نرى بأن هذا هو الوقت المناسب لإقامة مثل هذه الفعاليات.
وقال فادي سعد مدير معرض سيال الشرق الأوسط لدى شركة تاريت ميديا: شكل معرض سيال الشرق الأوسط فرصة مهمة لرواد قطاع بيع الأغذية بالتجزئة في المنطقة أتاحت لهم تقييم اتجاهات السوق وتحديد الاستراتيجيات التي ينبغي أن يتبنوها ليس لامتلاك القدرة على المنافسة فحسب بل لتحقيق الأرباح أيضاً.
كما منح النطاق الدولي لهذا الحدث التجار المحليين فكرة حول كيفية تكيف بقية دول العالم مع التغير المستمر في السوق وأذواق المستهلكين.
ويعد منتدى البيع بالتجزئة الجزء الأول من قمة الشرق الأوسط للغذاء لمعرض سيال الشرق الأوسط التي تعد الأولى من نوعها وتعقد بالتعاون مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية. وتتضمن هذه القمة مؤتمراً وزارياً رفيع المستوى يناقش مسألة تطوير سياسة غذائية موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي.
أبوظبي- «البيان»
