انطلقت أمس تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فعاليات الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للتصنيع المستدام التابع للأكاديمية الدولية لتصميم الإنتاج (سي أي أر بي).
ويهدف المؤتمر الدولي للتصنيع المستدام والذي انعقدت دورته الأولى في الولايات المتحدة عام 2003 إلى مناقشة واقع التنمية المستدامة في العالم وبحث الحلول المطروحة إدارياً والتقنيات الممكن استخدامها لتوفير إنتاج واستهلاك مستدام يتناسب مع النقص المتوقع مستقبلياً في الموارد الطبيعية.
وتبحث الدورة الثامنة من المؤتمر والتي يشارك فيها أكثر من 150 من الباحثين والخبراء تقنيات التصنيع المستدام في الإمارات والإمكانات الواسعة لتطبيقات الطاقة المتجددة، كما تستعرض عدداً من أوراق العمل الإقليمية والعالمية في هذا المجال.
وافتتح المؤتمر بجلسة نقاشية أدارها البروفيسور جونثير سيلغير مدير المؤتمر وشارك فيها بكلمة ترحيبية كل من الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي والبروفيسور فريد موفنزادة رئيس معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وبكلمة افتتاحية حامد الهاشمي مدير مجمع التقنية بدبي.
كما تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمة حول منظومات عمل الانتاج المستدام قدمها نبيل ناصر من جامعة روتشستر في الولايات المتحدة ودراسة حالة للتصنيع المستدام في مجموعة شركات سيمنس قدمها دومينك روهرموس من قسم الأبحاث والتقنية لمجموعة شركات سيمنس في ألمانيا.
وتحدث الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي في كلمته عن أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات التعليم العالي في تعزيز قطاع البحث العلمي وتأهيل الدارسين للتطوير والابتكار لاستخدام الموارد بالشكل الأمثل وترسيخ اقتصاد مرتكز على المعرفة، الأمر الذي تعتبره جامعة أبوظبي أحد أهدافها الرئيسية.
نظام وطني للتنمية
من جهته أشار حامد الهاشمي إلى ضرورة تطوير نظام ابتكار وطني يوفر حلولاً عملية لقضية التنمية الاقتصادية المستدامة.
واستعرض في محاضرته تحت عنوان إمارات من أجل الابتكار تحديات توفير اقتصاد مرتكز على المعرفة بالمفهوم المتكامل والدور الذي تلعبة المجمعات العلمية في تطوير القطاعات الصناعية وتأمين نمو اقتصادي مستدام. وبين الهاشمي ضرورة مساهمة الدول العربية بدور أكبر في تعزيز مخرجات قطاع البحث والتطوير.
وفي نفس الاطار ناقش هولجير كول رئيس قسم مفاهيم جودة الأعمال في فرانهوفر (أي بي كيه) برلين في كلمته التي جاءت ضمن بحث الجوانب الإدارية للتصنيع المستدام دور المجمعات العلمية كمحركات رئيسية لأنظمة الابتكار الوطنية، حيث تطرق إلى أهمية إدارة رؤوس المال الفكرية للتصنيع المستدام.
وطرح كول فكرة استحداث نموذج جديد للتطوير الاقتصادي يفرض نفسه على المستوى العالمي ويسمى ثورة المعرفة مشيراً إلى أن المعرفة هي حجر الزاوية في تطوير البشرية بما تكشف من قدرات كامنة لدى الأفراد وتؤهل من مواهب وملكات علمية وتقنية.
واعتبر كول أن المعرفة عامل ديناميكي في التصنيع المستدام ومحرك قوي للموارد البشرية وإنتاجيتها، مستشهداً بدراسات حديثة حول الدور السلبي لانخفاض معدلات البحث العلمي في تقويض التنمية الاقتصادية.
برنامج
ويشمل برنامج عمل الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للتصنيع المستدام والذي يستمر على مدار ثلاثة أيام سلسلة من الندوات والحلقات النقاشية المتوازية تغطي قضية الإنتاج المستدام وفق محورين - تقني وإداري.
واستعرض معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ضمن سلسلة الندوات التقنية وبحضور الدكتورة جيورجيتا فيديان وليزا ماكإلفيني وديانا ساموليو وياسر الصالح أنظمة طاقة شمسية مبتكرة تم تطويرها محلياً ومزايا الأنظمة الابتكارية القطاعية أس أي أس لتحليل نشأة قطاع الطاقة الشمسية في الإمارات.
وتطرقت الجلسة لديناميكية أنظمة ابتكار الطاقة الشمسية الحالية في الإمارات والعوامل التي من شأنها المحافظة على عملية تحويل الطاقة الشمسية أو في ظروف معاكسة إعاقة تطوير هذه الأنظمة محلياً.
أبوظبي- «البيان»
