أظهر معرض الخمسة الكبار في دورته الحالية الأهمية المتزايدة التي يوليها المقاولون والمطورون والمستثمرون لجهة تبني حلول التقنيات الذكية والخضراء الصديقة للبيئة، لاسيما أن التكنولوجيا المتبعة في المباني الخضراء قادرة على خفض فاتورة الكهرباء بنسبة 70% إضافة إلى إجمالي حجم الطاقة المستخدمة بنسبة 39؟ وتقليل انبعاث الكربون بنسبة 38%.
وأكد المشاركون في المعرض أن الاتجاه إلى المباني الخضراء يوفر أكثر من 15% من تكاليف البناء والصيانة، وأنها تخفض تكاليف فاتورة المصاريف التشغيلية بنحو 20%.
وأكدت الشركات المتخصصة في حلول الأبنية الخضراء والذكية أن «الأبنية الخضراء»، التي تعتمد في بنائها معايير صديقة للبيئة، هي الأكفأ في الحد من التلوث البيئي، وتحفيز استخدام المجتمعات المتمدنة لمصادر الطاقة المستدامة.
إلى جانب قدرتها على المساهمة في الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية عبر تخفيض نفقات البناء بنسب تصل إلى 50%. إذ يوجد في منطقة الخليج العربي خمسة ملايين شخص يعملون في صناعة التشييد الآن.
معتبرين أن الطاقة ستكون أكبر التحديات التي ستواجه العالم في المستقبل، وأن تحول قطاع الإنشاء العقاري نحو مشاريع «الأبنية الخضراء»، سيكون كفيلا بالتقليل من نسبة استهلاك الطاقة، خاصة في الدول التي تشهد نموا اقتصاديا عاليا كدول الخليج، نظرا لقدرة هذه المباني على التقليل من استهلاك الكهرباء.
وكشف الخبراء في هذا السياق، عن عدد من مشاريع الأبنية الخضراء في مناطق مختلفة من العالم، والتي تعتمد على تقنيات متعددة في تحسين كفاءة استخدام مصادر الطاقة المتاحة، معتبرين أنها بداية قد ترتبط لاحقا بسلوكيات الناس تجاه البيئة.
عزل متطور
أكد فيكاس بوري، مدير عام المبيعات في شركة «تايغر بروفايلز» أن الاتجاه السائد الآن في قطاع الإنشاءات المحلي والعالمي هو تبني التقنيات الخضراء، إذ ان الدراسات والأبحاث الميدانية تشير إلى أن فرق التوفير في استهلاك الطاقة والمياه وانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بين المباني القديمة والمباني الحديثة لنفس المساحة والحجم والتي تبنى وفقا لمواصفات المباني الخضراء أو المواصفات البيئية يصل إلى 50%.
وقال بوري إن أنظمة المباني التي توفرها الشركة لمعظم المناطق الحرة وهيئة الطيران المدني بدبي تعتمد على أنظمة عزل متطورة يتم كساؤها بالألمنيوم والستانلس ستيل أو التيتانيوم حسب الطلب.
وأوضح أن كلفة هذه التقنية أعلى من كلفة البناء العادية إلا أنها توفر ميزات إضافية لا تتوفر في غيرها، مثل مرونة التحكم بالتصميم وخفة الوزن الكلي للبناء والقدرة على التكيف مع عوامل المناخ الخارجي، وسهولة الاستفادة من المساحات الداخلية والخارجية لتثبيت أنظمة الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن هذه العناصر مجتمعة تجعل من هذا النموذج في البناء بناء ذكيا بجدارة ، لأنه يمزج بين متطلبات التصاميم الحديثة للبناء وعناصر الأبنية المستدامة التي تأخذ على عاتقها الحفاظ على البيئة.
مضيفا أن الشركة تمتلك مصنعين اثنين متخصصين في توفير هذه المباني في الشارقة وابوظبي، وأن الطلب المحلي والإقليمي على هذه التقنيات يزداد عاما بعد آخر، نظرا للدور الذي تلعبه الجهات الرسمية وشركات القطاع العام في تبنيها لحلول البناء المستدامة التي تخفض تكاليف البناء من جهة والكلفة التشغيلية له.
واستعرض فيكاس بعض التصاميم الخاصة بالمباني الخضراء، التي تطبق بعض الحلول التقنية القادرة على دفع الناس إلى التخفيف من استخدام الإضاءة، بسبب تصاميمها القادرة على توفير الإضاءة للمنزل دون استخدام الكهرباء.
وقال إن الطاقة ستكون أكبر التحديات التي ستواجه العالم في المستقبل، وان تحول قطاع الإنشاء العقاري نحو مشاريع «الأبنية الخضراء»، سيكون كفيلا بالتقليل من نسبة استهلاك الطاقة، خاصة في الدول التي تشهد نموا اقتصاديا عاليا كدول الخليج، نظرا لقدرة هذه المباني على التقليل من استهلاك الكهرباء.
وداعاً للتأخير
وكشف سمير مافاني، مدير التسويق والمبيعات في شركة «جيهان غلف هورايزون» أن أنظمة البناء الخضراء تخفض عدد الأيدي العاملة بنسبة تصل إلى 50% في أي مشروع، وأنها تخفض كلفة البناء أيضا بنسب تتراوح ما بين 40% إلى 50% تقريبا.
وأن الاتجاه إلى المباني الخضراء يوفر أكثر من 15%من تكاليف البناء والصيانة، وأنها تخفض تكاليف فاتورة المصاريف التشغيلية بنحو 20% .
وأشار إلى أن أهم عامل في أنظمة المباني الخضراء التي توفرها الشركة أنها تجسر عامل الوقت، إذ يمكن من خلالها تشييد فيلا بمساحة 300 متر مربع خلال شهر واحد فقط، بينما يستغرق البناء التقليدي حوالي 6 اشهر من العمل المتواصل.
وأوضح مافاني أن هذا النموذج من البناء لا يحتاج إلى أعمدة اسمنتية لرفع الجدران أو الأسقف، ويوفر قوة ومتانة فائقتين للبناء، بل هو مثالي للمباني المكونة من طابق أرضي حتى خمسة طوابق.وقال إن الطلب على المباني الخضراء يشهد نموا مضطردا كل يوم، وان الطلب المحلي الأعلى يأتي من مدينتي أبوظبي ودبي على وجه التحديد.
وأشار إلى أن اعتماد أي دولة لمبدأ التنمية المستدامة من خلال استخدام تقنيات الأبنية الخضراء، لا يساعد فقط في توفير الطاقة الكهربائية وإنما يساهم في نشر الوعي بين الناس لمدى أهمية تغيير عاداتهم تجاه البيئة، كما أن إقامتهم في مباني خضراء، تشركهم بالوعي البيئي.
دبي ـ محمد بيضا
