أجمع كبار المسؤولين ورجال الأعمال خلال معرض الخمسة الكبار في دبي أمس على أن تراجع أسعار مواد البناء وتكلفة الإنشاءات يدعم عملية تطوير البنية التحتية في الدولة بالإضافة إلى توفير عقارات بأسعار مغرية سواء بالنسبة للمستثمرين أو المستهلكين النهائيين.

كما اعتبر كبار الزوار أن تواجد أعداد كبيرة من الشركات المتخصصة في الإنشاءات ومواد البناء من مختلف دول العالم في المعرض يعكس الثقة في اقتصاد الإمارات والنظرة المتفائلة باستمرار التعافي والنشاط في قطاع الإنشاءات والمقاولات خلال الفترة المقبلة.خاصة بعد أن أقرت الحكومة الميزانية الصفرية والتي تضم استثمارات في عدد كبير من مشاريع البنية التحتية، الأمر الذي يشجع قطاع الإنشاءات وشركات المقاولات العالمية على الدخول إلى الدولة للمشاركة في هذه المشاريع.وأشار خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، إلى أن دبي تجاوزت المرحلة الصعبة وبدأت في مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي مع وجود مؤشرات كثيرة على تزايد النشاط الاقتصادي في الدولة.

وأوضح أن من أهم مؤشرات تعافي قطاع الإنشاءات في الفترة الحالية هو انتظام تسديد الدفعات للمقاولين الأمر الذي أدى إلى عودة النشاط في استكمال المشاريع العقارية.كما توقع استمرار التحسن في تسديد الدفعات المتأخرة للمقاولين خلال الأشهر القليلة المقبلة الأمر الذي سيؤدي إلى استمرار النشاط في قطاع الإنشاءات والمقاولات في الدولة حيث ان الشركات ستستطيع سداد المستحقات المترتبة عليها للموردين وبالتالي سيعود النشاط إلى مختلف القطاعات المرتبطة بقطاع الإنشاءات.كما اعتبر أن معرض الخمسة الكبار والعدد الكبير من الشركات المشاركة من مختلف دول العالم دليل على أهمية قطاع الإنشاءات في الدولة وفرصة للاطلاع على احدث التقنيات في مجال الإنشاءات.وأكد الزفين أن الإنشاءات في «دبي وورلد سنترال» تسير حسب الجدول الزمني، مشيرا إلى أن افتتاح صالة الركاب في مطار آل مكتوم الدولي سيتم في الموعد المحدد في مارس من 2011. وأوضح أن عمليات الإنشاءات وتسليم المشاريع في المرحلة الأولى من «دبي وورلد سنترال» والتي يصل إجمالي تكلفتها إلى 17 مليار درهم تتم في المواعيد المحددة.

من جانبه، أكد علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن النشاط الاقتصادي في دبي يشهد عمليات توسع مستمرة.

مشيرا إلى ارتفاع أعداد الرخص التجارية لشركات المقاولات ومواد البناء في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2010 بنسبة تتراوح بين 10-15%، الأمر الذي يؤكد ثقة الشركات المحلية والأجنبية في الأداء الاقتصادي في الإمارة.

وأوضح أن الزيادة في عدد الرخص التجارية دليل قاطع على استمرار النمو في قطاع الإنشاءات رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

واعتبر سالم الموسى، الرئيس التنفيذي لمجموعة الموسى العقارية، أن الميزانية الصفرية التي أقرتها الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة تعكس الدور الريادي للقيادة الرشيدة في وضع الحلول المناسبة لتأثيرات الأزمة المالية العالمية وستؤدي إلى دفعة كبيرة للاقتصاد المحلي.

وأضاف بأن اهتمام الدولة بتطوير مشاريع البنية التحتية سيوفر فرصا كبيرة لشركات المقاولات والإنشاءات ومواد البناء خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الموسى أن تأثيرات الأزمة المالية في شركات المقاولات كانت متفاوتة حسب الاستراتيجية التي اتبعتها كل شركة في أعمالها، مشيرا إلى أن الشركات التي تضررت هي الشركات التي توسعت أكبر بكثير من إمكانياتها في حين أن الشركات التي تحركت في حدود إمكانياتها لم تتأثر بالأزمة، بل على العكس خلقت الأزمة فرصا كبيرة لهذه الشركات.

وقال «إن شركات المقاولات التي تضررت هي المسؤولة عن الأضرار التي لحقت بها بسبب سياساتها غير المحسوبة، ولا يمكن إلقاء اللوم على الاقتصاد الوطني حيث ان جميع المؤشرات تؤكد قوة الاقتصاد المحلي في مواجهة تداعيات الأزمة».

كما أكد الموسى أن الإمارات مازالت توفر فرصا كبيرة للاستثمار ليس في المجال العقاري فقط، بل في مجالات أخرى كثيرة ما زالت تشهد عمليات تطوير مثل الاستثمارات الصناعية والتجارية والخدمات.

وأوضح أن مشاركة عدد كبير من شركات المقاولات ومواد البناء الأجنبية من عدد كبير من الدول في معرض الخمسة الكبار تعكس اهتمام هذه الشركات بالسوق الإماراتي وتؤكد وجود طلب متزايد على خدمات ومنتجات هذه الشركات.

وأضاف الموسى أن تراجع أسعار مواد البناء وتكلفة الإنشاءات خلال المرحلة الحالية سيجعل من أسعار العقارات فرصة استثمارية جيدة بالنسبة للمستثمرين طويلي الأجل أو المستهلكين النهائيين، مؤكدا وجود طلب مهم على العقارات في الإمارات.

دبي ـ محمد القاضي