على الرغم من الاهتمام الذي سوف يصاحب نشر التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال الربع الثالث من العام، وما ستحظى به بيانات الاستقصاءات الاقتصادية الألمانية من اهتمام، إلا أن هذا الأسبوع سيشهد هدوءًا من حيث البيانات المنشورة والقرارات المتعلقة بالسياسات بل وحتى التصريحات (فضلاً عن إجازة عيد الشكر التي تحل مع نهاية الأسبوع).
إلا أن هذا لا يعني أن الأسبوع سوف يكون خاليًا مما قد يثير الاهتمام، حيث يشهد الأسبوع القادم اتضاح معالم التفاصيل الأولية لخطة الإنقاذ الأيرلندية. وعلاوة على الأرقام السيئة التي سوف تتضمنها هذه الخطة، سيكون هناك - من دون شك - قدر كبير من الجدل السياسي حول موضوع ضريبة الشركات في أيرلندا.
وفي ظل الشكوك التي رسخت في أعماق الكثيرين من القارة الأوروبية على مدار السنوات بشأن مدى ملاءمة هذا الموضوع - يظل من المحتمل أن يمثل هذا الموضوع مجالاً للسجال.
علاوة على هذا، فإن الترقب سيظل سائدًا في أوساط المستثمرين حيال الموقف في سوق ديون منطقة أيبيريا؛ لرصد أية علامات على العدوى من السوق الأيرلندية (من الجدير بالملاحظة أن الفارق بين عوائد الديون الحكومية الإسبانية والألمانية قد اتسع في الأيام الأخيرة الماضية).
أما الموضوع الثاني الذي سوف يثير اهتمام المستثمرين فهو السياسة النقدية الصينية، فقد ظهرت المخاوف التي تساور الصين بعد أن قامت بتشديد متطلبات الاحتياطي ثلاث مرات على مدار الشهرين الماضيين ورفع أسعار الفائدة المرجعية.
حتى إنها سمحت لنفسها بإبطاء معدل التضخم، ومن ثَمَّ، فإنه لن يكون مفاجئًا أن نسمع المزيد عن هذا الموضوع من السلطات الصينية، ولاسيما مع قُرب انعقاد مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي (والمتوقع انعقاده في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر).
simon.derrick@bnymellon.com