تعتزم شركة بيانات الاماراتية المتخصصة في حلول ومشاريع انظمة وتقنيات المطارات توسيع اعمالها في مختلف اسواق دول التعاون، خصوصا اسواق السعودية وسلطنة عمان وقطر، في ظل النمو الكبير الذي تشهده مختلف مطارات المنطقة.
وقال جورج حنوش المدير التنفيذي لشركة «بيانات» ان منطقة الخليج ستمتلك خلال الاعوام القليلة المقبلة اكثر من 100 مطار ما بين مدني وعسكري، وجميعها يتطلب العديد من التقنيات والانظمة الحديثة، موضحا ان شركة «بيانات» تمتلك سجلا حافلا في تنفيذ العديد من المشاريع وحلول المطارات في المنطقة التي تصل قيمتها اليوم إلى اكثر من 5 مليارات دولار.واضاف حنوش ان الخدمات والحلول التي تقدمها الشركة لا تقتصر على جانب واحد، وإنما تتنوع لتشمل مختلف اعمال المطارات ومنها حلول المراقبة والاتصالات والملاحة الجوية للمدرجات ومباني المطارات وادارة التحكم في الحركة الجوية، بالاضافة إلى خدمات انظمة المطارات المدارة امام الجمهور.وتتخصص الشركة في تقديم حلول متكاملة في تقنية وأنظمة المطارات، اضافة إلى خدمات الصيانة وتصميم وتوريد وتفويض انظمة المطارات الخاصة التي تساعد المسافرين على الانتقال بسلاسة خلال المباني من نقطة تسجيل المسافرين حتى بوابات المغادرة.
واكد حنوش ان الشركة وفي سبيل تعزيز خدماتها لشركائها من مطارات المنطقة ستقوم بتأسيس قسم خاص لأغراض الصيانة والخدمات ما بعد البيع، وهي خدمة تنطلق من رؤية الشركة لسوق المنطقة الذي يسجل معدلات نمو كبيرة مع تسارع توسيع المطارات ونمو حركة السفر الجوي من وإلى المنطقة.
وقال إن من بين المشاريع التي نفذتها الشركة تركيب انظمة الهبوط الآلي لمطار البطين في أبوظبي، وهو المطار المخصص للطيران الخاص، حيث نجحت الشركة في تركيب النظام رغم تحديات المباني التي تنتشر هناك.
كما ان الشركة نفذت مشاريع مماثلة في كل من مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم، حيث قامت بتركيب الانظمة الخاصة ببرج الطوارئ اضافة إلى جهاز الهبوط الآلي في المطار والرادر الارضي ورادر المراقبة الارضية الخاص بالممرات والمدارج.
وهي بصدد توسيع اعمالها إلى اسواق خارجية مع زيادة حجم الطلب على هذه الانظمة، خصوصا في مطار الدوحة الجديد، وعمليات التحديث التي تجري في مختلف مطارات المملكة العربية السعودية.
تأثير الأزمة
وقال إن الازمة العالمية اثرت في مختلف القطاعات الاقتصادية، لكنها كانت اقل بالنسبة لمشاريع المطارات التي تعد مشاريع طويلة الامد لا تتأثر بظروف اقتصادية معينة، كما ان اقتصاديات المنطقة ما زالت تحقق نموا جيدا.
والإنفاق على مشاريع المطارات لم يتراجع كثيرا، في الوقت الذي تحقق فيه شركات الطيران الاقليمية اداء جيدا مقارنة مع مثيلاتها في الاسواق العالمية، مؤكدا ان سوق المنطقة يحمل امكانات نمو كبيرة مرشحة للزيادة خلال السنوات المقبلة مع توالي تأسيس المطارات الجديدة وتوسيع القائمة.
وقال إن الازمة ربما دفعت البعض إلى الترشيد في الإنفاق، لكن الخطط الرئيسة لم تتأثر بالنظر إلى ان التقنية والانظمة الحديثة تعد اليوم احد العوامل الحاسمة في التقليل من التكلفة وتوفير الوقت والجهد البشري.
وأضاف ان تنفيذ انظمة وتقنيات المطارات تتطلب معايير جودة صارمة لأنها تخضع للمراقبة من جهات عدة، منها منظمة الطيران المدني العالمية «الايكاو»، والجهات المحلية ومنها هيئة الطيران المدني.
وبالتالي فإن تنفيذها يتطلب كفاءات بشرية مدربة وخبرات عملية عالية، فضلاً عن التوجد الجغرافي من المشروع نفسه لتنفيذ اعمال الصيانة والخدمة لما بعد البيع، وهو امر تحرص عليه شركة «بيانات» التي نالت الكثير من الشهادات العالمية في هذا المجال.
تحديات مستقبلية
وحول أبرز التحديات التي تواجهها المطارات اليوم، اكد حنوش ان التحدي الاكبر يتمثل في الموازنة بين المحافظة على اعلى معايير الامن والسلامة وفي الوقت نفسه استمرار تدفق المسافرين بكل مرونة وسهولة داخل المطار، وهذا يتم من خلال استخدام التقنيات والحلول والانظمة الحديثة، والتي من دونها فإن المطار عبارة عن مبان اسمنتية أو حجرية فقط.
وتتوافر اليوم تقنيات حديثة لتقليل الوقت من انتظار الطائرات على الارض أو لتقليل المسافة بين الطائرات، مما يمكنها من الاقلاع والهبوط بسرعة، اضافة إلى الانظمة الكفيلة بتسريع عمليات المناولة الارضية.
ومن التحديات التي تواجهها مطارات اليوم ايضا الجانب البيئي، فهي مطالبة بالمحافظة على البيئة من خلال تصميم المباني واستخدام الاضاءة والانظمة التي توفر الطاقة، ومن المعروف ان مصطلح «المطارات الخضراء» بات يتواجد بقوة اليوم كجزء من الحملة العالمية للمحافظة على البيئة وتقليل انبعاثات الكربون في الهواء.
وأشار إلى انه وقبل إدخال أي تقنية في هذه الصناعة لا بد من التأكد من مدى تناغمها مع متطلبات السلامة والأمن، وأي إدخال للتقنيات العالية والتكنولوجيا الحديثة في مشاريع المطارات الجديدة أو عند التوسع في المطارات الحالية يعد عملية بطيئة نوعاً ما ولا تتم الا بعد سلسلة من التجارب والاختبارات للتأكد من مدى سلامتها رغم ان ذلك قد يكون على حساب جوانب أخرى من حيث سرعة انجاز الأعمال وتوفير الوقت والجهد الذي يتطلبه العمل اليدوي مثلاً.
ويضيف حنوش أن الكثير من مطارات العالم مثلاً ما زالت تنقصها التقنيات إما بسبب ضغط الميزانيات أو التخوف من ان تؤدي التقنية إلى الإخلال بمتطلبات الأمن والسلامة.
مشيراً إلى ان مطارات عدة في منطقة الخليج خصوصا في دبي وأبوظبي تمتلك احدث التقنيات العالية في العالم والتي قد لا تملكها إلا دول عدة في العالم ومثال على ذلك فإن مطار دبي الدولي يستخدم تقنية الكشف عن المخلفات التي تنتج عن الطائرات على المدارج، وهو نظام متطور وحديث لا تستخدمه إلا ثلاثة مطارات في العالم.
وأكد حنوش أن توفير العنصر البشري المؤهل يعد ايضاً من صميم تحديات عمل المطارات في المنطقة فهي مشاريع ضخمة تتطلب كوادر بشرية وخبرات عالية تحتاج إلى مزيد من التدريب والتأهيل.
موضحاً ان نقص الكوادر المؤهلة في المنطقة يعد أمراً في غاية الاهمية، ويحتاج إلى مزيد من الدورات ومدارس التدريب القادرة على رفد السوق باحتياجاته بدلاً من الاعتماد على العمالة الخارجية.
وقال حنوش إن مطار دبي الدولي تتوافر فيه اليوم أحدث الانظمة والتقنيات، ومنها انظمة تفادي الحوادث على الارض بين الطائرات من خلال رادار خاص واجهزة استشعار لتعزيز معايير السلامة، وهناك جهاز مراقبة العوائق الصغيرة التي تظهر في المطار مثل بقايا الاطارات أو غيرها، وهو جهاز يتوافر فقط في مطار دبي الدولي ومطار الدوحة الجديد.
وقال إن تعزيز معايير الامن والسلامة لا يقتصر على داخل المطار، وإنما تشمل أيضا المحيط الخارجي للمطار وهذا يتطلب التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة.
موضحاً أن دبي تطبق هذا المعيار من خلال خطة شاملة للامن والسلامة، وهناك اجتماعات عدة لتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات في دبي وصناع القرار فيها وهي تجربة فريدة لم تطبقها حتى اكثر المطارات تطوراً في العالم.
وقال إن قطاع الانظمة والحلول التقنية ما زال يستحوذ على نحو 15 إلى 20 بالمئة من تكلفة انشاء المطارات والباقي لإنشاء هيكل المطار والمباني فيه، مشيرا إلى ان تطور هذه التقنيات والحلول يدفع إلى تراجع اسعارها مع الحرص على استخدام التقنيات الجديدة واستبدالها بالقديمة.
وتوقع حنوش ان تحقق شركة بيانات نموا في اعمالها، بواقع 25 بالمئة، وهي نفس النسبة التي حققتها خلال الاعوام الخمسة الماضية مع توالي تنفيذ المشاريع الجديدة وتوسيع المطارات القائمة لمواكبة النمو في حركة السفر والنقل الجوي في المنطقة.
خصوصا ان الشركة تقدم خدمات وحلولاً كاملة للمطارات من الألف إلى الياء وفق معايير عالمية، ومن ضمنها انظمة شاشات الرحلات وأنظمة اتمام اجراءات السفر وأنظمة الأمن والأنظمة الصوتية داخل صالات المطار وتقديم البرمجيات الخاصة بها وأنظمة اضاءة مدارج الهبوط والاقلاع والهبوط الآلي.
وقال إن اكبر اسواق الشركة هي سوق الامارات، حيث مقر الشركة، وهناك اسواق كبيرة متوقعة ستدخلها الشركة خلال العامين المقبلين وهي السعودية وقطر وسلطنة عمان، مشيرا إلى ان الشركات المحلية هي الاقدر على خدمة اسواق المنطقة خصوصا اذا كانت تمتلك الخبرات والامكانات العالية اضافة إلى خدمة ما بعد البيع وخدمات الصيانة.
تقرير
نمو انفاق القطاع
يؤكد تقرير لشركة «سيتا» العالمية ان 9 من بين 11 شركة طيران ومطار في العالم اشارت إلى انها ستزيد الانفاق خلال العام المقبل مما يمهد لاستمرار الاجواء الايجابية بين مختلف شركات القطاع، وتتوقع 56 بالمئة من الشركات زيادة حجم انفاقها على تقنية المعلومات والاتصالات خلال العام المقبل 2011، وهناك 10 بالمئة ستقلص الانفاق.
وتقود شركات من عدد من الاسواق الناشئة هذا التوجه الايجابي مثل آسيا الهادئ مع توقعات بتراجع الانفاق بين الشركات الاوروبية والاميركية الشمالية.
واكد بول كوبي رئيس سيتا ان عودة الاستثمار والانفاق على التقنية تأتي بعد عامين من المعاناة لشركات القطاع عموما، سواء شركات الطيران أو المطارات مع رغبة الكثير من الشركات في تعزيز شراكاتها مع مزودي خدمات التقنية والاتصالات لمواجهة المتغيرات في الصناعة خلال المرحلة المقبلة.
حيث تبنت الشركات خلال العام الماضي خططا قصيرة الامد، ومنها اعادة التفاوض مع مزودي الخدمة لتاجيل مشاريع تقنية أو الغائها تحت ضغوط الميزانيات، أي ان 48 بالمئة في العام الجاري اشار إلى اعادة التفاوض مقابل 76 بالمئة في العام الماضي.
وقال كوبي ان تقنية المعلومات ما زالت تلعب دورا بارزا في مختلف اوجه صنعة الطيران المدني، وهي تشكل أولوية بالنسبة لأكثر من 82 بالمئة من الشركات التي شملها المسح، وجاء في الاولوية الثانية تحسين جودة الخدمات، في حين جاء التخطيط لزيادة العائدات ثالثا على قائمة اولويات الشركات.
مسح
خدمة البيومترك
يؤكد مسح «سيتا» اهمية تكامل خدمات المطار مع الخدمات التي تقدمها الطائرات، ذلك ان كل مطار يخدم عادة العديد من شركات الطيران، والعكس صحيح، اذ ان كل شركة طيران تعمل مع مطارات عدة، وتكامل خدمات أي جهة يعني مزيدا من العائدات وتقليل النفقات لكلا الطرفين. والربط لن يكون كافيا، بل يجب ان يكون ذا قيمة ومزايا.
شفافية السفر مع الأمن
يتوقع أن يصل اعداد المسافرين جواً إلى 7 مليارات مسافر في عام 2020، وهذا يعني ان الصناعة مطالبة اكثر بالبحث عن طرق لتسريع اجراءات السفر وانسيابية الحركة، وبنفس الوقت المحافظة على معايير الامن والسلامة على الارض وفي الاجواء. وتعد مبادرة الاياتا للسفر السريع خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
لكن الحلقة الاضعف في هذا النظام تبقى «التحقق من الهوية»، ومسؤولو الامن في المطارات هدفهم ان يكون الشخص في الهوية هو نفسه الماثل امامهم، وهذا الامر يتم اليوم يدوياً، سواء من خلال اكشاك شركات الطيران أو مكاتب الهجرة.
والوضع سيكون غدا آلياً، كما تطبقه بعض الدول اليوم باستخدام تقنية «البيومترك» والمعروف ان سؤال كل مسافر في المطار ليس فقط انه ليس مجدياً، بل انه باهظ الكلفة على الصناعة بحجم يتراوح بين 62 إلى 150 ملياراً.
أي انها اكثر بـ 10 مرات من حجم الانفاق الحالي على امن المطارات، ولذلك تحتاج الصناعة إلى تقنية تسهم في تقليل المخاطر وتسهيل حركة المرور في المطارات، وهي تقنية تعمل على خدمة 30 مسافر كل دقيقة. ومع تكامل خدمة البيومترك مع التقنيات الجديدة الاخرى.
خدمات ما بعد البيع
تعتزم الشركة تأسيس قسم خاص للصيانة وخدمات ما بيع البيع، لتكون قادرة على تلبية احتياجات شركائها وتوفير النفقات عليهم.وتوفر الشركة خدمة الاستشارات في التصميم وادارة المشاريع والصيانة واتفاقيات مستوى الخدمة والدعم الفني.
وتوقع حنوش ان تحقق شركة «بيانات» نمواً في اعمالها بواقع 25 بالمئة، وهي نفس النسبة التي حققتها خلال الاعوام الخمسة الماضية مع توالي تنفيذ المشاريع الجديدة وتوسيع المطارات القائمة لمواكبة النمو في حركة السفر والنقل الجوي في المنطقة.
خصوصا ان الشركة تقدم خدمات وحلولا كاملة للمطارات من الالف إلى الياء وفق معايير عالمية، ومن ضمنها انظمة شاشات الرحلات وانظمة اتمام اجراءات السفر وانظمة الامن والانظمة الصوتية داخل صالات المطار وتقديم البرمجيات الخاصة بها وانظمة اضاءة مدارج الهبوط والاقلاع والهبوط الآلي.
وقال إن اكبر اسواق الشركة هي سوق الامارات حيث مقر الشركة، وهناك اسواق كبيرة متوقعة ستدخلها الشركة خلال العامين المقبلين وهي السعودية وقطر وسلطنة عمان، مشيرا إلى ان الشركات المحلية هي الاقدر على خدمة اسواق المنطقة، خصوصا اذا كانت تمتلك الخبرات والامكانات العالية، اضافة إلى خدمة ما بعد البيع وخدمات الصيانة.
دبي ـ علي الصمادي

