تشير الأرقام الأولية الخاصة بالنمو في الربع الثالث من العام الحالي إلى أن الاقتصاد البريطاني ينمو بمعدل 8 .0%، أو ضعف ما كان متوقعا.
وهذه بالطبع أخبار ممتازة بأي مقياس، حيث ان القطاع الخاص يقود مسيرة التعافي في بريطانيا إلى الأمام. والحكومة البريطانية تعي تماما أن النمو الاقتصادي المستدام يتطلب تمويلا عاما سليما.
ولهذا الغرض أسست الحكومة البريطانية مكتبا خاصا أنيطت به مسؤولية وضع الموازنة. ونتيجة لذلك فإن مسؤولية التوقعات المالية الآن تقع على عاتق هيئة مستقلة لا سيطرة للحكومة عليها. وقد التزمت الحكومة بالتخلص من العجز الهيكلي في بريطانيا في غضون أربع سنوات.
ووصولا إلى تلك الغاية أعلن وزير المالية عن خفض بنسبة 19% في الإنفاق الوزاري.ومن جهته رحب صندوق النقد الدولي بالخطوة معتبرا إياها ضرورية للاستدامة المالية والتعافي المتوازن.وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد البريطاني بصورة مطردة.
وتعتبر المراجعة الإنفاقية للحكومة البريطانية جزءا من خطة طموحة لخلق مناخ اقتصادي يعتبر من الأكثر تنافسية في العالم.وسيتم خفض الضرائب لتشجيع القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات إلى بريطانيا.والحكومة مصممة على استخدام خططها القوية للتكامل المالي باعتباره رأس حربة للنمو والتعافي من خلال القطاع الخاص.
ويقول بعض المعلقين إن العظمة في بريطانيا العظمى باتت شيئا من الماضي، غير أن الوقائع تشير إلى غير ذلك.وتظل بريطانيا سادس أكبر مصنع في العالم.
وتبقى لندن مركزا ماليا عالميا، ونتباهى بوجود أربع من أكبر جامعات العالم، وفزنا بجائزة نوبل أكثر من أي بلد في العالم باستثناء الولايات المتحدة، وتبقى المملكة المتحدة أكثر وجهة أوروبية للاستثمار الداخلي.
ومقابل هذه الذخائر فإن دور بريطانيا الأوسع لن يضمحل.وستبقى القوة العسكرية البريطانية من بين النخبة في العالم، بحاملات طائرات جديدة، وأقوى الطائرات المقاتلة وأحدث المعدات القتالية.
ويبدو الإنفاق العسكري البريطاني رابع أعلى إنفاق في العالم، كما ستبقى بريطانيا نشطة في الحقل الدبلوماسي، حيث يسافر الوزراء البريطانيون في أنحاء المعمورة مساهمين في حل النزاعات القائمة، مثل القضية الفلسطينية، والدفاع عن المصالح البريطانية.
ويمتد تأثيرنا من مجلس الأمن إلى الكومنولث والاتحاد الأوروبي.وقد عملت الحكومة البريطانية جاهدة لمعالجة العجز وتقديم الحوافز لمزيد من النمو والتأثير المستمر.