نقلت وكالة مهر للانباء الايرانية شبه الرسمية عن مسؤول رفيع أمس قوله ان ايران تعتزم اصدار سندات بنحو خمسة مليارات يورو (سبعة مليارات دولار) للمساعدة في تمويل تطوير حقل غاز بارس الجنوبي العملاق.
ونقلت الوكالة عن علي وكيلي رئيس شركة بارس للنفط والغاز التابعة لشركة النفط الوطنية الايرانية قوله سنصدر قريبا سندات دولية بقيمة خمسة مليارات يورو لتطوير هذا الحقل الذي تتقاسمه ايران مع قطر.وأضاف: ستصدر السندات على شرائح بقيمة 500 مليون يورو لكل منها.
وكان وزير النفط مسعود مير كاظمي قال في مايو ان ايران تحتاج لاستثمارات بنحو 25 مليار دولار سنويا في قطاع النفط والغاز وانها قد تتحول الى بلد مستورد للنفط بسبب نقص تلك الاموال.وتضررت ايران أحد أكبر البلدان المنتجة للنفط والغاز في العالم جراء عقوبات دولية أدت لاحجام شركات الطاقة العالمية عن العمل في البلاد.
بيع أصول
وفي ابريل قال مسؤول ان ايران تهدف لجمع 5 .12 مليار دولار هذا العام من خلال بيع أصول حكومية بما في ذلك مصفاتان لتكرير النفط. الا أن محللين يقولون ان بعض تلك الاصول ربما ينتهي بها المطاف في القطاع العام الايراني الضخم.
وتقول السلطات الايرانية ان العقوبات لم يكن لها أي تأثير على البلاد التي تحولت بصورة متزايدة الى الشركات الاسيوية لتنفيذ مشروعات للنفط والغاز.وقال وكيلي ان العقوبات لن تشكل عائقا أمام تمويل تطوير حقل بارس الجنوبي.
وأضاف بنهاية السنة (الفارسية) الحالية (في مارس) ستستثمر ايران حوالي 13 مليار دولار في المراحل المختلفة لتطوير الحقل.وتأمل ايران أن يدر حقل بارس الجنوبي حوالي 100 مليار دولار عائدا سنويا بعد اكتمال تطويره.وفرضت واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون عقوبات بدعوى أن البرنامج النووي الايراني هو غطاء لتصنيع قنبلة نووية في حين تقول ايران انها لا تسعى لتصنيع أسلحة نووية
دعم أسعار البنزين
وفي سياق آخر نقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء عن مسؤول رفيع قوله ان ايران ستستمر في دعم أسعار البنزين لقائدي المركبات لمدة شهر اخر لترجئ بذلك مجددا خفض دعم الوقود الذي يخشى أن يفجر احتجاجات جماهيرية. وكان من المقرر أن يبدأ الالغاء التدريجي للدعم في النصف الثاني من السنة الفارسية والذي بدأ في 23 سبتمبر.
وقال محمد رويانيان رئيس مكتب ادارة النقل والوقود الايراني سنواصل تقديم 60 لترا من البنزين المدعوم لقائدي السيارات في شهر اذر الايراني (الذي يبدأ في 22 نوفمبر). وستظل الكمية المخصصة لهم دون تغيير.
مخاوف من اضطرابات
ويقول منتقدو القانون الذي تأمل الحكومة أن يوفر ما يصل الى 100 مليار دولار بانهاء الدعم على الوقود والغذاء انه سيدفع الاسعار للارتفاع وقد يؤدي لتجدد الاضطرابات الشعبية التي أعقبت فوز الرئيس محمود احمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية في 2009.
وبموجب برنامج الدعم المطبق منذ عام 2007 يمكن لقائدي السيارات الحصول على 60 لترا شهريا من الوقود المدعوم بسعر ألف ريال فقط (حوالي 11 .0 دولار) للتر وشراء ما يتجاوز هذه الكمية بسعر شبه مدعوم يبلغ أربعة الاف ريال للتر.واندلعت اعمال شغب عندما بدأت الدولة تقنين استهلاك الوقود المدعوم والذي مازال من الممكن شراؤه مقابل ألف ريال للتر.
ودعم البنزين مسألة شديدة الحساسية لان العقوبات على برنامج ايران النووي والتي جرى تشديدها في الاشهر الاخيرة قيدت واردات الوقود. ويهدف رفع أسعار البنزين الى تخفيف الطلب بالاضافة الى توفير أموال الدولة.
الطاقة التكريرية
وقالت ايران في سبتمبر انها حققت زيادة كبيرة في طاقتها التكريرية ولم تعد تحتاج لاستيراد 20 مليون لتر يوميا لتلبية جزء من استهلاكها اليومي البالغ 64 مليون لتر وهو ما يشكك تجار في امكانية حدوثه.
وترفض الحكومة اعلان توقيت محدد لتطبيق برنامج الغاء الدعم على الوقود بشكل كامل لكنها تعتزم صرف مدفوعات نقدية مباشرة لملايين الاسر الفقيرة لتخفيف معاناتهم من الارتفاع الحاد في أسعار وقود السيارات والغاز الطبيعي والكهرباء.
ويقول محللون ان الغاء الدعم قد يؤدي في نهاية الامر لارتفاع التضخم الذي يبلغ حاليا حوالي عشرة بالمئة. لكن كثيرا من الساسة ورجال الدين يشككون في الارقام الرسمية وقال احمد توكلي رئيس مركز البحوث التابع للبرلمان ان التضخم قد يبلغ 50 بالمئة هذا العام.
(رويترز)
