حددت أكسيوم تيليكوم موعداً مبدئياً لبدء التداولات على أسهمها في بورصة ناسداك دبي في التاسع من ديسمبر المقبل بعد أن أعلنت الشركة رسميا أمس في مؤتمر صحافي بدبي عن تفاصيل أول اكتتاب عام أولي في الدولة منذ عامين.

وبدأ الاكتتاب في نسبة 35% من أسهم الشركة أمس بنظام استكشاف السعر، حيث تم جمع توقعات الأسعار من المؤسسات وصناديق الاستثمار والتي تقوم بتقييم أسهم الشركة حسب معايير مختلفة. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها اعتماد نظام استكشاف السعر في الطرح الأولي في أسواق الدولة بعد الاكتتاب في أسهم موانئ دبي العالمية.

وأعلن فيصل البناي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أكسيوم المحدودة، أن سعر الاكتتاب يتراوح بين 80 .0 دولار أميركي و 15 .1 دولار، مؤكدا أن هذا النطاق هو أقل من توقعات المستثمرين الذين تم جمع توقعاتهم.

ويتم حاليا طرح أسهم عادية يصل مجموعها إلى 332 مليون سهم عادي، تتضمن كحد أدنى 93 مليون سهم عادي جديد تصدرها أكسيوم والأسهم العادية المتبقية يبيعها المساهمون الحاليون على أساس النسبة والتناسب لمساهمتهم. وتمتلك قبل الاكتتاب شركة البناي للاستثمارات 53% من أكسيوم، وتمتلك تيكوم (العضو في «دبي القابضة») 40% من الشركة.

وقال البناي إن البنوك التي تقوم بإدارة عملية الاكتتاب، وهي دويتشه بنك إي جي، فرع لندن، منسق الاكتتاب الحصري ومدير سجل الاكتتاب المشترك، ومديري سجل الاكتتاب وهما سيتي جروب جلوبال ماركيتس ليميتد وشعاع كابيتال، قد قاموا بتقييم الشركة واستكشفوا توقعات الأسعار بين المستثمرين المحليين والدوليين.

الاتفاق على النطاق السعري

وأكد أن المساهمين الحاليين في الشركة قرروا الاتفاق على هذا النطاق السعري لضمان نجاح الاكتتاب نظرا لظروف الأسواق المالية حول العالم وفي المنطقة.

وبالتالي فإن هذا النطاق السعري مشجع جدا، وهو ما يضمن إقبالاً على الاكتتاب، مشيرا إلى أن الاكتتاب سيكون مفتوحاً للمؤسسات وكبار المستثمرين فقط، على أن يتم السماح لصغار المستثمرين بالتداول في الأسهم عند بدء التداولات في البورصة، كما تمتلك الزرعوني انتربرايزس 7% من أكسيوم.

وبناء على نطاق السعر الإرشادي للطرح الأولي فان القيمة السوقية لشركة أكسيوم تتراوح بين نحو 760 مليون دولار و09 .1 مليارات دولار. ومن المقرر أن تتراوح حصيلة الاكتتاب في نطاق 250-380 مليون دولار، حيث سيتم استخدام 100 مليون دولار لسداد جزء من التسهيلات البنكية لأكسيوم تيليكوم ودعم توسعات الشركة المستقبلية، في حين سيتم توزيع باقي حصيلة الطرح على المساهمين الحاليين.

وتوقع البناي أن يتم التوصل إلى السعر النهائي للسهم بناء على الطلبات التي سيتم تقديمها رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة. وبالتالي سيتم الإعلان عن السعر النهائي في السادس من ديسمبر المقبل.

وأعرب البناي عن تفاؤله بطرح أسهم الشركة في بورصة ناسداك دبي، حيث إن استطلاع آراء المستثمرين أشار إلى أن هناك طلباً على زيادة عمق أسواق المال المحلية من خلال تعزيز مختلف القطاعات، بعيدا عن قطاعات العقارات والبنوك والتأمين، مشيرا إلى أن هذه القطاعات الثلاثة تستحوذ على معظم أسواق المال المحلية، ووجود شركة مثل أكسيوم سيعزز تواجد قطاعات آخري مثل الاتصالات وتجارة التجزئة.

تدفقات نقدية قوية

وأكد البناي متانة التدفقات النقدية في أكسيوم تيليكوم، مشيراً إلى تحقيق عائدات بلغت 5 مليارات درهم في عام 2009. كما أن عائدات الشركة في النصف الأول من العام الجاري تجاوزت 3 مليارات درهم بنسبة نمو 23% على أساس سنوي، وبلغ صافي الربح 61 مليون درهم خلال النصف الأول من 2010.

وأشار إلى أن وضع الشركة المالي جيد جدا، خاصة وأن هذه العائدات تأتي في وقت لا تحتاج فيه الشركة إلى استثمارات كبيرة بعد أن تجاوز إجمالي فروعها 600 نقطة بيع تحمل علامة أكسيوم أو الشركات التابعة لها، بما فيها علامة فونو، بالإضافة إلى أكثر من 2700 متجر صغير في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن أكسيوم تيليكوم تستحوذ على 50% من شركة مشتركة بالهند مع إحدى أكبر شركات التجزئة بالهند والتي تمتلك أكثر من 300 فرع. كما استحوذت أكسيوم تيليكوم على 40% في شركة يد العالمية للاستثمارات المحدودة، التي تعمل في مجال توزيع الهواتف المتحركة في جنوب إفريقيا.

الحصة السوقية

وقال البناي إن أكسيوم تيليكوم قامت خلال النصف الأول من 2010 بتوزيع نحو 67% من جميع أجهزة الهواتف المتحركة المُباعة في الإمارات، ونحو 16% من جميع أجهزة الهواتف المتحركة المباعة في السعودية.

وفي عام 2009 باعت أكسيوم تيليكوم نحو 1 .4 ملايين جهاز هاتف متحرك في الشرق الأوسط، كما باعت في النصف الأول من العام الحالي 2 .2 مليون هاتف متحرك في الشرق الأوسط.

وتوقع البناي ارتفاع مبيعات الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 40% سنويا حتى عام 2014، ليصل عدد الهواتف الذكية في المنطقة إلى 68 مليون جهاز، مقارنة مع 9 ملايين جهاز حاليا.

وأشار إلى أن أكسيوم تيليكوم لديها نصيب كبير من سوق الهواتف الذكية في المنطقة، حيث إن الشركة باعت 56% من إجمالي الهواتف الذكية في الإمارات خلال 2009، كما باعت 54% من إجمالي الهواتف الذكية في السعودية خلال العام الماضي.

دبي- محمد القاضي