تباين الأداء في أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات أول جلسة بعد عطلة العيد، رغم أن القاسم المشترك بين سوقي دبي وأبوظبي الماليين كان شح السيولة المتداولة والتي هبطت أحجامها، خاصة في ابوظبي، إلى مستويات تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من 3 شهور، في خطوة عكست عزوف الشريحة الأكبر من المتعاملين عن التداول نتيجة عدم وجود محفزات.
ويتضح من خلال التعاملات أن السيولة التي ما زالت مستمرة في التداول هي سيولة مضاربة يحاول أصحابها التأثير في بعض الأسهم بقصد رفعها قبل أن يعودوا مجددا لبيعها بهدف جني الأرباح وبغض النظر عن هامش الربحية المتحقق.
وتفصيلا فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي في الساعة الأخيرة من الجلسة بنسبة 93 .0% عائدا الى مستوى 1702 نقطة، فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية انخفاضه التدريجي مغلقا عند مستوى 2742 نقطة وبنسبة 23 .0% مقارنة بآخر جلسة تعاملات له قبل العطلة.
وفي ظل تباين الأداء بين السوقين، فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف وبنسبة لم تتجاوز 08 .0% الى مستوى 2707 نقاط. وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 322 مليون درهم فقط مستقرة عند 393 مليار درهم.
ويلاحظ أن أموال المضاربة تركزت في غالبيتها على أسهم محددة وهي الأسهم التي تتميز بهامش تذبذب مقبول بالنسبة للمضاربين. وجاء في مقدمة الأسهم الرابحة سهم اعمار الذي ارتفع الى 71 .3 دراهم.
وتبعه سهم ارابتك الصاعد الى 91 .1 درهم، فيما لم تشهد أسهم العقار المدرجة في ابوظبي أي تغيير واكتفت بالإغلاق على أسعارها السابقة بقيادة الدار الذي أغلق عند 32 .2 درهم.
سوق دبي
وكانت التعاملات هادئة في سوق دبي أمس نتيجة شح السيولة. واستمر الوضع على نفس النهج حتى الساعة الأخيرة عندما أخذت بعض طلبات الشراء تظهر على بعض الأسهم القيادية، مما ساهم في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض.
ومع بدء عودة النشاط الجزئي للأسهم القيادية فقد نجح المؤشر العام للسوق في العودة من جديد فوق حاجز 1702 نقطة، بزيادة نسبتها 93 .0% مقارنة بالجلسة السابقة، إلا انه وبرغم هذا الارتفاع لا يمكن القول ببداية التعافي للسوق، خاصة في ظل شح السيولة المسجل.
وهو ما يعني أن السيولة التي ساهمت في رفع السوق سيولة مضاربة سيقوم أصحابها بجني الأرباح بمجرد أي ارتفاع طفيف آخر للأسهم الثقيلة.
ويتضح من خلال التعاملات أن أكثر من 80% من السيولة المتداولة في سوق دبي تركزت على أسهم 4 شركات. وتوجه جزء كبير منها الى سهمي اعمار وارابتك، الأمر الذي انعكس ايجابيا على الأداء العام للسوق.
وتفصيلا فقد تمكن سهم اعمار من العودة الى تحقيق الربحية مرتفعا الى 73 .3 دراهم. وتبعه سهم ارابتك الذي أغلق عند 91 .1 درهم موقفا بذلك مسلسل الخسائر التي مني بها في التعاملات التي سبقت عطلة العيد وافقدته أكثر من 10% من قيمته.
كما شملت قائمة الأسهم الرابحة أمس بنك دبي الإسلامي المرتفع الى 27 .2 درهم، بالإضافة الى سهم السوق 54 .1 درهم.
وحقق سهم ارامكس اكبر المكاسب بعد صعوده الى 04 .2 درهم وبمقدار 10 فلوس. وارتفع سهم الاتحاد العقارية الى 412 .0 فلس، وطيران العربية 419 .0 فلسا ودبي للاستثمار 925 .0 فلسا.
وعلى النقيض من ذلك فقد تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش خسارة محدودة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض الى 27 .3 دراهم، وسهم سلامة 979 .0 فلس، الى جانب سهم الاتصالات المتكاملة 99 .2 درهم، والخليج للملاحة 482 .0 فلسا وأمان 75 فلسا ودريك اند سكل 95 فلسا وديار 303 .0 فلسا.
وبالكاد استطاعت أحجام السيولة تجاوز قيمة 103 ملايين درهم في اللحظات الأخيرة من الجلسة. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 65 مليون سهم نفذت من خلال 1602 صفقة مما يعكس مدى الهدوء الذي سيطر على التعاملات.
وتباين أداء أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وفي الوقت الذي ارتفع فيه سهم موانئ دبي العالمية الى 591 .0 سنت، فقد تراجع سهم ديبا الى 72 سنتا.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي سيطر الركود على التعاملات على نحو لم يسجل منذ ثلاثة شهور نتيجة حذر المتعاملين وتوجه ما تبقى من سيولة مضاربة الى سوق دبي. ومع نهاية الجلسة انخفض المؤشر العام لسوق العاصمة الى مستوى 2742 نقطة وبنسبة 23 .0% مقارنة بالجلسة التي سبقت عطلة العيد.
وجاء الإغلاق الأحمر في السوق نتيجة الهدوء الذي سيطر على غالبية الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها أسهم العقار، التي ورغم تسجليها تداولات مقبولة إلا أن أسعارها لم تشهد أي تغيير. فقد اكتفى سهم الدار بالإغلاق على نفس المستوى السابق عند 32 .2 درهم. وكذلك سهم صروح 65 .1 درهم، ورأس الخيمة العقارية 47 فلسا.
وفي قطاع البنوك تباين الأداء رغم أن الكفة كانت راجحة لجهة الخسارة بالنسبة للأسهم القيادية في القطاع، حيث تراجع سهم بنك الخليج الأول الى 35 .17 درهما، وبنك ابوظبي الوطني الى 15 .12 درهماً، وهبط سهم بنك ابوظبي التجاري الى 26 .2 درهم. وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 99 .2 درهم، والبنك التجاري الدولي الى 30 .1 درهم.
وفي قطاع الطاقة تحرك سهم ابوظبي للطاقة ضمن هامش ربحي محدود مرتفعا الى 42 .1 درهم، فيما استقر سهم دانة غاز عند مستواه السابق 75 فلسا.وسجلت أحجام السيولة أدنى مستوياتها بعدما لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 58 مليون درهم. وتراجع عدد الأسهم المتداولة الى 26 مليون سهم نفذت من خلال 814 صفقة فقط.
ناصر عارف
