تستضيف الإمارات للعام الثالث على التوالي من 28 من نوفمبر ولغاية 1 ديسمبر 2010 قمة مجالس الأجندة العالمية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة نخبة رفيعة من الشخصيات المحلية والعالمية .

وبمشاركة نخبة من القيادات والمفكرين العرب والأجانب لمناقشة عدة قضايا عالمية حساسة ومتصلة بمستقبل البشرية، وسيكون كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وسامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية مشاركين كرئيسين في تلك القمة.ولأول مرة في تاريخ قمم مجالس الأجندة العالمية سيتمكن الجمهور من المشاركة في عدد من المنتديات المفتوحة التي تنظم على هامش القمة، حيث سيتسنى للجمهور فرصة حضور تلك الندوات وتبادل وجهات النظر مع المتحدثين والتفاعل معهم ومناقشة آرائهم وإبداء الرأي حول أهم المواضيع الرئيسية المطروحة.:قضايا ستناقشها القمة :وفي تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» عن أهمية قمة مجالس الأجندة العالمية للإمارات وما يمكن أن تحققه للدولة قال معالي المنصوري إن الإمارات تحتضن وللسنة الثالثة على التوالي قمة مجالس الأجندة، وهو تأكيد على مشاركة الإمارات في قمم عالمية تناقش العديد من القضايا العالمية.

وأضاف نحن لا نتحدث فقط عن الجانب الاقتصادي وإنما عن قضايا عديدة سوف تناقشها القمة، حيث ان وجود التنوع الكبير والمتمثل في مشاركة 60 دولة وأكثر من 700 خبير ومختص في مجالات مختلفة يؤكد للعالم على مكانة الإمارات كمركز للحوارات العالمية والتي تتناول أهم ومختلف القضايا التي يواجهها العالم اليوم.

والجانب الآخر من الأهمية التي تكتسبها قمة مجالس الأجندة هي في كونها تستبق الاجتماع الرئيسي للمنتدى الاقتصادي العالمي والذي ينعقد في دافوس وبالتالي ستكون قمة مجالس الأجندة بمثابة ملخص لتوصيات رئيسية لعدة قضايا ستناقشها القمة بما فيها القضايا الاقتصادية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالطاقة وتمكين المرأة والتعليم والابتكار وجميعها قضايا مهمة بالنسبة للإمارات.

واوضح ان الأهم من ذلك كله أن الإمارات والعالم العربي سيشاركان في وضع توصيات تلك الأجندة والدخول في حوارات ومناقشات العديد من تلك القضايا التي تتعلق وتهم المنطقة العربية وإمكانية إدخال المشاركة في تلك المواضيع كمواضيع رئيسية في قمم رئيسية تتعلق بالأجندة العالمية في سويسرا مستقبلا.

بحيث نهييء من اليوم وعبر الإمارات لمجتمع العالم العربي بشكل عام أن يشارك ويعطي ويساهم بشكل أكبر في بلورة الأفكار التي تتناسب في النهاية مع متطلبات الإمارات والمنطقة العربية ككل.

وهذا العام سنشهد مشاركة أكبر من العالم العربي مقارنة بقمة العام الماضي فهناك 50 شخصية رفيعة ستشارك من العالم العربي و30 شخصية من الإمارات.

ونتمنى أن يتضاعف حجم المشاركة العربية في الأعوام المقبلة، خاصة أن هناك العديد من القضايا التي تهم المنطقة العربية مثل قضية الأمن الغذائي والطاقة وأمن المياه وتمكين المرأة وكيفية تفعيل دورها في المجتمع، وهي مواضيع مهمة للغاية بالنسبة لعالمنا العربي، أيضا هناك قضية الفقر والجوع والتعليم وإصلاح التعليم.

فعلى مستوى المنطقة العربية نجد أن الكثير من الدول العربية على مستوى تقييم التعليم تعاني تفاوتا في مستويات التعليم وحتى على مستويات التعليم في الدولة الواحدة، وبالتالي مشاركة عدد أكبر من الشخصيات والخبراء والمختصين من المنطقة العربية سيساهم بقوة أكبر وأكثر في قضايا مستقبلية في كيفية تناول هذه المواضيع على طاولة النقاش.

وأيضا الخروج بتوصيات وحلول معينة للمشكلات التي تواجهها المنطقة، أيضا مشاركة شخصيات وخبراء من الخارج في حلقات النقاش قد توفر لنا بعض الآراء في كيفية تناولهم وإيجادهم لحلول لقضايا مشابهة مروا بها.

وبالتالي فإن اللقاء يتيح اكتساب الخبرات، وأيضا مساهمة بعض الدول في وضع حلول لبعض القضايا تساعدنا كدول عربية على حل الأزمات التي قد نواجهها، فالمجتمع العالمي بشكل عام اصبح فيه نوع من التواصل وأصبحت قضية وضع وإيجاد حلول للمشكلات لا يقتصر على دولة أو منطقة أو مجتمع معين.

بينما أصبحت القضايا عالمية ومتشابكة كقضايا الأمن الغذائي وأمن المياه وقضايا الطاقة والبيئة على سبيل المثال، حيث اصبحت جميع تلك القضايا اليوم متشابكة، فعالمنا أصبح صغيرا، ولكن قد يكون هناك تفاوت في تناول تلك القضايا.

توصيات تحولت لقرارات

وبسؤال معالي المنصوري إن كانت التوصيات التي خرجت بها قمم سابقة قد أخذ بها وتحولت إلى قرارات دولية، رد معاليه بالقول: نعم هناك توصيات تحولت إلى قرارات، وخاصة أن هناك لجانا مختصة لمتابعة تلك الأمور وهناك توصيات تنقل إلى جميع الدول المشاركة في هذه القمم.

وعلينا أن نتذكر بأن تلك التوصيات اختيارية التطبيق وليست ملزمة، فقد تكون بعض الدول لديها أجندة معينة خاصة بها تقوم بترجمتها إلى واقع وقد تستفيد من بعض تلك التوصيات التي تقدمها القمة مستقبلا.

الإمارات بلسم الشعوب المنكوبة

وعن المساعدات التي تقدمها الامارات وتساهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة شعوب العالم وعما إذا كان هناك توجه خلال قمة مجالس الأجندة العالمية المقبلة لوضع آلية عالمية تحدد كيفية تدفق المساعدات لدول العالم وسرعة استجابة العالم للكوارث .

قال معاليه: هناك منظمات دولية تتابع إيصال المساعدت للدول المتضررة من الكوارث أو المنكوبة مثل الهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرهما، وحسب ما رأينا هناك الكثير من التحديات التي نشأت بفعل العديد من الكوارث التي حلت بدول عديدة في العالم في 2010 منها كارثة زلزال هايتي والتي لاتزال قائمة ومستمرة حتى يومنا هذا.

وباعتقادي فإنه لابد أن يكون هناك نوع من التنظيم أو التنسيق الدولي في القضايا الرئيسية على المستويات العالمية، فهناك كوارث كبيرة بحجم غير طبيعي وهناك كوارث على مستويات معينة يمكن التعامل معها وهناك كوارث الدول بنفسها وهي مسؤولة عن معالجتها لأن حجم تلك الكوارث قد يكون أصغر.

وما لاحظناه من الكوارث الماضية بأن العالم لم يكن مستعدا للتعامل مع كارثة بحجم كارثة هايتي بالرغم من قربها الجغرافي للولايات المتحدة والمكسيك وكوبا إلا أنه كان هناك مشكلة رئيسية في القدرة على معالجة تلك الكارثة من حيث الاستعداد والتنسيق والتمويل.

وخاصة أن قضية التمويل كانت المشكلة الأكبر في معالجة كارثة هايتي، كانت هناك متابعة خلال الشهرين الأولين من وقوع الكارثة وبعد ذلك كانت التغطية الإعلامية ضعيفة وسمعنا مؤخرا عن انتشار أوبئة عديدة ولا يوجد برامج محددة لإعادة تأهيل البلد وسنقوم بطرح تلك القضايا في القمة المقبلة.

وعلى المجتمع الدولي أن تكون لديه القدرة على التعامل مع كوارث بهذا الحجم واليوم قد تكون الدولة المنكوبة لديها مشكلة ما في السيولة، وبالتالي يجب أن يكون هناك دور فعال للمجتمع الدولي في تقديم المساعدة وعلى كل فرد في العالم أن يساعد في تخفيف معاناة المنكوبين. هايتي بحاجة اليوم لإعادة تأهيل وإعادة إعمار وتوفير فرص عمل وبالتالي نرى المجتمع الدولي غير مستعد بعد ولم يحل إشكالية هايتي.

هناك ايضا كوارث طبيعية عديدة حصلت في الهند وباكستان واندونيسيا وتايلاند. لابد أن يكون هناك استعداد دولي كامل لمواجهة الكوارث التي قد يواجهها العالم.

والإمارات من الدول السباقة لمد يد العون والمساعدة للمنكوبين من الكوارث، والإمارات قدمت حتى الآن ما يقارب 136 مليار درهم كمساعدات لدول العالم لمواجهة الكوارث ولمشاريع التنمية في دول العالم، وبرأيي ان قضية التنمية تعد أكثر أهمية من قضية معالجة الكوارث لأن الأولوية هي مساعدة الأحياء وإعادة تأهيلهم مجددا.

الاقتصاد الإماراتي تجربة ناجحة

وبسؤال معالي المنصوري عن ثقل الإمارات في تقديم المساعدات لشعوب ودول العالم إلى جانب ثقلها اقتصاديا، حيث أصبحت رقما صعبا في معادلة الاقتصاد العالمي، وإلى أي مدى سيساعد ذلك الإمارات في عرض رؤيتها وتجربتها وتقديمها للحلول في قمة مجالس الأجندة العالمية.

أجاب معاليه بالقول: أعتقد أنه يجب أن نطرح تجربة الإمارات الناجحة جدا في المجال الاقتصادي امام قمة الاجندة، وهذا النجاح نلمسه في النمو الاقتصادي للإمارات وما تم إنجازه في مختلف القطاعات، فتجربة الإمارات فيها الكثير من الإيجابيات وبالتالي كيف يمكننا أن نطرح التجربة على مستوى المنطقة العربية.

حيث اننا كمجتمع عربي كنا قادرين على ترجمة هذه القضايا بنجاح لمجتمعات عربية أخرى في المنطقة، وهذا ما حاولنا القيام به في عام 2007 و2008.

فمنذ بداية 2005 انتقلت الاستثمارات الإماراتية إلى مصر والجزائر والأردن وسوريا والمغرب ودول عربية عديدة وكان من المهم إيجاد عامل الثقة في الاقتصادات العربية أولا واستنهاض المستثمر العربي والأجنبي كذلك للاستثمار في المنطقة العربية وبكون المنطقة العربية منطقة غنية بالفرص الاستثمارية الكبيرة والمميزة.

ونحن في الإمارات ننظر إلى الاستقرار السياسي على أنه مرتبط بالاستقرار الاقتصادي وبالتالي كيفية ترجمة ذلك لواقع عملي وهذا ما طمحنا إليه على مستوى المنطقة العربية.

الإمارات مركز ثقل تجاري متعارف عليه على مستوى العالم والإمارات اليوم تجارتها من ناحية الاستيراد تمثل نحو 20% من إجمالي واردات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهو رقم هائل.

ولو نظرنا إلى أرقام التجارة فسنرى أن حجم قطاع التجارة والخدمات يبلغ نحو تريليون و400 مليار درهم، وهو رقم هائل جدا يمثل التجارة والخدمات، وأسباب نجاح الإمارات في هذا المجال هو تركيزها على قطاعات معينة كالبنية التحتية والمطارات والموانيء والخدمات وبيئة الأعمال الجاذبة وكلها أعطت زخما وتجربة ناجحة لدولة الإمارات والتي تمثل اليوم العالم العربي في القطاع اللوجستي.

فالإمارات تبقى الثقل الرئيسي للتوزيع والتجارة وبالتالي التجربة الناجحة للإمارات وجزئيات معينة منها بالإمكان أيضا ترجمتها إلى واقع في الدول العربية عبر مشاركات الإمارات واستثماراتها في مشاريع البنية التحتية في البلدان العربية وكذلك في بعض العالم.

لدينا تجارب ناجحة ويجب الا نكون متلقين فقط وإنما مساهمين بتجاربنا الناجحة والتي بإمكاننا وضعها على طاولة النقاش وطاولة التعاون مع بعض الدول.وفيما يتعلق بقضية التجارة فهناك الاستدامة في التجارة والاقتصاد بشكل عام وهذا ما نراه الآن في النمو الاقتصادي رغم الظروف الصعبة التي يعيشها العالم بفعل الأزمة.

حيث حقق اقتصاد الإمارات نموا بنسبة 1.3% العام الماضي ونتوقع هذا العام نموا بنسبة 2.25% وبالتالي هناك إيجابية في تناول الأزمة بالرغم من ضعف الاقتصادات العالمية بما فيها الاقتصاد الأميركي الذي يعتبر محرك الاقتصاد العالمي وبالرغم من الاشكاليات التي تواجهها بعض الاقتصادات الأوروبية.

أيضا قطاع التجارة في الإمارات كان تأثره محدودا جدا خلال الأزمة، نعم كانت هناك بعض الاشهر أرقام التجارة تدنت فيها وخاصة في 2009 ولكن في 2010 سجلت أرقام التجارة ارتفاعا في الإمارات، وهذا يعكس زيادة ثقة المستهلك والمصدّر في اقتصاد الإمارات.

الإمارات خير ممثل للعرب

وبسؤال معالي المنصوري عن مستقبل فرص تولي الإمارات لمنصب دولي وإن كانت الإمارات تتطلع لصوت لها في قمة العشرين، وخاصة أن جهودها ودورها الدولي يتمتعان بثقل في المحافل الدولية، قال معاليه نحن لا نمثل دولة الإمارات فقط وإنما نمثل اليوم العالم العربي.

هكذا كانت ولازالت رؤيتنا، وبالتالي نرى أنه ليس الإمارات وحدها وإنما العالم العربي ككل ينبغي أن يكون له تمثيل قوي في المحافل الدولية.

وفيما يتعلق بالتمثيل في العالم العربي من منظور اقتصادي فعلينا أن ننظر إلى قصة النجاح ونحدد ما هي الدول التي حققت التميز والنجاح، ومن هذا المنطلق نرى أن الإمارات لديها القدرة على أن تمثل نفسها وتمثل أيضا العالم العربي في العديد من القضايا.

بحكم أن سياسة الحكومة الرشيدة دوما هي الاستماع وتلقي الكثير من الآراء والمشاركة فيها، وبالتالي عكس ذلك على مستوى المحافل الدولية، وبالتالي فإن الإمارات قادرة على تمثيل قضايا العالم العربي بشكل عام ونرى ايضا وأنه بحكم ثقل الاقتصاد الإماراتي أصبح من المهم جدا أن يكون للإمارات تمثيل في المنظمات الدولية، خاصة في مجموعة العشرين، ونتمنى حصول ذلك.

أمن الغذاء والمياه تتربع المناقشات

عما إذا كانت قمة مجالس الأجندة هذا العام سوف تشهد اهتماما مماثلا بقضية التغير المناخي والتي شهدتها القمة الماضية قال معالي المنصوري: بالتأكيد خاصة وأننا نرى بأن تأثيرات التغيرات المناخية لا تزال قائمة ومستمرة.وأضاف أن من القضايا الرئيسية التي ستناقشها القمة أمن المياه والأمن الغذائي.

وخاصة أن تلك المشكلات لا تزال متجددة، أيضا ستتم مناقشة قضايا تتعلق بالزراعة والإنتاج الزراعي بشكل عام وخاصة مع تزايد الكثافة السكانية في المنطقة العربية وبالتالي لو نظرنا بنظرة مستقبلية وطبقا لتقرير منظمة الأغذية العالمية فإن تعداد الجوعى على مستوى العالم ارتفع بحدود 950 مليون نسمة.

وبالتالي نحن اليوم في القرن والواحد والعشرين ولا يزال العالم يواجه قضايا تتعلق بالأمن الغذائي فالدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام تواجه تحديا كبيرا فيما يتعلق بقضية الأمن الغذائي والتي ترتبط أيضا بقضية المياه وبقضية ابتعاد العديد من اقتصاديات الدول العربية عن الجانب الزراعي وهو أمر خاطيء.

فلابد أن يكون هناك سياسات واضحة للدول العربية التي تمتلك قدرة على الإنتاج الزراعي وتلك التي لديها قدرة على الاستثمار في القطاع الزراعي مثل الإمارات والسعودية، وعلى الدول العربية المعنية أيضا أن تضع القوانين والتشريعات التي تساعد على تحفيز الاستثمار الزراعي في دولها وحماية الاستثمار الزراعي على أراضيها.

وهناك توجه خليجي للاستثمار الزراعي في مختلف مناطق العالم، هناك أيضا تجارب ناجحة وهناك دول كان عليها تحفظ بحكم القوانين والتشريعات الموجودة فيها لم تساعد في نهاية الأمر في قضية الاستثمار الزراعي، حيث ظهر العديد من المشكلات التي تتعلق بقضايا التصدير والضرائب ..الخ.

في الوقت ذاته هناك قضايا إنسانية ينبغي النظر إليها عن قرب وهي من القضايا التي يمكن طرحها على مستوى الأجندة العالمية والتي تتعلق بالمشاكل الداخلية لبعض الدول، من حيث ان الإنتاج الزراعي المحلي لبعض الدول لا يغطي حاجة السكان الزراعية.

وبالتالي قد تكون القضية فيها نوع من التعارض ما بين التصدير لمنتجات زراعية معينة في دول استثمرت في هذه الأراضي وبين عدم قدرة الدول على تأمين المحاصيل الزراعية محليا لأفراد شعبها من المحاصيل الزراعية التي تزرع في أرضها.

وبالتالي هذه القضية وصلت إلى مستوى الأمم المتحدة ولابد من إيجاد تشريعات تضمن نجاح الطرفين في تلك القضية، أي البلد الذي يتم فيه الاستثمار وأيضا الدولة التي استثمرت زراعيا في الدولة الأخرى.

ونحن لا نتكلم فقط عن العالم العربي ولكن عن الاستثمار الزراعي للدول بشكل عام، فمن الضروري جدا أن يكون الطرفان المستثمر والمستثمر في أرضه كلاهما رابحين في نهاية الأمر.

الإمارات تنفرد باستضافة منتديات مفتوحة للمرة الأولى

تحدث معالي المنصوري عن استضافة قمة مجالس الأجندة هذا العام لمنتديات مفتوحة للمرة الأولى في تاريخها، حيث قال ان الجمهور وللمرة الأولى سيتمكن من المشاركة في عدد من المنتديات المفتوحة التي تنظم على هامش القمة.

وأضاف أنه سيتم خلال تلك المنتديات تناول أربعة محاور رئيسية، الاول: مدن المستقبل والإمارات، انعكاس لواقع مدن المستقبل في الوقت الحاضر، وسوف تعكس تلك المناقشات تجارب مدن كثيرة حول العالم التي استطاعت بالفعل التجاوب مع ما يسمى بالتخطيط العام للمدن والقضايا البيئية والمرورية.

والمحور الثاني يتعلق بالأمن المائي، اما المحور الثالث فيتعلق بأمن الطاقة، فيما المحور الأخير سيناقش التعليم والابتكار، وكلها قضايا تهمنا للغاية في الإمارات وللمرة الأولى يفتح باب النقاش في تلك القضايا على مستوى قمم مجالس الأعمال، ونحن سعداء بإتاحة هذه الفرصة لمشاركة الجمهور في تلك النقاشات في الإمارات.

وخاصة أن الإمارات تعيش التنوع الثقافي والعرقي، وهي انعكاس لمجتمع عالمي يعيش بتناغم وسلام، والأهم من هذا كله بأننا سنستمع إلى آراء المختصين المشاركين وأيضا لآراء الحضور من الجمهور، حيث يمتلك الجمهور قدرة على المساهمة والمشاركة في الوقت ذاته، لكي يشعر هؤلاء بأنهم جزء من القضية التي يتم مناقشتها.

هناك قضايا مثل التعليم والابتكار والتي تعتبر من القضايا المهمة جدا للإمارات، فلو أخذنا قضايا التعليم والابتكار من مختصين من جهات خارج الإمارات وبدأنا نلقي ببعض التوصيات على تلك القضية فأنا متأكد أن 80% من تلك التوصيات لن يتم تنفيذها.

فمساهمة جزء من مجتمع الإمارات في نقاش أو الرد على بعض المختصين في هذا الجانب سيقدم فرصة كاملة لهم عن مستوى التعليم في الإمارات، وما هي القضايا الرئيسية التي تهم مجتمع الإمارات فيما يتعلق بالتعليم والابتكار.

وبالتالي نتحول إلى النقطة التالية والمتمثلة في كيفية تطويع الأجندة المستقبلية بالنسبة لمواضيع كثيرة، لأنه ولفترة طويلة بقي المجتمع متلقيا لهذه التوصيات، وبالتالي إتاحة الفرصة لمشاركة الجمهور تجعل آراء الجمهور جزءا من هذه التوصيات ، التفاعل بين الطرفين سيكون له نتائج إيجابية.

حوار ـ كفاية أولير