تضافرت 3 عوامل لتحدد خط سير مؤشرات أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي، وهي: سياسات التيسير الكمي الأميركية والقيود النقدية في الصين إضافة إلى أزمة الديون الأوروبية. وعلى الرغم من التبايانات التي سادت معظم جلسات الأسبوع إلا أن مؤشر داو جونز الأميركي أنهى الأسبوع مرتفعا 1, 0%، وستاندرد اند بورز 04, 0%، في حين تراجع ناسداك 004, 0%.
وفي المقابل ضغطت أسهم شركات التعدين والبنوك كثيراً على أسواق الأسهم الأوروبية. وأنهى مؤشر يوروفرست الاسبوع على خسائر قدرها 2, 0%. وقال جيريمي باتستون كار مدير الاسهم في تشارلز ستانلي: هيمنت على الاسبوع المخاوف المتعلقة بديون الاقتصادات الاصغر في منطقة اليورو، وأشعر بأن قلة قليلة فقط تريد الاحتفاظ بمراكزها اثناء عطلة نهاية الاسبوع.
وأضاف: الخطوة الصينية أثرت سلبا في شركات التعدين، لكن الامر الرئيسي الذي يراقبه المستثمرون هو ماذا سيكون قرار الصينيين بشأن أسعار الفائدة الاساسية؟. وأوضح: لن نحصل على أي معلومات اضافية بشأن هذا لحين صدور بيانات البطالة التالية.
تداولات أميركا
وصعدت اسهم شركات صناعة الرقائق الالكترونية في بورصة نيويورك في آخر جلسات الأسبوع مع اعلان مارفل تكنولوجيز ايرادات قوية مما اعطى دعما لقطاع التكنولوجيا لكن السوق في مجملها أنهت الاسبوع مستقرة.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التعاملات في وول ستريت مرتفعا 32, 22 نقطة أو 20, 0% إلى 55, 11203 نقطة في حين صعد مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 04, 3 نقطة أو 25, 0% ليغلق على 73, 1199 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 72, 3 نقطة أو 15, 0% عند 12, 2518 نقطة.
ويوم الخميس قفزت مؤشرات الاسهم الأميركية مع اقبال المستثمرين على الشراء في اعقاب انباء عن حل وشيك لأزمة القطاع المصرفي في ايرلندا. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي التعاملات مرتفعا 35, 173 نقطة أو 75, 1% إلى 23, 11181 نقطة، في حين صعد مؤشر ستاندر اند بورز 10, 18 نقطة أو 54, 1% ليغلق على 96, 1169 نقطة. كما أغلق مؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 39, 38 نقطة أو 55, 1% عند 40, 2514 نقطة.
وفي جلسة الأربعاء لم يطرأ تغير يذكر على مؤشرات الرئيسية للاسهم الأميركية مع عدم قدرتها على التغلب على خسائرها التي منيت بها مؤخرا وسط تعثر اسهم البنوك بفعل المخاوف بشأن اجراءات مجلس الاحتياطي الاتحادي لتنظيم القطاع المصرفي، وهو الاتجاه ذاته الذي ساد خلال الجلستين الأوليين من تداولات الأسبوع.
مؤشرات أوروبا
وعلى عكس نظيرتها الأميركية تراجعت الاسهم الاوروبية أول من أمس الجمعة بعدما رفعت الصين الاحتياطي الالزامي لبنوكها، وهو ما أثر في أسهم شركات التعدين بسبب مخاوف من أن تضر هذه الخطوة بآفاق النمو العالمي، بينما تأثرت أسهم البنوك بالمخاوف المتعلقة بأزمة ديون ايرلندا. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى منخفضا 62, 6 نقطة أو 60, 0% عند 50, 1101 نقطة.
وتراجعت أسهم شركات التعدين انتوفاجاستا وبي.اتش.بي بيليتون واوراسيان ناتشورال ريسورسز واكستراتا في نطاق بين 5, 1% و9, 1%. وفي انحاء اوروبا اغلق مؤشر فاينانشال تايمز القياسي في بورصة لندن منخفضا 62, 0%، في حين تراجع مؤشر داكس الالماني في بورصة فرانكفورت 17, 0%، وأنهى مؤشر كاك الفرنسي في بورصة باريس الجلسة على خسائر قدرها 2, 0%.
دفعة جديدة
وفي جلسة الخميس صعدت الاسهم الاوروبية مدعومة بتوقعات بأن يتلقى القطاع المصرفي الايرلندي المتعثر مساعدة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي، بينما اعطى صعود قوي لسهم جنرال موتورز عند عودته للتداول في السوق الأميركية دفعة لقطاع السيارات. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 مرتفعا 61, 14 نقطة أو 34, 1% الى 07, 1107 نقطة. وقال مارك بريست متعامل الاسهم لدى اي.تي.اكس كابيتال:
سببت ايرلندا موجة البيع هذا الاسبوع، لكن حرصها على اجراء محادثات مع صندوق النقد والاتحاد الاوروبي هدأ من مخاوف الجميع. وزاد الطلب على أسهم شركات صناعة السيارات بعدما قفزت أسهم جنرال موتورز لدى عودتها للتداول بعد طرحها العام الاولي الضخم. وارتفعت أسهم بيجو ورينو وفولكسفاجن وبي.ام.دبليو في نطاق من 8, 2 إلى 6, 5%.
وبدا أن مؤشرات الأسهم اليابانية كانت تغرد بعيداً عن سرب نظيرتيها الأوروبية والأميركية، وكان العامل الحاسم في ارتفاعها أو انخفاضها خلال جلسات الأسبوع هو موقف أسعار صرف الين.
وأغلق مؤشر نيكاي الياباني تداولات آخر جلسات الأسبوع على أعلى مستوى له في خمسة اشهر فوق 10 آلاف نقطة مدعوما بتدفقات صناديق التحوط من الخارج الى جانب تراجع الين.
لكن المؤشر فقد قوة الدفع بعد أن سجل أعلى مستوى خلال التعاملات المبكرة مع بدء موجة بيع لجني الاربا،ح فيما يقول اللاعبون في السوق انهم أحجموا عن تكوين مراكز قبل عطلة نهاية الاسبوع واجازة عيد الشكر في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.
وأغلق نيكاي مرتفعا 09, 0% إلى 39, 10022 نقطة في أعلى مستوى له منذ 22 يونيو. وارتفع المؤشر 1, 3% خلال الاسبوع. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 08, 0% إلى 52, 869 نقطة.
وكانت ارتفاعات الجمعة امتداد للأداء الجيد الذي تحقق في جلسات الخميس والأربعاء. وجاءت مكاسب المؤشر بعد أن اجتذب هبوط الين مقابل الدولار تدفقات نقدية قوية من المستثمرين الاجانب والمحليين. وقال متعاملون ان مديري الصناديق الاجنبية عاودوا شراء الاسهم الامنة مثل أسهم شركات الادوية، كما ظهرت عمليات شراء قوية في أسهم المصدرين والمؤسسات المالية.
(الوكالات)
عودة قوية لعمليات الطرح العام
تميز الأسبوع الماضي بالعودة القوية لعمليات الطرح العام، خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية واستراليا. وتمكنت عملاقة السيارات الأميركية من جمع 1, 20 مليار دولار من خلال بيع نحو 478 مليون سهم. وفي استراليا جمعت حكومة ولاية كوينزلاند 4 مليارات دولار أمس عن طريق طرح شركتها للشحن بالقطارات كيو.ار ناشونال للاكتتاب العام مع تسعير الاسهم بالقرب من الحد الادنى لنطاقها الاسترشادي.
جنرال موتورز
وعادت جنرال موتورز بقوة الى وول ستريت بعد أقل من عام ونصف العام من تدخل الحكومة الأميركية لإنقاذ شركة السيارات وحملها على تنفيذ عملية اعادة هيكلة واسعة، لكن أسهم الشركة فقدت قوة الدفع بعد تحقيق مكاسب مبكرة. ويمثل الطرح العام الاولي ذروة المرحلة الاولى من عملية تحول انقذت الشركة التي يمتد عمرها 102 سنة من الانهيار عبر خطة انقاذ في عام 2009 لتصبح صاحبة السهم المفضل للتداول في وول ستريت في عام 2010.
لكن أسهم الشركة التي قفزت نحو 9% خلال جلستي الأربعاء والخميس تخلت عن مكاسبها في نهاية الأسبوع رغم ارتفاع المؤشرات الأميركية وسط تكهنات بأن حصة الحكومة الأميركية في الشركة المتوقع ان تنخفض الى 33% تقريبا لا تزال تسبب القلق لبعض المستثمرين. وأشار البعض الى ان المكاسب أصبحت محدودة بعد زيادة النطاق السعري وحجم الطرح الاسبوع الماضي.
طرح كيو.ار
وقالت حكومة كوينزلاند انها تبيع 60 بالمئة من كيو.ار ناشونال في أكبر طرح عام تشهده استراليا في أكثر من عشر سنوات. وستحتفظ الحكومة بنسبة 40 بالمئة من الشركة التي تعتمد بكثافة على نشاط نقل الفحم للتصدير الى الصين. وحددت الحكومة سعر السهم عند 55, 2 دولار استرالي.
وبلغت الحصيلة الاجمالية 6, 4 مليارات دولار استرالي؛ اي نحو 5, 4 مليارات دولار، بما يشمل توزيعا نقديا وسداد ديون بقيمة 500 مليون دولار استرالي كلاهما مستحق على كيو.ار ناشونال الى الحكومة. وتضع الصفقة التي تقدر القيمة الاجمالية للشركة بمبلغ 7, 6 مليارات دولار استرالي حدا لنضوب في عمليات الطرح الكبيرة للاسهم في استراليا منذ التباطوء الاقتصادي، ويأمل المستثمرون أن يفتح طرح ناجح الباب لسلسلة من الاصدارات العامة الاولية في العام الجديد.
صفقة فورد
وفي مؤشر على انتعاش حركة تبادلات الأسهم قالت شركة مازدا موتور كورب إن شركة فورد موتور الأميركية للسيارات تعتزم بيع الجزء الاكبر من حصتها فيها إلى شركاء أعمال بالشركة اليابانية لصناعة السيارات. وقالت مازدا إن شركة السيارات الأميركية بصدد بيع حصة بنسبة 5, 7% فيها وتستحوذ حاليا على نحو 11% في مازدا.
وقالت الشركة اليابانية إن من شأن الخطوة أن تفقد فورد مكانتها كأكبر المساهمين في مازدا التي سيطرت عليها منذ عام 1979. وكانت فورد التي كانت تمتلك في وقت من الأوقات أكثر من ثلث مازدا قد بدأت في تقليص حصتها في عام 2008 في أعقاب الأزمة المالية العالمية. وقال تاكاشي يامانوتشي رئيس مازدا ومديرها التنفيذي إن فورد ستظل أحد أكبر المساهمين في مازدا بحصة تبلغ 5, 3%، والشركتان ملتزمان بمواصلة شراكتنا الاستراتيجية المستمرة لأكثر من 30 عاما.
وقال إن مازدا وفورد سوف تواصلان التعاون في مجالات ذات فوائد مشتركة مثل مشروعات مشتركة مهمة وأعمال مشتركة وتبادل تكنولوجيا المعلومات.
وقرر بيوتا السمسرة سوميتومو كورب وإيتوتشي كورب شراء حصة بأكثر قليلا من 1% لكل منهما من فورد، فيما تجري شركتا كاجيما كورب وسوميتومو ميتال اندستريز ترتيباتهما الأخيرة لشراء حوالي 5, 0% لكل منهما.
وتجري حوالي 10 شركات ترتيبات لشراء أسهم شركة صناعة السيارات من فورد. ومن بين تلك الشركات يعتزم البنك الرئيسي لشركة مازدا وهو سوميتومو ميتسوي بنكينج كورب الذي يستحوذ حاليا على حصة نسبتها 9, 2% شراء مزيد من الأسهم.
(الوكالات)
