ارتفع فارق السعر بين العقود الآجلة لخام برنت الاوروبي والخام الخفيف الى أعلى مستوى له في شهرين فيما يرجع بشكل اساسي الى مخزونات ضخمة في نقطة تسليم الخام الخفيف في الولايات المتحدة وهبوط في انتاج الحقول النفطية في بحر الشمال. وزادت العلاوة في سعر برنت خلال الأسبوع الماضي إلى أكثر من 3 دولارات للبرميل للمرة الاولى منذ اواخر سبتمبر وبلغت حوالي 09, 3 دولارات للبرميل.

وقال مايكل لويس رئيس وحدة ابحاث السلع الاولية في مصرف دويتشه بنك: ذلك يعكس سوقا بها وفرة كبيرة في الامدادات في الولايات المتحدة مقابل سوق في اوروبا بها بعض الخسائر في الانتاج.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من هذا العام ان الصين تخطت الولايات المتحدة لتصبح أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وللمرة الثانية في اسبوعين رفعت الصين الاحتياطيات الالزامية لدى البنوك بمقدار 50 نقطة اساس مع سعيها لكبح الضغوط التضخمية مما يثير مخاوف بشأن التوقعات لنمو استهلاكها النفطي.

وفي الولايات المتحدة أظهرت أحدث بيانات اسبوعية من الحكومة الأميركية ان مخزونات النفط الخام في كوشينج وهي نقطة تسليم الخام الاميركي في اوكلاهوما زادت بمقدار 27, 1 مليون برميل إلى 07, 33 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 12 نوفمبر.

وقال معهد البترول الأميركي ان الطلب في الولايات المتحدة على النفط الخام والمنتجات البترولية زاد بنسبة 3, 1 بالمئة في اكتوبر مقارنة مع مستواه قبل عام مع استمرار تعافي الاقتصاد. ووفقا لتقرير المعهد الشهري للعرض والطلب فإن متوسط اجمالي الامدادات البترولية مع استبعاد الصادرات بلغ 051, 19 مليون برميل يوميا بزيادة قدرها 248 ألف برميل يوميا عن مستواه قبل عام. وقال جون فيلمي كبير الخبراء الاقتصاديين بالمعهد:

بيانات اكتوبر تشير الى استمرار التعافي الاقتصادي رغم انه ما زال في نطاق صغير وسيتعين ان ننتظر لنرى كيف ستؤثر الزيادات في اسعار المنتجات البترولية على ثقة وطلب المستهلك.

وجرى تداول النفط الخام الأميركي خلال الشهر الحالي بأسعار فوق 80 دولارا للبرميل بعد ان أغلق في بضع جلسات الاسبوع الماضي فوق 87 دولار وهي أعلى مستوياته في عامين. وتسبب هذا في ارتفاع سعر البنزين ليقترب من 3 دولارات للجالون ودفع اسعار وقود الديزل وزيت التدفئة لتتخطى حاجز 3 دولارات.

(رويترز)