كشفت شركة «واي تي ال» الماليزية للاتصالات عن أنها تجري مباحثات مع عدد من شركات الاتصالات في منطقة الخليج والإمارات لبحث أوجه التعاون المشترك في مجال بناء شبكات الاتصالات بتكنولوجيا الجيل الرابع (4ا)، وقالت الشركة إنها تسعى حاليا لإنجاز العمل الضخم الذي قامت به في إنشاء أول شبكة اتصالات في العالم بتكنولوجيا الجيل الرابع في ماليزيا، ومن ثم تسعى إلى تصدير خبراتها في هذا المجال إلى دول آسيوية مجاورة ومنطقة الشرق الأوسط والخليج.
وأطلقت شركة «واي تي إل» الماليزية للاتصالات أول شبكة على مستوى العالم بتكنولوجيا الجيل الرابع للاتصالات، أول من أمس في ماليزيا. حيث تعول الشركة على تلك الشبكة المعتمدة على تكنولوجيا الجيل الرابع للاتصالات في تغطية نحو 65% من سكان ماليزيا عند الإطلاق.
حزمة منتجات
وقالت الشركة - في حفل إطلاق الشبكة الجديدة وحزمة منتجاتها التي تحمل اسم (يس)، والتي تجمع بين خدمات الاتصالات الثلاث وهي التليفون النقال والانترنت وخدمات الانترنت على الهاتف الثابت - إنها تتطلع لنمو حصتها الى نحو 80% من السوق المحلي في ماليزيا بحلول الربع الثاني من العام المقبل، مؤكدة أنها استثمرت نحو 850 مليون دولار في الشبكة الجديدة التي تهدف إلى تحقيق مساعي الحكومة الماليزية لتغطية ما يربو على نحو 50% من السكان في ماليزيا بشبكات الاتصالات ذات النطاق العريض بنهاية العام الجاري.
وتتمتع الشبكة الجديدة بسرعات انترنت عالية جداً تصل إلى 5 أضعاف السرعة الحالية، إضافة إلى تمتعها بمزايا أخرى حديثة، حيث تتيح الشبكة الجديدة، خدمات رائدة في ما يتعلق بزيادة سعة البيانات ورفع الجودة في التطبيقات والمحادثات وغيرها، فضلاً عن توفير حرية النفاذ اللاسلكي إلى الشبكات الواسعة النطاق وإمكانية التنقل بين الأنظمة المختلفة بجهاز واحد. وأكدت الشركة أن تطبيق تقنيات الجيل الرابع في ماليزيا سيتيح تغطية واسعة وتكلفة منخفضة وسهولة في التنقل بين الخدمات.
850 مليون دولار
وقال علي تاباسي رئيس العمليات في شركة (واي تي ال) للاتصالات، إن شركته استثمرت نحو 850 مليون دولار في بناء شبكة الاتصالات بتكنولوجيا الجيل الرابع في ماليزيا، ولفت إلى أن الشركة لم تقرر بشكل نهائي أين ستكون خطوتها الاستثمارية الجديدة، لكن منطقة الخليج هي مكان ملائم لتوسعاتها، وقال للصحافيين على هامش حفل اطلاق الشبكة الجديدة، إن شركات الاتصالات الإماراتية تمارس دورا رياديا على مستوى العالم في هذا المجال، إذ تعد شركة (اتصالات) أحد أهم مشغلي الاتصالات في العالم.
مشيرا إلى أن شركة (واي تي ال) أجرت مباحثات مع شركات تعمل في مجال الاتصالات في الدولة بشأن تكنولوجيا الجيل الرابع، لكن ما زالت هناك المزيد من اللقاءات. وأضاف أن هناك تعاوناً بين شركته وشركة (اتصالات) في خدمات التجوال للهاتف المحمول، وتعد اتصالات لاعبا رئيسيا في هذا السوق.
المشروعات المستدامة
وأفاد تاباسي بأن استراتيجية شركة (واي تي ال ) للاتصالات لن تركز على بناء الشبكات وانتظار التغيرات التي يمكن أن تحدث في السوق، لكنها تعول على قدرتها على بناء المشروعات المستدامة التي تؤدي إلى خلق تغييرات إيجابية ملموسة في المجتمع، وتؤسس لتغييرات جذرية في التنمية مع دخولها السوق لأول مرة.
وقال إنه من خلال شركائها الرئيسيين مثل (كلير واير)، و(سيسكو)، و(سامسونج)، و(انتل)، و(أي بي أم)، و(اوراكل)، فإن شركة (واي تي ال) للاتصالات سوف تلتزم باستثمار ما يصل إلى 850 مليون دولار لبناء شبكات ومحطات للهاتف المحمول بما يطلق العنان للابتكار والمساعدة في إطلاق الإمكانات الهائلة في ماليزيا ودول العالم.
خدمات متنوعة
وقال تان سري فرانسيز الرئيس التنفيذي في شركة (واى تي ال) للاتصالات، إن حزمة الاتصالات الجديدة تتضمن باقة فريدة من الخدمات تشمل تصفح الانترنت والاتصال الصوتي بما يجمع خاصيتي البيانات والاتصال الصوتي حيث يتمكن العملاء الذين سيشتركون في هذه الخدمة من الحصول على انترنت فائق السرعة، وإضافة إلى ذلك الاستمتاع بالاتصال الصوتي والتواصل النصي عبر الرسائل النصية القصيرة وخدمات التراسل الفوري التي تمكنهم من الوصول إلى أي مكان في العالم من خلال شبكة الانترنت.
وأوضح أن إطلاق هذه الشبكة الجديدة يأتي في إطار إيمان الشركة بأن الاقتصاد والأعمال في العالم يحتاجان إلى عوامل إيجابية للتغير، مشيرا إلى أن إطلاق الجيل الرابع من خدمات الاتصالات سيؤدي إلى إحداث تغير عبر السرعات الفائقة لنقل البيانات والخدمات الصوتية التي تغطي أبعد المناطق، كما سيتمكن جميع المسافرين من ماليزيا إلى كافة دول العالم من البقاء على الاتصال بالأقارب والمعارف، وذلك من دون تحمل أسعار اتصالات التجوال.
وأضاف فرانسيز أن خدمات الجيل الرابع من الاتصالات ستكون بسرعة أكثر خمس مرات من الخدمات التي تقدمها شبكة الجيل الثالث (3جي)، مؤكدا أن أسعار استخدام شبكات الجيل الرابع ستكون أقل وأوسع.
وأشار إلى أن طريقة تسعير الخدمة ستكون في أدنى معدلاتها بحيث أن لا تفرض على العملاء التزاما شهريا، منوها بأن الأجهزة التي أطلقت مع خدمات الجيل الرابع من الاتصالات تشمل أجهزة عدة غير التلفون النقال، فضلا عن العروض الحالية التي تقدمها شركات الاتصالات والتي تفصل حزم البيانات عن خدمات الهاتف النقال.
كفاءة وإنتاجية المؤسسات
وذكر أن كل هذه التكنولوجيا تحمل آثارا مضاعفة على كفاءة وإنتاجية المؤسسات إذ ان كل زيادة قدرها 10% من استخدام تلك التكنولوجيا يؤدى إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 3,1% وفقا للتقرير البنك الدولي، وقال إن تقديرات مجموعة بوسطن الاستشارية تشير إلى أن الانترنت قد ساهم فيما يصل إلى 2,7% من الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا خلال العام الماضي.
وقال إن الإنترنت والتكنولوجيا يمكنهما إجراء تغيرات حقيقية وإيجابية في ماليزيا والعالم، مؤكدا أن هذه الأرقام ليست مجرد تخمينات ولكن الفوائد التي تعود على اقتصادات الدول من وجود الانترنت عال السرعة هي فوائد حقيقية وملموسة.
حيث تشجع الشركات على التوسع دوليا وتحسين التفاعل بينها وبين عملائها، كما سوف تعزز الكفاءة في الأداء، وتوفر المناخ لأعمال أكثر فاعلية بتكلفة أقل، مشيرا إلى أن الشركة سوف تسعى إلى جعل الانترنت متاحا لكل الماليزيين من خلال تقديم أرخص أسعار الاتصالات المتنقلة في البلاد مع خطة واحدة متكاملة وبسيطة تجمع بين الصوت والرسائل القصيرة والبيانات المتنقلة.
وأضاف أن الشركة سوف تطلق برنامجها لدعم قطاع التعليم من خلال خدمات النطاق العريض ونقل الخدمات مجانا لنحو 400 ألف طالب في الجامعات الماليزية.
ثورة رقمية
وفي السياق ذاته، أوضح ونج لي المدير التنفيذي لشركة (واي تي ال) للاتصالات ان اطلاق شبكة الجيل الرابع هي بمثابة علامة فارقة في التقدم الماليزي نحو العصر الرقمي بشكل حقيقي إذ سوف تمكنها من القيام بدور قيادي في ثورة تكنولوجيا المعلومات، وقال إن الشركة أجرت أبحاثا لكل جوانب الوضع الحالي لصناعة تكنولوجيا الاتصال الهاتفي في البلاد.
وأضاف أن الشركة تمكنت من الوصول إلى رؤية شاملة على جميع الأصعدة، مؤكدا أن انطلاق تلك الخدمة سيجلب بشكل كبير خبرات عديدة ومذهلة لكل من يستخدم هذه الخدمات في البلاد، إذ وصلت الشركة إلى مرحلة الابتكار في وسائل الاتصال وفي أسعار الاتصال والأجهزة المستخدمة في ذلك.
كوالالمبور ـ رحاب حلاوة