تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وبحضور سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت أمس فعاليات الدورة الخامسة والخمسين من مؤتمر الاتحاد الدولي لمزودي السفن في فندق إنتركونتيننتال دبي فيستفال سيتي، بمشاركة نحو 450 خبيرا في قطاع تزويد السفن من كافة انحاء العالم.
شارك في المؤتمر كل من سعيد المالك، نائب رئيس الاتحاد الدولي لتزويد السفن وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد، ومحمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، وأحمد بطي أحمد، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، وجينز أولسن، رئيس الاتحاد الدولي لتزويد السفن.
وقال سعيد المالك، إن قطاع تزويد السفن في الدولة يشهد نموا ملحوظاً، لا سيما بعد أن تخطى فترة الأزمة المالية العالمية، حيث بدأ الطلب على السفن في الارتفاع، كما بدأ مصنعو السفن في الاستمرار في عمليات التصنيع، لافتاً إلى أن حجم أعمال الشركات العاملة في القطاع يصل على 2, 1 مليار درهم.
وأضاف أن هناك عددا لا بأس به من شركات تزويد السفن في الإمارات، حيث يصل عدد تلك الشركات إلى 44 شركة منتشرة في مختلف أنحاء الدولة، لكن هناك 18 شركة فقط من تلك الشركات هي التي لديها عضوية في الاتحاد الوطني لتزويد السفن، مشيراً إلى أن القطاع يعد أحد أسرع القطاعات تعافياً في الدولة عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بكافة القطاعات الاقتصادية في العالم.
وأشار إلى أن عدد أعضاء الاتحاد الدولي لتزويد السفن وصل إلى 6000 عضو ينتمون إلى 44 دولة مختلفة، ويعملون جميعهم في مجال تزويد السفن، لافتاً إلى أن قطاع تزويد السفن يعد قطاعاً واعداً، لكنه يحتاج إلى دعم من الجهات الرسمية والجهات الخاصة.
وأوضح أن هذه المرة هي الثانية التي تستضيف فيها دبي ودولة الإمارات هذا المؤتمر، حيث استضافت دبي المؤتمر ذاته في العام 2002 في فندق أبراج الإمارات، حيث لقي المؤتمر نجاحاً كبيراً عند تنظيمه.
وقدم المالك اقتراحاً لتطوير صناعة تزويد السفن، وهو تشكيل لجنة مكونة من عضو يمثل وكلاء السفن وعضو يمثل اتحاد تزويد السفن بالإضافة إلى أعضاء من الجمارك والموانئ والمطارات لمناقشة التحديات التي تواجه الصناعة والارتقاء بها، لافتاً إلى أن تلك اللجنة يجب أن تشرف عليها جهة حكومية.
وقال إن المؤتمر في دورته الحالية سوف يركز على عدد من الموضوعات والقضايا التي تهم قطاع تزويد السفن، حيث يركز المؤتمر على موضوع القرصنة، والبرمجيات المستخدمة في القطاع، بالإضافة إلى الاتصال بين السفن التجارية وشركات تزويد السفن.
وأكدت دراسة حديثة أن قطاع الصناعة البحرية يشهد نمواً ملحوظاً في منطقة الشرق الأوسط إذ انه من المرشح أن ينمو أسطول السفن في الشرق الاوسط بنسبة قدرها 11% من 2040 سفينة إلى 2273 سفينة بعد إضافة الطلبات الحالية التي تصل إلى 233 سفينة.
وأشارت الدراسة إلى أن الأسطول الحالي للشرق الأوسط يحتوي على 466 سفينة تانكر و56 سفينة لنقل الغاز الطبيعي و223 سفينة بالكر المتخصصة في حمل الشحنات السائبة و88 سفينة حاويات و621 سفينة للحمولات غير السائلة و331 سفينة للحقول البحرية و255 سفينة بأنواع أخرى.
وبحسب الدراسة فإن إجمالي حمولات السفن الموجودة في أسطول الشرق الأوسط يصل إلى 57.2 مليون طن فيما يصل إجمالي حمولات السفن التي يتم تصنيعها حالياً والبالغ عددها 233 سفينة إلى 20.9 مليون طن وهو ما يمثل نحو 37% من إجمالي حمولات السفن الموجودة حالياً.
دبي ـ هادي فاروق
