توج اللون الأخضر غالبية أسهم شركات قطاع العقارات المدرجة في البورصة المصرية بنهاية الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي رغم ما شاب أداء بعضها من مشكلات في الربع الثالث. وشهدت أسهم العقارات صعودا ملحوظا منذ بداية العام وحتى نهاية أكتوبر الماضي. إذ ارتفع 15 سهما بنسب متفاوتة فيما تراجعت ثلاثة أسهم.
وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن سهم شركة الاستثمارات العربية للتعمير كان على رأس الأسهم الأكثر ارتفاعا بعد أن قفز بنسبة 12, 99% ليصل سعر السهم إلى 1, 36 دولاراً بدلا من 13, 18 دولاراً في نهاية العام 2009. وكذلك ارتفع سهم زهراء المعادي بنسبة 18, 80% ليصل إلى 25, 92 جنيهاً مصرياً. كما ارتفع سهم الشركة الخليجية الكندية بنسبة 31, 66% ووصل إلى 33, 40 جنيهاً.
وفي المقابل تصدر سهم الشمس للإسكان الأسهم المتراجعة بنسبة انخفاض بلغت 73, 27% ليصل إلى 7, 3 جنيهات. وتلاه سهم القاهرة للإسكان متراجعاً 62, 20% ليصل إلى 89, 5 جنيهات. ثم سهم المصريين للإسكان بانخفاض نسبته 95, 2% ليغلق في جلسة 26 أكتوبر عند 28, 4 جنيهات إثر حركة شبه عرضية على مدى العام. وشدد غالبية الخبراء والمحللين أنه رغم الأزمات والشوائب العالقة في ثوب قطاع العقارات خلال الربع الثالث إلا أن القطاع ما يزال متماسكا.
تدخل الحكومة أوجد الاستقرار
وفي تصريحات لمركز معلومات مباشر قال عمرو الفار نائب رئيس مجلس الادارة بشركة استوك اون لاين إن القطاع العقاري من القطاعات الهامة جدا في السوق المصري خلال العشر سنوات الأخيرة مع حدوث طفرة في البناء في المدن الجديدة. ولكن ما حدث في الربع الثالث كان مجرد اضطراب بسيط بخصوص قضية مدينتي. وهو ما أثر سلبا على حركة السهم على المدى القصير.
وحدث تذبذب خلال الربع الأخير خاصة في وقت تفجر هذه القضية. لكن التأثير كان على المدى القصير جدا مع تدخل مجلس الوزراء والرئيس مبارك لوضع حلول نظرا لتأثير هذا المشروع القوي على الاقتصاد المصري.
وحصل بعدها شيء من الاستقرار خاصة بعد الشائعات حول بالم هيلز. وعلى مدار الشهر الماضي شهدنا استقرارا في القطاع العقاري بوجه عام وشركتي طلعت مصطفى وبالم هيلز بوجه خاص.
وأكد الفار وجود مشكلة تواجه التداول اليومي للقطاع العقاري لأنها شركات ضخمة جدا وتحتاج لقوة دفع قوية. وبالتالي لن يحدث لها صعود قوي إلا مع الاستقرار وزيادة أحجام التداولات حتى نرى تأثيرا على حركة القطاع.
ولكنه أوضح أن القطاع العقاري جذاب جدا للاستثمار خاصة للاجانب والعرب لانه يحتاج إلى قوة اكبر من الأفراد في السوق المصري حتى يستمر في صعوده ولكن ذلك سيتم بعد حالة من الاستقرار في السوق بوجه عام.
تخصيص الأراضي والتمويل العقاري
ومن جانبه أوضح مدير ادارة الاستثمار بشركة الجذور القابضة للاستثمارات المالية أحمد العطيفي أن القطاع شهد خلال الثلاثة شهور المنقضية تداولا للأسهم بأقل من قيمتها الحقيقية. والسبب في ذلك كان الاحداث السلبية التي تأثر بها القطاع.
وتابع: تأثر القطاع سلبياً أيضا بنتائج الأعمال نتيجة حالة الركود في مصر رغم عدد السكان الكبير واحتياجاتها لوحدات سكنية نظرا لأن نصف سكان مصر فوق 20-25 سنة لكن القطاع لم يشهد رواجاً من حيث الوحدات السكنية والإقبال عليها.
وأشار إلى أن غلق الملفات المتعلقة بالمشاكل في تخصيص الأراضي سيأتي بصورة إيجابية على الشركات. والجزء المهم هو تفعيل قانون التمويل العقاري. وهو ما سيساهم في نتائج أعمال إيجابية بالنسبة للإسكان في المرحلة القادمة.
وتوقع عدم مرور القطاع بأحداث جديدة خلال الربع الرابع. وأضاف أنه لن تكون هناك أحداث جديدة ولكن الفيصل سيكون نتائج الأعمال الجيدة خاصة وأن بعض الشركات نجحت في تسليم بعض المشاريع لديها. وقال: لا بد أن ننظر إلى القيم الحقيقية للأسهم واعتقد هذا القطاع استثمار طويل الأجل وليس استثماراً قصير الأجل.
لا قلق على القطاع
وفي سياق متصل أكد مصطفى نمرة المستشار الفني والاقتصادي لشركة تايكون لتداول الأوراق المالية أن التأثير في الفترة المقبلة للأحداث السلبية التي وقعت خلال الربع الثالث سيكون محايدا على أسهم طلعت مصطفى مما سينعكس على القطاع العقاري ككل لأن الحكومة تريد الحفاظ على شكل القطاع. وأرجع ذلك إلى جذب القطاع في الفترة الأخيرة للكثير من المستثمرين العرب.
وأضاف: أنا غير قلق على قطاع العقارات. لا أعتقد حتى لو ظهرت قضايا جديدة في شركات أخرى أنه سيكون هناك تأثير على الأسهم.
القاهرة ـ «البيان»
