أكد مستأجرون ومستثمرون ومسؤولو مكاتب عقارية في أبوظبي أن الإيجارات السكنية خارج مدينة أبوظبي وخاصة في مناطق مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب والشهامة ومصفح شهدت خلال الأسبوعين الماضيين تراجعا هو الأكبر من نوعه خلال الثلاثة الأعوام الماضية ليصل إيجار الفيلا السكنية 5 غرف لنحو 130

ألف درهم بعد أن وصلت قيمتها إبان الطفرة الإيجارية إلى 350 ألف درهم، والوحدة السكنية غرفتين وصالة إلى 55 ألف درهم بعد أن قاربت 125 ألف درهم.

وأكدوا على أن هناك تراجعا بصورة يومية في الإيجارات إضافة إلى طرح شروط ميسرة للسداد عكس الفترة السابقة مشددين على أن بداية العام الجديد قد تشهد تراجعا أكبر ليصل إيجار الفيلا إلى 110 آلاف درهم والوحدة السكنية إلى 45 ألف درهم خاصة مع توافر معروض كبير من الأبراج السكنية والفيلات السكنية الجديدة.

أسباب الاستقرار

وأشار المراقبون إلى أن الاستقرار الذي تشهده مدينة أبوظبي حاليا في الإيجارات يرجع إلى عدم طرح وحدات سكنية بصورة كبيرة خلال الفترة الحالية مؤكدين على أن طرح أبراج جزيرة الريم للسكن بداية العام المقبل سيؤدي لا محالة إلى تراجع الإيجارات بنسب لن تقل عن 20% مما سيؤدي إلى توفر وحدات سكنية في مدينة أبوظبي بإيجارات تصل إلى 60 ألف درهم، خاصة وأن الفترة الحالية تشهد تأجير وحدات سكنية في أبراج سكنية جديدة في شارع إلكترا بنحو 90 ألف درهم وفي مناطق شارع المرور بنحو 85 ألف درهم.

تحول مهم

وأوضح المستأجر عبد الله عبد العليم أن تراجع الإيجارات السكنية خارج أبوظبي وخاصة مدينة محمد بن زايد يفتح شهية المستأجرين الذين يسكنون أبوظبي بإيجارات تصل إلى 100 ألف درهم للوحدة السكنية غرفتين وصالة إلى التفكير الجدي للخروج من المدينة والسكن في مدينة محمد بن زايد أو خليفة أ بقيمة إيجارية أقل خاصة وأن المسافة بين أبوظبي ومدن محمد بن زايد وخليفة أ وب لا تزيد على عشرين دقيقة لافتا إلى أن المستأجرين أصحاب الدخول المنخفضة قد يتحملون عدم اكتمال المرافق في بعض المناطق السكنية خارج أبوظبي لترشيد نفقاتهم.

ويشدد على ضرورة الإسراع في إنشاء كافة المرافق الخدمية بالمناطق الجديدة وبصفة خاصة المراكز الطبية ومراكز التسوق وغيرها مشيرا إلى أن بعض أصدقائه يطالبونه بعدم اتخاذ خطوات جدية نحو السكن خارج أبوظبي خلال الفترة الحالية حيث من المتوقع طرح أبراج جزيرة الريم للسكن في عشية وضحاها مما

سيؤدي إلى تراجع الإيجارات في المدينة إلى نحو 60 ألف درهم للوحدة السكنية غرفتين وصالة و80 ألف درهم للوحدة ثلاث غرف وصالة.

ويلفت مستأجر آخر وهو محمود عبد العظيم إلى أن السكن في الفيلات الواقعة خارج المدينة يستقطب حاليا أعدادا كبيرة من العمالة الشابة مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من الفيلات الواقعة في مدن محمد بن زايد وخليفة ألف وب يتم تأجيرها لمستثمرين من قبل الملاك ويقوم هؤلاء المستثمرون بتقسيم الفيلا الواحدة إلى أكثر من 12 غرفة تصلح كل غرفة لسكن اثنين وثلاثة من العمال الشباب بقيمة إيجارية تصل في الوقت الحالي إلى 20 ألف درهم للعامل الواحد ومن المتوقع أن تتراجع هذه

الإيجارات

خلال الشهرين المقبلين خاصة مع كثرة المعروض من الفيلات ورغبة مالكيها في تأجيرها بأي قيمة إيجارية حتى لا تتعاظم خسارتهم.

تراجع الإيجارات

ويؤكد عبد الرحمن الشيباني المدير العام لمكتب الغانم للعقارات الذي يعد واحدا من أكبر المكاتب العقارية في أبوظبي على أن التراجع في الإيجارات السكنية خارج وداخل أبوظبي حقيقة تزداد سطوعا كل يوم .

حيث تنخفض الإيجارات بصورة مستمرة دون صعود مفاجئ لافتا إلى أن لدى مكتب الغانم مئات الفيلات السكنية التي يتم عرضها حاليا بقيمة إيجارية تتراوح بين 140 ألفا و130 ألف درهم ووحدات سكنية تتراوح قيمة إيجارها من 60 ألفا إلى 50 ألف درهم خارج أبوظبي علما بأن الشهور القليلة المقبلة قد تشهد تراجعا أكثر خاصة مع توفر عدد كبير من الفيلات السكنية والوحدات خارج المدينة.

ويشدد على أن التراجع الحقيقي في الإيجارات السكنية داخل المدينة مرتبط بصورة رئيسية في الوقت الحالي بأبراج جزيرة الريم التي تضم نحو 4500 وحدة سكنية مشيرا إلى أن الأبراج جاهزة للكسنى منذ شهور لكن يتم حاليا إعداد البنية التحتية لها وبصفة خاصة ربطها بشبكة طرق متميزة مع أبوظبي.

وهو ما يتم إنجازه خلال الفترة المقبلة ومن المتوقع إنجاز هذه الشبكة خلال الأيام القليلة المقبلة وهناك تأكيدات على أن الجزيرة ستفتح أبوابها للسكن بداية العام المقبل ولو حدث هذا فإن الإيجارات ستتراجع بصورة حقيقية وملموسة في أبوظبي.

ولن تبقى الإيجارات كما هي حاليا بمتوسط 100 ألف درهم للوحدة غرفتين وصالة و120 ألف درهم للوحدة ثلاث غرف وصالة بل قد تصل إلى 65 ألف درهم أو 60 ألف درهم مما يتيح الخيار أمام ساكني المدينة إلى استبدال مساكنهم الحالية أو التفكير الجدي في الخروج إلى مدينة محمد بن زايد أو خليفة أ أو ب حيث ستكون الإيجارات أقل مما هو حاليا بنسبة قد تصل إلى 15%.

الأبراج الجديدة

تنتشر العديد من الأبراج السكنية الجديدة حاليا في أبوظبي والتي دخلت مراحل التشطيب النهائية خاصة أبراج الكورنيش والميناء مما سيؤدي إلى توفر معروض أكبر إلا أن الخبراء يشددون على أن طرح هذه الأبراج حاليا لن يحدث تغييرا كبيرا في الإيجارات حيث ان عدد الوحدات السكنية بها ليس كبيرا مقارنة بأبراج جزيرة الريم الأربعة عشر التي ستحدث تغييرا ملموسا.

لكن طرح كل هذه الأبراج معا خلال العام المقبل سيؤدي لا محالة إلى تراجع الإيجارات لتصل قيمتها إلى ما يشابه بدرجة كبيرة إيجارات عام 2005 و2006 حيث كانت الوحدة السكنية غرفتين وصالة تستأجر بقيمة 45 ألف درهم والوحدة السكنية ثلاث غرف وصالة بنحو 70 ألف درهم وهو أمر متوقع جدا وسيتحقق خلال العام المقبل أو عام 2012 على أقصى تقدير.

أبوظبي ـ عبدالحي محمد