يعترف الجميع بحقائق الوضع في السوق العقارية والمتغيرات التي حدثت سواء من حيث الأسعار أو نوعية حركة التداول كما وكيفا وهى حقيقة لا يمكن تجاهلها فالأسعار عادت إلى مستويات تصحيحية وفقا لما يذهب إليه البعض قاربت بها إلى مواقع لم يكن يتوقعها كثيرون خاصة وان الطفرة العقارية كانت تسير بخطى واثقة ولم يكن هناك بالأفق ما يثير المخاوف من مطبات أو أزمات.

ولكن جاءت الأزمة المالية العالمية لتطال كافة القطاعات الاقتصادية في العالم وكان القطاع العقاري من اكبر المتأثرين بها بحكم ارتباط عمليات التمويل بالقطاع المالي من مصارف وبنوك ومؤسسات تمويلية.

حيث أدت الشروط والقيود التي فرضتها الأخيرة لتغير المسار وتهوي بالأداء وعلى المشروعات القائمة والمستقبلية ووجدنا أسعارا بالسوق لم يصدقها المستثمرون والملاك في بداية الأمر ورفضوا لعدة أشهر التعامل بها ولكن بمرور الأيام اعترف الجميع بالواقع الجديد ورأينا عودة الاعتدال الى أسعار الأراضي والى القيم الايجارية.

ورغم ان البعض من العقاريين أنفسهم يقولون ان الأسعار التصحيحية هي الأسعار العادلة فان البعض يرفض هذا الأمر ولكن يوجد إجماع خاصة من أوساط الوسطاء على ان التصحيح كان ضروريا وحتميا وان الأسعار وصلت إلى مستويات مقنعة وعادلة وليس هناك من تراجع دراماتيكي آخر متوقع وان الفترة المقبلة هي فترة استقرار الأسعار خاصة في قطاع الأراضي وهذا يؤهل السوق للانتقال الى المرحلة الايجابية أي عودة النشاط إلى السوق وبمستوى جيد.

ويلفت هؤلاء إلى ان الفترة الراهنة بدأت تشهد قناعات الكثيرين للعودة إلى العقار وانتهاز الفرص السانحة خاصة في ضوء توقعات بعودة الأسعار إلى الارتفاع في بداية العام 2012 ومن يفوته قطار الفرص لن يلحق به أبدا وعليه الانتظار طويلا حتى يعود من جديد.