دعا باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية وفود الدول الأعضاء البالغ عددها 153 إلى اجتماع في الثلاثين من نوفمبر سعيا للبناء على دعوات صدرت عن قمتي مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي أبك هذا الشهر للانتهاء من جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية. وقالت مصادر مقربة من المفاوضات التجارية ان لامي يريد تنشيط المحادثات المتعثرة بشأن تحرير التجارة العالمية والتي بدأت قبل تسع سنوات.
وقادت سلسلة من اللقاءات في الشهور الاخيرة لمجموعات صغيرة من السفراء الرئيسيين بالمنظمة لبحث سبل احراز تقدم في المحادثات الى تحسن كبير في الأجواء بين المفاوضين بعد تشاؤم واحباط في وقت سابق من هذا العام.
لكن لامي ومفاوضين كباراً يقولون ان الزعماء ما زالوا بحاجة لإظهار إرادة سياسية للتوصل الى اتفاق حتى يمكن فتح أسواق الاغذية والمنتجات الصناعية والخدمات بما يساعد الدول الفقيرة.
ويرى لامي أن الدعوة لاختتام المحادثات التي صدرت هذا الشهر من قمتي مجموعة العشرين للاقتصادات الغنية والصاعدة ومنتدى أبك أرسلت الاشارات الصحيحة. وحدثت قمة مجموعة العشرين عن 2011 باعتباره يشكل فرصة محدودة للتوصل لاتفاق. وقالت المصادر ان لامي أبلغ الوفود أن القادة ينتظرون منهم التوصل لاتفاق في الدوحة العام القادم.
وجرت العادة لسنوات أن تتم الدعوة خلال اجتماعات القمة العالمية للتوصل الى اتفاق في الدوحة ولم يتضح بعد ان كان 2011 سينضم لسلسلة طويلة من المواعيد النهائية التي لم يتم الالتزام بها.
وجاءت احدث الدعوات على خلفية ضغوط للحمائية التجارية فاقمتها التوترات بشأن أسعار الصرف والسياسات الاقتصادية. لكن المصادر قالت ان لامي يأمل في أن توفر هذه الدعوة الزخم السياسي لترجمة حالة التفاؤل الجديدة بين المفاوضين في جنيف الى عملية تفاوض فعلية.
وتتفق جميع الأطراف في جنيف على الحاجة لبعض التنازلات المتبادلة لكن هناك خلافات بشأن حجم الدفعة التي يتطلبها الامر للتوصل الى اتفاق تقبله جميع الدول.
وتريد الولايات المتحدة وهي في نهاية الامر العنصر الرئيسي في اي اتفاق من الاقتصادات الصاعدة الكبيرة مثل الصين والهند والبرازيل أن تفتح أسواقها بصورة أكبر مما تم الاتفاق عليه بالفعل.
وتقول القوى الصاعدة انها التزمت بالفعل بالقدر الكافي في عملية تفاوضية من المفترض أن يكون الهدف منها مساعدة الدول النامية. وقال مصدر تجاري ان من المرجح أن يتم التحضير لاجتماع الثلاثين من نوفمبر بجلسة صغيرة تضم سفراء القوى التجارية الكبرى ورؤساء الوفود المختلفة.
وقالت مصادر ان المفوض التجاري الاوروبي كارل دي جوشت يتطلع أيضاً لعقد اجتماع يضم وزراء من الدول الرئيسية في وقت لاحق هذا العام أو في مطلع العام المقبل.
(رويترز )
