ضغطت السياسات النقدية الصينية بقوة على أسواق الأسهم العالمية أمس. وقالت الصين انها سترفع الاحتياطي الالزامي لبنوكها بمقدار خمسين نقطة أساس اعتبارا من 29 نوفمبر للمرة الثانية في غضون أسبوعين.

وتراجعت الاسواق الصينية في الايام القليلة الماضية وسط مخاوف من مضي الحكومة في اجراءات التشديد النقدي بعد أن سجل التضخم أعلى معدل له في 25 شهرا في أكتوبر. وعلاوة على رفع الاحتياطي الالزامي رسميا خمس مرات هذا العام رفعت الصين أسعار الفائدة مرة واحدة وفرضت قيودا على اقراض البنوك.

تداولات أوروبا

في أوروبا انخفضت الاسهم بفعل تلك المخاوف بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة وسط تفاؤل معظم المحللين حيال التقدم في تسوية أزمة ديون ايرلندا. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 2, 0 بالمئة الى 46, 1106 نقطة بعدما أغلق مرتفعا 4, 1 بالمئة في الجلسة السابقة. والمؤشر الاوروبي مرتفع أكثر من 71 بالمئة منذ أكبر انخفاض في تاريخه الذي سجله في مارس 2009.

تأثير سلبي

وقال مايك لينهوف كبير المحللين ورئيس وحدة الابحاث في بروين دولفين للاوراق المالية بلندن: ايرلندا هي محط أنظار الاسواق ويبدو ان شيئا كان له تأثير سلبي في منطقة اليورو في طريقه للحل بالرغم من أن نقطة الخلاف ستكون مسألة ضرائب الشركات.

وكان بنك أوف ايرلندا من بين الرابحين اذ ارتفعت أسهمه 6, 11 بالمئة بالرغم من هبوط أسهم معظم البنوك ومن بينها بنك بي.بي.في.ايه الاسباني الذي انخفض 4, 1 بالمئة.

وفي أنحاء أوروبا استقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 1, 0 بالمئة في حين صعد مؤشر داكس الالماني 2, 0 بالمئة.

مؤشر نيكاي

آسيوياً ارتفع مؤشر نيكاي الياباني ليغلق على أعلى مستوى له في خمسة اشهر فوق 10 آلاف نقطة مدعوما بتدفقات صناديق التحوط من الخارج الى جانب تراجع الين. لكن المؤشر فقد قوة الدفع بعد أن سجل أعلى مستوى خلال التعاملات المبكرة مع بدء موجة بيع لجني الارباح فيما يقول اللاعبون في السوق انهم أحجموا عن تكوين مراكز قبل عطلة نهاية الاسبوع واجازة عيد الشكر في الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.

وأغلق نيكاي مرتفعا 09, 0 في المئة إلى 39, 10022 نقطة في أعلى مستوى له منذ 22 يونيو. وارتفع المؤشر 1, 3 بالمئة خلال الاسبوع. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 08, 0 بالمئة إلى 52, 869 نقطة.

جنرال موتورز

وعادت جنرال موتورز بقوة الى وول ستريت بعد أقل من عام ونصف من تدخل الحكومة الأميركية لانقاذ شركة السيارات وحملها على تنفيذ عملية اعادة هيكلة واسعة لكن أسهم الشركة فقدت قوة الدفع بعد تحقيق مكاسب مبكرة.

وعند اغلاق أول من أمس الخميس كان قد تم تداول نحو 220 مليون سهم بأكثر من ثلاثة أمثال الاسهم المتداولة لسيتي جروب ثاني أكثر الاسهم نشاطا خلال الجلسة. كما تم تداول أسهم جنرال موتورز في بورصة تورنتو.

وكان البدء في تداول أسهم الشركة من بين الخطوات الاخيرة في عملية طرح عام أولي تفاوضت عليها ادارة الرئيس باراك أوباما التي جمعت 1, 20 مليار دولار من بيع أسهم عادية وممتازة في أكبر عملية اكتتاب في تاريخ الولايات المتحدة.

ويمثل الطرح العام الاولي ذروة المرحلة الاولى من عملية تحول انقذت الشركة التي يمتد عمرها 102 سنة من الانهيار عبر خطة انقاذ في عام 2009 لتصبح صاحبة السهم المفضل للتداول في وول ستريت في عام 2010.

وتخلت الاسهم التي قفزت تسعة في المئة مباشرة بعد الفتح عن بعض المكاسب حتى مع ارتفاع الاسواق الاوسع وسط تكهنات بان حصة الحكومة الأميركية في الشركة المتوقع ان تنخفض الى 33 بالمئة تقريبا لا تزال تسبب القلق لبعض المستثمرين. وأشار البعض الى ان المكاسب أصبحت محدودة بعد زيادة النطاق السعري وحجم الطرح الاسبوع الماضي.

(وكالات)