صحيفة الوطن السعودية الصادرة يوم الأحد الماضي ذكرت في لقائها مع أحد الحجاج الصوماليين، ويدعى عبد الرحمن شريف أنه بعد أدى الطواف وشرب من ماء زمزم استعاد حاستي السمع والنطق بعد 20 عاما قضاها لا يسمع ولا يتكلم، بسبب قذيفة أصيب بها فنتج عنها عدم القدرة على الكلام أو السمع. وتقول الصحيفة على لسان الحاج عبد الرحمن شريف: «إنه قبل عشرين عاما وحينما كان يعمل موظفا بإدارة المحاسبة ونتيجة للأوضاع المضطربة التي تعيشها الصومال أصيب بقذيفة أفقدته السمع والنطق.
وأصبح غير قادر على الكلام وسماع أصوات الآخرين واضطر وأسرته إلى الانتقال إلى بريطانيا للعيش بها، وتم عرضه على عدد كبير من الأطباء المتخصصين الذين قاموا بالكشف عليه وفشلوا في إيجاد العلاج المناسب له»، وأصبحت لغة الإشارة هي الوسيلة الوحيدة لتعامله مع الآخرين، وأمام أوضاع الصومال المتردية قرر الحاج الصومالي العيش في بريطانيا مع زوجته ورزق أربعة أبناء «ولدين وبنتين»، وقد تعاطفت الجهات المعنية في بريطانيا معه وزودته ببطاقة تشير إلى انه أصم وأبكم.
وأشار شريف إلى أنه بعد فراغه من الطواف والسعي حل إحرامه واتجه إلى دورات المياه بالساحات الجنوبية، وبعد خروجه منها سمع صوت مؤذن المسجد الحرام يرفع أذان الفجر فسارع إلى إخبار من معه من المرافقين في بعثة الحج، والذين بدت عليهم جميعا علامات التعجب والدهشة.
وقد روي حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق ثلاثة من الصحابة رضي الله عنهم، يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذاً عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه».
وفي رواية أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل».
وقد وردت الكثير من الأخبار والقصص من أناس تم شفاؤهم بماء زمزم، وقد جمع بعضها الباحث محمد القاضي السلفي القصري نختار منها: أن الإمام أحمد بن حنبل فيما يرويه عنه ابنه عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي، صلى الله عليه وسلم، فيضعها على فيه يقبلها. وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به. ورأيته أخذ قصعة النبي، صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.
ويقول ابن عيينة: قال عمر بن الخطاب اللهم إني أشربه لظمأ يوم القيامة.
تاريخ دمشق - (ج 45 / ص 308.، وقال مجاهد: وكان ابن عباس إذا شرب ماء زمزم قال: «اللهم أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء».