سجل قطاع البتروكيماويات في السوق المالية السعودية «تداول» ارتفاعاً بنحو 15 .12% خلال الـ 18 جلسة المنتهية يوم الاثنين الماضي. فقد انطلق القطاع من النقطة 14 .5559 فى إغلاق جلسة 16 أكتوبر الماضى ليصل إلى النقطة 44 .6234 فى إغلاق جلسة الاثنين 8 نوفمبر الجاري كاسباً خلال تلك الفترة 3 .675 نقطة، لتصل بذلك ارتفاعات القطاع منذ بداية العام إلى 5 .15% كاسباً 64 .837 نقطة، ليأتي بذلك القطاع فى المرتبة الثانية منذ بداية العام بعد قطاع الطاقة والذى ارتفع بنحو 07 .18%.

وذكر تقرير لمركز معلومات «مباشر» أن تلك الارتفاعات صاحبها تداولات مكثفة نوعاً ما. وكان أشدها فى جلسة 6 نوفمبر الجاري، حيث بلغت 3 .70 مليون سهم، وهي تعتبر الأعلى للقطاع منذ أكثر من 5 أشهر.

وبالنسبة لأداء قطاعات السوق خلال الـ 18 جلسة المشار إليها فقد تراوحت ما بين اللونين الأحمر والأخضر. وجاء قطاع البتروكيماويات في المقدمة. وتلاه قطاع التأمين بنسبة ارتفاع بلغت 59 .1%. وارتفع قطاع المصارف بنسبة 28 .1%، ومن بعده قطاع الاتصالات فقد ارتفع بنسبة 13 .1%. ومن ناحية أخرى، فقد تصدر المنخفضين قطاع الطاقة بنسبة 42 .6%. وتلاه قطاع التطوير العقارى بنسبة 05 .4% ثم قطاع التشييد بنسبة 76 .3%. وجاء قطاع الإعلام فى المرتبة الرابعة بنسبة انخفاض بلغت 43 .3%. وتلاه قطاع التجزئة بنسبة 54 .1%.

أداء أسهم القطاع

وعلى صعيد اداء أسهم القطاع خلال تلك الفترة أشار التقرير إلى ارتفاع جميع الأسهم عدا سهم بترورابغ والذى انخفض بنسبة 2 .3%، حيث اتخذ السهم اتجاهاً هابطاً منذ جلسة 25 سبتمبر الماضى ليصل الى 70 .20 ريالاً فى جلسة 23 أكتوبر الماضى والذى يعتبر الأدنى له منذ أكثر من سنة و6 أشهر، ثم اتخذ بعدها اتجاهاً عرضياً حتى جلسة الاثنين 8 نوفمبر الجاري.

وتصدر الأسهم المرتفعة سهم سابك بنسبة 8 .17% لينجح بذلك في تخطي مستوى 100 ريال فى جلسة 6 نوفمبر الجاري ليصل الى 25 .104 ريالات، والذي يعتبر الأعلى للسهم منذ أكثر من 5 اشهر. وجاء فى المرتبة الثانية سهم بتروكيم بنسبة ارتفاع بلغت 3 .17%. وتلاه سهم ينساب بنسبة 4 .15%، ثم سهم الصحراء الذي ارتفع بنسبة 8 .13%، ومن بعده سهم كيان بنسبة 5 .9%. وكان سهم نماء الأقل ارتفاعاً خلال تلك الفترة حيث ارتفع بنسبة 2%، وسبقه سهم اللجين مرتفعاً بنسبة 2 .2%، أما سهم كيمانول فقد ارتفع بنسبة 9 .3%.

أقل مضاعف ربحية

وبالنسبة لمضاعفات الربحية، ذكر التقرير أن 7 أسهم تُتداول عند مضاعفات ربحية تفوق مضاعف ربحية القطاع والذى بلغ 75 .15 مرة. وتصدرها سهم اللجين والذى يتداول عند مضاعف ربحية 15 .259 مرة ومضاعف قيمة دفترية عند 59 .2 مرة والذي يتساوى مع مضاعف القيمة الدفترية للقطاع. وتلاه سهم كيمانول عند مضاعف ربحية 75 .228 مرة بينما مضاعف قيمة دفترية عند 25 .1 مرة وهو أقل من مضاعف القطاع.

وجاءت ثلاثة أسهم متداولة عند مضاعف ربحية بالسالب وهي بتروكيم وكيان وبترورابغ، بينما تُتداول باقي الأسهم عند مضاعفات ربحية أقل من مضاعف ربحية القطاع، وتصدرها سهم التصنيع عند مضاعف ربحية 46 .12 مرة ومضاعف قيمة دفترية عند 87 .1 مرة. وتلاه سهم المتقدمة عند 94 .13 مرة ومضاعف قيمة دفترية عند 16 .2 مرة.

نمو أرباح القطاع

واستطاع قطاع البتروكيماويات السعودي أن يحقق قفزة نوعية على مستوى نمو أرباح شركاته في فترة التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، حيث نمت تلك الأرباح بنسبة 64 .294% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وذلك بعد أن استطاعت «سابك» الشركة الأكبر في قطاع البتروكيماويات على مستوى المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط أن تحقق طفرة في نسبة نمو أرباحها بوصولها إلى 252%.

ولعل هذا النمو راجع إلى الضربة التي وجهت لهذا العملاق العام الماضي على إثر تراجع أسعار المنتجات وحالة الكساد التي سادت العالم كله عقب الأزمة العالمية التي لم ينج منها أحد، إلا أنه وما إن تحسنت الظروف حتى عاد عملاق البتروكيماويات سريعا لتحقيق أرباح جيدة.

وجاءت ينساب على رأس شركات القطاع من حيث نسبة النمو بنسبة 5207%، ونمت أرباح شركة الصحراء بـ 1089% والتصنيع بنسبة 5 .259%، ولكن هذه الشركات ليست ذات تأثير يذكر في أرباح القطاع الكلية. أما بالنسبة لشركة سابك الأكثر تأثيراً في القطاع فقد حققت نموا بنسبة 252% بعد أن حققت أرباحا بمقدار 7 .15 مليار ريال مقابل أرباح بمقدار 5 .4 مليارات ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي. وحققت كل من كيان وبتروكيم خسائر على مستوى الفترة.

أرباح الربع الثالث

على مستوى الربع الثالث من العام الجاري فقد حقق القطاع أرباحا بمقدار 7 .6 مليارات ريال تقريبا (حوالي 8 .1 مليار دولار أميركي) مقابل 7 .3 مليارات ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي وبنسبة ارتفاع مقدارها 7 .80%.

وإن كانت هذه الأرباح قد تراجعت بنسبة 1 .6% عند مقارنتها بالربع الثاني من العام الجاري، حيث كان القطاع قد حقق في ذلك الربع أرباحا بمقدار 2 .7 مليارات ريال. وكان القطاع قد حقق أرباحا بمقدار 3 .9 مليارات ريال في الربع الثالث من العام 2008.

وجاءت ينساب على رأس شركات القطاع من حيث نسبة النمو في الأرباح حيث حققت نسبة نمو وصلت إلى 5188% ولكن ذلك لأن الشركة كانت قد منيت بخسائر قدرها 7 ملايين ريال في الربع المقابل من العام الماضي. ومثلها كانت شركة اللجين.

في حين حققت سابك نسبة نمو بلغت 46% بأرباح قدرت بـ 3 .5 مليارات ريال مقابل 6 .3 مليارات ريال في الربع المقابل من العام الماضي، إلا أنه وبمقارنتها بما حققته في الربع الثاني من العام الجاري نجدها قد حققت نموا بنسبة 6%. ومنيت أربع شركات من القطاع بخسائر، وهي: كيان وكيمانول وبتروكيم وبترورابغ.