واصلت أرصدة البنوك المصرية المستثمرة فى الخارج ارتفاعها للشهر الثانى على التوالي، فى أغسطس الماضي، بعد تراجع بلغ 6 .25% خلال العام المالى المنتهى فى يونيو 2010.
فقد زادت الأرصدة بنحو 6 مليارات جنيه مصري (نحو مليار دولار أميركي) بما يعادل 6 .9%، لتصل إلى 145 .65 مليار جنيه، وفقا لأحدث تقرير للبنك المركزى المصري وارجع احمد سليم، المدير بالبنك العربى الأفريقى، الزيادة التى طرأت على أرصدة البنوك فى الخارج إلى زيادة عمليات الاعتماد المستندية لاستيراد بعض السلع، خاصة الغذائية منها.
وعمليات استيراد القمح التى تمت فى الفترة الأخيرة، وهو ما يجعل البنوك المصرية ترسل بعض الأموال إلى مراسليها فى الخارج التى تتعاون معهم فى عملها. واضاف أن الارتفاع ليس ناتجا عن أرباح تحققت من عمليات استثمارية حقيقية فى الأسواق الخارجية، التى مازالت تعانى من مشاكل كثيرة من آثار الأزمة المالية العالمية، وأزمة اليونان، وما خلفته تلك الأزمات من اهتزاز فى اقتصادات تلك الدول.
وكانت أرصدة البنوك المصرية فى الخارج قد تراجعت بشكل كبير في العام المالي الماضى، على إثر تلك الأزمات الاقتصادية، وكان التراجع الأكبر لتلك الأرصدة خلال شهر مايو، فقد تراجعت بنحو 7 .40% خلال ذلك الشهر وأشار سليم إلى أن البنوك المصرية بدأت تسحب جزءا من أموالها فى الخارج، بقرار فردي منها، خلال العامين الماضيين بسبب تدني العائد من توظيف تلك الأموال، حيث لا تقدم المؤسسات في الخارج حاليا معدلات فائدة تغري البنوك المصرية باستثمار أموالها هناك.
وقال إن الفائدة التى كانت تحصل عليها البنوك فى أعوام سابقة، كانت تغريها لوضع جزء من أموالها فى الخارج للاستفادة من تلك الفائدة، لكن ذلك الوضع تغير عقب الأزمة المالية العالمية وأزمة اليونان، مشيرا إلى زيادة حجم المخاطر الاستثمارية فى كثير من البلدان مما يجعل زيادة تلك الأموال تشكل خطرا قد تنجم عنه خسارة. (القاهرة - «البيان»)