يعتزم ذراع الاستثمارات الخارجية البريطاني استثمار نحو 300 مليون دولار خلال السنوات المقبلة في شركات أفريقية بعد تسجيل القارة معدلات نمو اقتصادي عالية وبعد زيادة تيسير القيام بأعمال في أفريقيا. ويمثل مبلغ الـ 300 مليون دولار، الذي سيوجه جزء منه إلى الاستثمار في شركات البنى التحتية والسلع الاستهلاكية، نحو 50 بالمائة من محفظة استثمار مجموعة سي دي سي الجديدة خلال السنوات المقبلة، وفق ما ذكر ريتشارد لينغ الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال لينغ، مفسرا دافع المجموعة لضخ مزيد من الأموال في شركات سلع استهلاكية أفريقية: ما نراه في تلك الاقتصادات هو أنه لأول مرة يوجد لدى العديد من الأفراد أموالا لإنفاقها، وهم يبحثون عن أساليب لإنفاق تلك الأموال، ويرغبون في خدمات وسلع ذات قيمة. وأضاف: أعتقد أن الشركات الأفريقية يمكن مقارنتها بجدارة مع آسيا. وكان لينغ يشير إلى معدل العائد على الاستثمارات الخاصة.
وقال إن مجموعة سي دي سي حققت متوسط عائد على الاستثمار يبلغ 16 بالمائة سنويا على استثماراتها في أفريقيا جنوب الصحراء. وشركة سي دي سي مملوكة لوزارة التنمية الدولية في بريطانيا، وتقوم باستثمارات في القطاع الخاص في الاقتصادات الناشئة منذ أكثر من ستين عاما.
وقال لينغ إنه أصبح من الأيسر القيام بالأعمال الآن في افريقيا جنوب الصحراء مقارنة بعشرة أو عشرين سنة مضت. وكان البنك الدولي قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن الدول العشر بمنطقة جنوب الصحراء الأفريقية كانت ضمن أفضل اقتصادات العالم للقيام بالأعمال خلال السنوات الخمس الماضية.
والشهر الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن المنطقة تتعافى سريعا من الأزمة المالية العالمية، وإنها ستسجل ثاني أعلى معدل نمو اقتصادي في العالم بعد آسيا. وقالت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها إن منظورها الاقتصادي لعام 2010 هو أن معدل النمو الاقتصادي في أفريقيا جنوب الصحراء هذا العام سيكون 5 بالمائة، مقارنة بـ 5 .2 بالمائة في 2009. لكن المنطقة لم تتعاف بالكامل من الأزمة، بحسب تحذيرات مسؤولي الصندوق.
