كشف تقرير ان الهند تكبدت خسائر تقدر بنحو 213 مليار دولار بسبب الفساد والرشاوى والتهرب الضريبي على مدار العقود الستة الماضية، وذلك في الوقت الذي توقفت فيه جلسات البرلمان مجددا على خلفية قضية فساد متعلقة بالاتصالات.

وقالت منظمة جولوبال فاينانشيال إنتجريتى وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من واشنطن مقرا لها في تقرير إن التدفق المالي غير القانوني من الهند مع الفوائد المضافة لاجمالي خسائر الاقتصاد يمكن أن يصل إلى نحو 462 مليار دولار في الفترة من عام 1948 وحتى عام 2008.

وذكر التقرير الذي أعده الاقتصادي السابق بصندوق النقد الدولي ديف كار إن أموال الاقتصاد غير الرسمي بلغت ب640 مليار دولار بحلول نهاية عام 2008 وكان 72 % من هذه الأموال خارج البلاد.

وأضاف التقرير ان الأنشطة الاقتصادية غير القانونية تمثل 50 % من إجمالي الناتج المحلى الهندي.

واوضح ان تدفق الأموال، غير المشروعة من الاقتصاد الهندي بدأ في التزايد خلال فترة التحرر الاقتصادي التي بدأت عام 1991.

وأفاد بأن فرص نمو التجارة وتوسيع النظام المالي العالمي الخفي وخاصة الملاذات الضريبية ساعدت في تزايد تدفق الأموال غير الشرعية في الهند.

ويقول محللون هنود إن السياسيين الفاسدين والبيروقراطيين لعبوا أيضا دورا في تدفق الأموال غير الشرعية.

وكان وزير الاتصالات الهندي انديموثو راجا قدم استقالته الأحد الماضي قبل أيام من عرض تقرير مراجعة حكومي أمام البرلمان يتهمه بالاحتيال عبر منح تراخيص هاتف محمول لشركات بعينها مقابل أسعار رمزية.

وذكر التقرير أن راجا تسبب في تكبد الاقتصاد خسائر تقدر بـ 39 مليار دولار.

(د ب أ )