طالبت لجنة استشارية تابعة للكونغرس الأميركي الولايات المتحدة بأن تصف الصين بأنها متلاعبة بالعملة وأن تتصدى للسياسات الصينية التي تضر التجارة في منظمة التجارة العالمية. وقال دان سلين رئيس لجنة المراجعة الاقتصادية الامنية الأميركية الصينية: فشلت الصين في مجالات مهمة بالوفاء بوعود قطعتها قبل تسع سنوات عندما انضمت الى منظمة التجارة العالمية.
وركز تقرير اللجنة على جوانب تتسم بالتوتر الشديد والمتنامي بين الخصمين من السياسة الاقتصادية الى النفوذ العسكري. وجاء التقرير بعد أشهر من الخلاف بشأن الاختلالات الكبيرة والمتزايدة في الموازين التجارية والتي ينحي اقتصاديون ومصنعون أميركيون باللائمة فيها على الصين التي جعلها نموها المتسارع تتجاوز اليابان لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويقول العديد من الاقتصاديين والمصنعين الأميركيين ان الصين تتعمد ابقاء عملتها اليوان مقومة بأقل من قيمتها بنسبة 20 إلى 40 بالمئة لكي تظل الصادرات الصينية رخيصة، وهو ما يقلص فرص العمل المتاحة للأميركيين ويسبب خللا في الموازين المالية العالمية.
وفي الوقن نفسه قالت اللجنة ان المخاوف من أن الصين قد تتخلص من حيازاتها من أذون الخزانة الاميركية التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار مبالغ فيها لأن بكين ليس لديها بدائل كثيرة للدولار، وستخفض قيمة حيازاتها اذا باعت أذون الخزانة.
وقال التقرير: شراء الصين لأدوات الدين الدولارية جزء من نظام الضوابط الرأسمالية الصيني الذي يهدف لإبقاء اليوان مقوما بأقل من قيمته لدعم الصادرات الصينية.
وأضاف: لهذه الاسباب فإن تهديدات الصين ببيع الدولار ليست ذات مصداقية. وفي الشق الامني من التقرير الذي يقع في 328 صفحة حذرت اللجنة من أن الصين تطبق التقدم التكنولوجي الذي حققته من خلال صناعة طائرة مدنية صينية، والذي ساهمت فيه شركات غربية على الطيران العسكري.
(رويترز)