أنجزت جنرال موتورز أكبر طرح عام أولي في تاريخ الولايات المتحدة وجمعت 1 .20 مليار دولار بعدما سعرت الاسهم عند الحد الاعلى من النطاق بعد زيادته استجابة للطلب الكبير من المستثمرين.
وباعت الشركة 478 مليون سهم عادي بسعر 33 دولارا للسهم لتجمع 77 .15 مليار دولار، علاوة على أسهم ممتازة بقيمة 35 .4 مليارات دولار. وباضافة خيار يسمح للشركات المديرة للاكتتاب ببيع مزيد من الاسهم، وهو الخيار المتوقع أن تمارسه في الايام المقبلة، من المنتظر أن تجمع جنرال موتورز 1 .23 مليار دولار لتسجل أكبر طرح عام أولي في الولايات المتحدة على الاطلاق.
وأكد مصدران مطلعان ان المستثمرين من أميركا الشمالية سيكونون الاكثر استفادة اذا ارتفعت أسهم جنرال موتورز. وأضافا أن حجم الطرح العام الاولي لأسهم الشركة ارتفع بالاساس بفضل استثمارات صناديق تقاعد وصناديق مشتركة كبرى من أميركا الشمالية.
وقال مصدر ان المستثمرين من أميركا الشمالية سيشكلون أكثر من 90 في المئة من المكتتبين في الطرح الاولي.
وقال المصدر الثاني ان صناديق ثروة سيادية من الشرق الاوسط وآسيا ومستثمرين عالميين كباراً آخرين سيشكلون أقل من خمسة في المئة من الطرح الاجمالي، بما في ذلك الاسهم العادية والممتازة والمخصصات الاضافية. وتابع أن نسبة الاسهم التي ذهبت للمستثمرين الاجانب انخفضت مع زيادة حجم الطرح.
وقال المصدر الاول ان عدة صناديق ثروة سيادية كبيرة كانت حساسة تجاه الاسعار وقررت عدم الاستثمار عندما زادت الشركة النطاق السعري للطرح. وكانت جنرال موتورز قد رفعت في وقت سابق هذا الاسبوع النطاق السعري للسهم العادي الى 32-33 دولارا من 26-29 دولارا.
أوباما يشيد
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاكتتاب العام الأولي لشركة جنرال موتورز للسيارات يمثل نقطة تحول مهمة لصناعة السيارات الأميركية. وقال أوباما في بيان إنه يتوقع أن تخفض عملية بيع الأسهم حصة الحكومة الأميركية البالغ قيمتها 50 مليار دولار بمقدار النصف تقريبا بالشركة. وفي عام 2009 حصل دافعو الضرائب الأميركيون على حصة في الشركة بنسبة 61% .
وذلك في إطار خطة إنقاذ لانتشالها من الإفلاس. وتمتلك الحكومة الكندية وحكومة إقليم أونتاريو حصة بنسبة 7 .11% واتحاد عمال السيارات الأميركي نسبة 5 .17% من خلال برنامج الرعاية الصحية لمتقاعديه.
وعرضت الحكومة الأميركية 5 .358 مليون سهم عادي من أسهم جنرال موتورز بسعر 33 دولارا للسهم، وهو سعر تم تحديده من قبل المكتتبين عشية العودة المرتقبة بلهفة لسهم الشركة إلى الأسواق.
وبعد أشهر فقط من توليه الحكم في يناير عام 2009، قدمت إدارة أوباما برنامج إنقاذ للشركة، بينما سمحت لشركة كرايسلر التي كانت مفلسة بالتساوي مع جنرال موتورز وإن كانت أصغر منها بأن تباع إلى شركة فيات الإيطالية.
وكان قرار إنقاذ جنرال موتورز إحدى القضايا التي أثارت رد فعل سلبيا من جانب الناخبين في انتخابات الكونجرس في وقت سابق من هذا الشهر، واعتبرت ضربة قوية للحزب الديمقراطي الذي ينتمى اليه أوباما.
وقال أوباما إن مساندة صناعة السيارات الأميركية تتطلب قرارات صارمة وتضحيات مشتركة، لكنها ساهمت في حماية وظائف وأنقذت صناعة هي في قلب قطاع التصنيع الأميركي، وجعلتها أكثر قدرة على المنافسة في المستقبل.
رقم قياسي
ستحطم جنرال موتورز بذلك الرقم القياسي الذي حققته شركة فيزا لبطاقات الائتمان التي جمعت 7 .19 مليار دولار في 2008، محققة بذلك اكبر عملية طرح اسهم في البورصة عرفتها الولايات المتحدة. وفي حال طرح عدد اكبر من الاسهم فقد تحطم جنرال موتورز الرقم القياسي العالمي لمصرف اغريكالترال بنك اوف تشاينا الذي جمع 1 .22 مليار دولار خلال شهر اغسطس لدى طرح اسهمه في البورصة.
وقال كريس ليدل المدير المالي للمجموعة في بيان: في حين نستعد لدخول سوق الاسهم فإن الجميع لدى جنرال موتورز مسرور جدا لهذه المرحلة التاريخية. واضاف: نشعر بامتنان كبير لكل الذين ظلوا الى جانبنا في الساعات العصيبة. ومن جهته قال بيتر كارديلو من مؤسسة «افالون بارتنرز» انه يبدو ان عملية طرح اسهم جنرال موتورز في البورصة ستصبح الاكبر في الولايات المتحدة.
