تواجه السيطرة الصينية على السوق العقاري تحديات مزدوجة من الضغوط الناجمة عن توقعات التضحم وتداول رأس المال. وقال شنغ لاي يون المتحدث باسم مصلحة الإحصاء الصينية ان هذه التحديات تتمثل بتسجيل مؤشر الاسعار الاستهلاكية رقماً قياسياً وازدياد القروض الجديدة بالعملة الصينية من جهة واستمرار أسعار المساكن في الارتفاع في مرحلة مهمة من مراحل السيطرة على السوق العقاري وظهور تغيرات جديدة فى الظروف الصينية والاجنبية من جهة أخرى. وأظهر الاداء العقاري في اكتوبر ان السيطرة الثانية على العقارات حققت فعالية أولية، وأتى هذا التقييم من المعلومات العقارية الصادرة في اكتوبر عن المصلحة. ومع ان اسعار مبيعات المساكن ازدادت في اكتوبر هذا العام في 70 مدينة كبيرة ومتوسطة بواقع 6 .8 بالمئة قياساً الى الفترة المماثلة من العام الماضي، و2 .0 بالمئة قياساً الى سبتمبر هذا العام، إلا ان مستوى الزيادة انخفض 5 .0 نقطة مئوية و3 .0 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بسبتمبر في حين تراجعت مساحة وقيمة مبيعات المساكن التجارية قياساً الى سبتمبر مع بلوغ مستوى الانخفاض 2 .11 بالمئة و7 .7 بالمئة على التوالي.
ومع ذلك تواجه السيطرة على السوق العقاري تحديات ناجمة عن ارتفاع مؤشر الاسعار الاستهلاكية، إذ أوضحت المعلومات ان مستوى زيادة المؤشر في الفترة ما بين يناير واكتوبر هذا العام بلغ 3 بالمئة أي انه بلغ خط الإنذار بسبب ازدياده 4 .4 بالمئة فى اكتوبر. ويفضل الناس التطلع الى الجدوى الاستثمارية في العقارات ما يتنافى مع الهدف الأولي لتثبيت السوق بواسطة تنفيذ سياسة السيطرة على السوق العقاري. وقال مسؤول من جمعية العقارات الصينية ان كثيراً من السكان في البلاد يحملون أموالهم استعداداً لشراء المساكن بسبب ارتفاع مؤشر الاسعار الاستهلاكية، ما يمثل قوة كامنة لاحتمال ارتفاعه فى اى وقت، ويعد مسألة ملحة تهتم بها الحكومة الصينية.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الضغوط الناتجة من التضخم المالي المتراكم منذ سنوات. وبينت المعلومات الصادرة يوم 11 نوفمبر الجاري عن بنك الشعب الصيني ان قيمة القروض الجديدة باليوان في اكتوبر بلغت 7 .587 مليار يوان مقابل 5 .595 مليار يوان في سبتمبر بزيادة 7 .334 مليار يوان قياساً الى الفترة المناظرة من العام الماضي في حين اوضحت المعلومات ان كمية زيادة امدادات العملة في اكتوبر عاودت الصعود مرة ثانية بعد ان شهدت انخفاضاً في سبتمبر قياساً إلى أغسطس.
وعلى الصعيد الدولي، اعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي جولة ثانية من سياسة العملة المرنة فى بداية هذا الشهر، إذ سيجري شراء سندات خزانة طويلة الأجل بقيمة 600 مليار دولار أميركي قبل حلول نهاية يونيو 2011. وسيؤدي ذلك إلى زيادة انخفاض قيمة الدولار الأميركي، وزيادة ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية الدولية، ومواجهة الصين لضغوط متزايدة ناجمة عن التضخم المالي الوارد من الخارج وتداول الأموال الساخنة.
ولا شك في ان السوق العقاري الصيني يمتاز بجاذبية كبيرة للرساميل الخارجية التي تستهدف الجدوى فائقة القيمة مثل كسب الأرباح من ارتفاع قيمة العملة الصينية وارتفاع أسعار المساكن.
(وكالات)