أظهرت البيانات المالية للشركات العاملة في قطاع العقارات والإنشاءات المدرحة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، ارتفاع صافي أرباحها خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 8 .2 مليار درهم وبنسبة ارتفاع طفيفة لم تتجاوز 1% مقارنة مع صافي الأرباح المتحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 7 .2 مليار درهم.

وجاء النمو الطفيف في أرباح شركات القطاع والبالغ عددها 7 شركات بدعم من النتائج المتميزة التي حققتها شركة إعمار على وجه الخصوص وهو ما ساهم في دعم إجمالي الأرباح رغم النتائج السلبية التي أظهرتها أعمال العديد من هذه الشركات. ومن إجمالي الشركات السبع التي قامت بالإفصاح عن بياناتها حتى نهاية الأسبوع الماضي يتضح تراجع صافي أرباح 3 منها بنسب متفاوتة مع نهاية شهر سبتمبر من العام 2010، فيما كانت شركة إعمار الوحيدة التي حققت أرباحاً تجاوزت قيمتها 174 .2 مليار درهم بعد الخسارة التي حققتها في نفس الفترة من العام الماضي. وتكبدت 3 شركات خسائر كبيرة.

أكبر الخسائر

ووفقاً لتحليل ل«البيان الاقتصادي» فإن أكبر الخسائر في شركات القطاع العقاري كانت هذه المرة من نصيب شركة الدار العقارية التي تجاوزت قيمة خسائرها خلال الشهور التسعة الاولى من العام الجاري 52 .1 مليار درهم مقارنة مع أرباح قدرها 41 .1 مليار في نفس الفترة من العام الماضي، وحاءت خسائر الشركة بهذه الحدة نتيجة الاوضاع السيئة التي سيطرت على أداء القطاع العقاري منذ أكثر من عامين، الأمر الذي ساهم في توقف الكثير من المشاريع، وتبلغ قيمة الديون المترتبة على الشركة نحو 24 مليار درهم.

ومن المتوقع طبقاً لما أعلنته الشركة تلقي دعم من حكومة أبوظبي يقدر بعشرات المليارات من الدراهم وذلك لتمكينها من الحصول على سيولة وتسديد التزاماتها.

وجاء في المركز الثاني في قائمة الشركات الأكثر خسارة شركة الاتحاد العقارية التي وصلت تكبد المزيد من الخسائر وبقيمة بلغت 750 مليون درهم قي نهاية شهر سبتمبر الماضي، فيما وصلت قيمة خسائرها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 350 مليون درهم، ثم جاءت بعد ذلك شركة ديار بخسائر قدرها 488 مليون درهم.

أرباح متراجعة

أما الشركات التي شهدت تراجعاً في أرباحها فقد شملت ارابتك التي انخفض صافي ربحيتها من 511 مليون درهم الى 252 مليون درهم، وصروح من 461 مليون درهم الى 219 مليون درهم، وأخيراً شركة رأس الخيمة العقارية من 181 مليون درهم الى 162 مليون درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

ويلاحظ من خلال البيانات المالية ان الربحية الأكبر في القطاع العقاري جاءت من الشركات المدرجة في سوق دبي المالي، حيث ارتفع إجمالي صافي أرباحها من 722 مليون درهم الى نحو 4 .2 مليار درهم رغم ان شركة واحدة حققت ربحية، فيما تراجعت ربحية شركة أخرى وتكبدت شركتان خسارة.

أما فيما يتعلق بشركات العقار المدرجة في سوق ابوظبي للاوراق المالية فقد جاء الاداء سلبياً للغاية، فقد تراجع اجمالي ارباح الشركات من ملياري درهم في الشهور التسعة الاولى من عام 2009 الى 381 مليون درهم في نفس الفترة من العام الجاري وهي اكبر خسارة تتكبدها هذه الشركات منذ تأسيسها.

ناصر عارف