ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في عددها الصادر أمس، أن أبوظبي ستخطو خطوة جريئة نحو إنشاء بورصة حكومية للتداول، بهدف ضمان الموارد الغذائية، وتحقيق هوامش ربحية من التداول المعدني والزراعي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الشركة التي أطلق عليها «مصادر أبوظبي»، ستنطلق برأسمال أساسي قدرته بمئات الملايين من الدولارات. وقالت الصحيفة إن «مصادر أبوظبي» ستنافس بورصات عريقة مثل «غلينكور» أكبر بورصة في العالم لتداول السلع، و«لويس درايفوس» و«كارجيل» التي تتخذ من مينيابوليس مقراً لها.

كوادر التأسيس

ونقلت فاينانشيال تايمز عن مصادر مصرفية في لندن وجنيف، وجهتا التداول في أوروبا قولها ان شركات التوظيف باشرت الاتصال بعدد من المتداولين في الزراعة والمعادن خلال الشهور الثلاثة الماضية، بحثاً عن موظفين كبار لتأسيس «مصادر أبوظبي». مضيفة أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتعامل بالنفط.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبوظبي، التي تمتلك 95% من احتياطيات النفط في الإمارات، أطلقت خططاً طموحة للتحول إلى مدينة عالمية، بمشاريع بنية تحتية تزيد كلفتها على 300 مليار دولار، وتتطلب استيراد كميات هائلة من المواد الخام. وكان الأمن الغذائي قفز إلى رأس أجندة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كبرى مناطق العالم في استيراد الحبوب، في أعقاب الأزمة الغذائية العالمية بين عامي 2007- 2008.

مخاوف الأسعار

وأضافت ان صانعي السياسة يبدون تخوفاً من ارتفاع الأسعار، وخاصة من القيود التجارية التي قد تفرضها الدول المصدرة، مثل إيقاف روسيا لشحنات القمح، التي جعلت البلدان المستوردة عرضة لانقطاع الواردات. وكانت أسعار السلع ارتفعت في الشهور الستة الماضية على خلفية الطلب المتزايد من الصين وأسواق ناشئة أخرى.

يذكر أن أبوظبي كانت تعمل على وضع استراتيجية للأمن الغذائي، وتقوم ببناء صوامع في الفجيرة. بهدف ضمان تدفق الواردات.

ويقول أحد المصرفيين، أن توفير الأمن الغذائي يكون بأحد سبيلين، إما شراء مزارع شاسعة في الخارج، أو بناء بورصة للتداول.

وقالت الصحيفة إن أبوظبي ليست الأولى التي تؤسس بورصة تداول محلية، رغم أن خطتها تمتاز بطموحها أكثر من غيرها، مثل بورصات بادن أورسان لوجستيك أو بلوك الإندونيسية الحكومية الأكثر انغلاقاً.

دبي - وائل الخطيب