كشف الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري والخبير في الشؤون الأفريقية عن أن «موانئ دبي العالمية» ستتجه للاستثمار في ميناء لاجوس النيجيري خلال الربع الثاني من العام المقبل 2011 وتحدث أديني عن مباحثات جارية ما بين السفير النيجيري في أبوظبي وسلطات دبي العالمية من أجل الدخول إلى نيجيريا بعد الانتهاء من الانتخابات المزمع إجراؤها خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأكد أديني في حوار خص به صحيفة «البيان» الثقة الكبيرة التي توليها الحكومة النيجيرية لموانئ دبي العالمية وقدرتها على تطوير ميناء لاجوس والذي يعتبر أهم الموانئ النيجيرية. وأشاد أديني بالنجاحات التي حققتها مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات»، قائلا انه ومنذ تواجدها في سوق الاتصالات النيجيرية خلال أقل من عامين تجاوز تعداد المشتركين فيها في نيجيريا اكثر من 5 ملايين مشترك وهو رقم مرشح للصعود، متوقعا أن تتجه «اتصالات» لرفع حصتها في المستقبل القريب.
وأكد أديني أهمية دبي واصفا إياها بالبوابة المهة للسوق الأفريقية. كما كشف أديني عن اكتشافات نفطية جديدة في خمس ولايات في شمال وجنوب شرقي نيجيريا قائلا ان الحكومة النيجيرية ستقوم بفتح باب العطاءات للاستثمار في تلك الاكتشافات النفطية الجديدة. وكشف أديني عن أن الحكومة النيجيرية تراجع حاليا أحد الإصلاحات التي كانت مقترحة ضمن جدول الإصلاحات والمتمثل بزيادة الضرائب المفروضة على الشركات النفطية العالمية والذي قد يقود إلى فقدان 50 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في القطاع النفطي في نيجيريا، قائلا ان الحكومة النيجيرية تنظر في الوقت الراهن إلى كيفية تحرير القطاع النفطي لجعلة أكثر جاذبية للشركات الأجنبية المستثمرة، مؤكدا على الحاجة لتنمية قطاع النفط والغاز في نيجيريا وخاصة في قطاع الطاقة.
وفيما يلي نص الحوار:
العلاقات التجارية والاقتصادية
كيف تصفون العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات ونيجيريا ومستقبل تلك العلاقات ؟
العلاقات النيجيرية الإماراتية تزداد سطوعا يوما بعد يوم منذ تولي بشير ياغودا منصب السفير النيجيري في الإمارات منذ عامين وخاصة أنه رجل أعمال بالدرجة الأولى فجهودة تنصب على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. أما بالنسبة للعلاقات التجارية فكانت في الماضي أحادية الجانب أي يأتي النيجيريون للتسوق ويعودون إلى نيجيريا ولكن الآن الوضع قد تغير كثيرا، فأصبحنا نرى المزيد من الشركات الإماراتية تتجه إلى نيجيريا.
وتحديدا في قطاع الطاقة أيضا هناك شركات إماراتية لها ثقل في السوق النيجيرية مثل مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» والتي أصبح لها ثقل في سوق الاتصالات النيجيرية من خلال شرائها لحصص في هذا السوق وهي تحقق النجاح ففي أقل من عامين ومنذ بدأت تعمل في السوق النيجيرية تجاوز تعداد المشتركين في اتصالات أكثر من 5 ملايين مشترك وهو رقم كبير مرشح للصعود وخاصة أن نيجيريا تعتبر أكثر البلدان الأفريقية تعدادا للسكان وفي ظل النجاح الذي حققته اتصالات في السوق النيجيرية بالتأكيد ستتجه لرفع حصتها في المستقبل القريب.
موانئ دبي العالمية
موانئ دبي العالمية كانت تخطط للتواجد في الموانئ النيجيرية المهمة بعدها جاءت الأزمة المالية العالمية وأعقبها إعلان «دبي العالمية» عن خطط إعادة الهيكلة، هل أبدت دبي العالمية رغبة في دخول نيجيريا مجددا وخاصة بعد حصولها على موافقة جميع دائنيها على خطة إعادة هيكلة ديونها ؟
مشاعرنا إيجابية جدا بهذا الشأن لأن «دبي العالمية» كانت قد أظهرت رغبة كبيرة للدخول للموانئ النيجيرية وأنا واثق وفي ظل تعافي اقتصاد دبي تدريجيا وفي ظل حصول «دبي العالمية» على موافقة جميع دائنيها مما يمهد لخطوة إعادة الهيكلة بالتأكيد سنرى «دبي العالمية» تدخل إلى نيجيريا.
وهناك محادثات جارية ما بين السفير النيجيري في أبوظبي و«دبي العالمية» من أجل بحث دخول الشركة إلى ميناء لاجوس والذي يعتبر الميناء الرئيسي في نيجيريا والمحادثات جارية لتحديد ما إذا كانت موانئ دبي العالمية ستشتري حصصا في هذا الميناء أم ستكتفي بإدارة الميناء، الغالبية العظمى من النيجيريين يفضلون أن تشتري دبي العالمية حصصا في ميناء لاغوس ولكني أعتقد أن دبي العالمية تفضل إدارة الميناء.
وبغض النظر عما إن كان التوجه لشراء الحصص أم لإدارة الميناء ففي الحالتين سيربح الطرفان، وأتوقع خلال الربع الثاني من العام 2011 أن تدخل دبي العالمية إلى نيجيريا وخاصة أن نيجيريا ستكون منشغلة بالانتخابات التي ستحصل في الربع الأول من العام المقبل. نيجيريا على ثقة كبير بدبي العالمية وبثقلها عالميا في قطاع الموانئ ومن المهم التذكر بأن دبي عادت للحركة مجددا وعندما تتحرك دبي لن يكون باستطاعة أحد إيقاف نموها مجددا.
الأوضاع في نيجيريا
نيجيريا من أكبر دول العالم المنتجة للنفط وقد عانت خلال الفترة الماضية من عدم استقرار سياسي وهي على أعتاب انتخابات جديدة في مطلع العام المقبل، في ظل هذه الوضعية ما هي توقعاتكم للاقتصاد النيجيري ؟
الأوضاع الاقتصادية في نيجيريا في تحسن منذ أن سطعت الديمقراطية في نيجيريا، نعم نيجيريا عاشت حقبة من عدم الاستقرار السياسي ولكن الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو حرص على تعريف العالم بنيجيريا وبالفرص الاستثمارية المتاحة فيها وكان يدعو المستثمرين من العالم لزيارة نيجيريا والتعرف على تلك الفرص واستمر الرئيس الاسبق عمر يارادو الذي غيبه الموت مؤخرا على النهج ذاته في الترويج لنيجيريا وللفرص الاستثمارية المتاحة فيها وخاصة أن نيجيريا دولة غنية بالنفط والغاز والثروات الطبيعية والبشرية.
أما بالنسبة للاقتصاد النيجيري فنتوقع بحلول الربع الثاني من العام المقبل 2011 أن تصل نسبة النمو إلى 3% وقد لا تكون النسبة جيدة للغاية إذا ما أخذنا في الاعتبار أن نيجيريا دولة غنية بالنفط والغاز، نيجيريا تحاول الآن إشراك جميع النيجيريين في نموها فعلى سبيل المثال تم تخصيص هيئة لتحفيز المغتربين النيجيريين من رجال الأعمال وأصحاب الشركات والأثرياء على الاستثمار في نيجيريا وعلى نقل خبراتهم وأعمالهم من أجل تنمية نيجيريا.
المتقدمة والنامية
هل تنظرون لقمة مجموعة العشرين على أنها نقطة تحول في العلاقات ما بين الدول المتقدمة والأخرى النامية ؟
أنا أتفق مع هذا الرأي لأنها تجعل للدول النامية صوتا أكبر ومسموعا في العالم وستقدم للدول النامية الفرصة للبروز والحديث عما يمكن أن تقدمه تلك الدول من مساهمات وتعاون في مساعدة العالم في توقيت الأزمات.
وبرأيي فإن الاقتصاد في أفريقيا لم يوضع في موضع جاذبية يمكن البلدان الإفريقية في أن يكون لهم صوت أكبر في المحافل الدولية وأعتقد أن اللوم في ذلك يقع على عاتق الإدارات الإفريقية كما أن القادة الأفارقة لم يستغلوا بشكل إيجابي الثروات البشرية في إفريقيا كما هو حاصل في الهند والصين إلى جانب عدم الاستغلال الكافي للموارد الطبيعية والثروات الطبيعة التي تمتلكها البلدان الإفريقية لتنمية تلك البلدان.
ولكي تحقق أي دولة النمو ينبغي الاعتناء بالموارد والطاقات البشرية في تلك الدولة ونحن كرجال أعمال أفارقة نقيم خارج أفريقيا تجدون أننا أكثر نقدا للقادة الأفارقة لأننا نؤمن بأن الموارد البشرية بالفعل متوفرة في القارة السمراء ولكنها غير مستغلة والمجتمع الدولي يطرق أبواب أفريقيا كل يوم للتجارة معها وعليك النظر إلى تنامي العلاقات النيجيرية الإماراتية ففي الماضي يبدو أن الإمارات لم تكن في الماضي ملمة بشكل كاف بالفرص الضخمة التي تقدمها نيجيريا في شتى القطاعات والان هي تدرك ذلك ولهذا رأينا مبادلة تذهب لنيجيريا وكذلك اتصالات ودبي العالمية في طريقها إلى هناك ولكي تذهب تلك الشركات والدول إلى إفريقيا على القادة الافارقة أن يروجوا لبلدانهم في العالم ويعرفوا بالفرص الاستثمارية المتاحة في بلدانهم.
دبي بوابة أفريقيا
هل بإمكاننا القول ان دبي أصبحت البوابة الرئيسية للقارة الإفريقية ؟
أنا بالفعل أعتقد ذلك لأنه لو نظرت للأمر بشكل رسمي فعليك أن تنظر إلى حجم الرحلات التي تنطلق من دبي للقارة الأفريقية وهي بالتأكيد فرص تقدمها دبي للبلدان الإفريقية حيث ان طيران الإمارات تتيح فرصة التنقل ما بين دبي والبلدان الافريقية والمنطقة بشكل عام وهي فرصة بحد ذاتها للمستثمرين الأفارقة لدخول أسواق دبي والتوسع من خلالها لأسواق المنطقة، وفي الوقت ذاته يتيح للمستثمرين من المنطقة دخول الأسواق الافريقية واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك الأاسواق. نعم دبي باتت بوابة مهمة للسوق الافريقية.
مصير الإصلاحات
ما مصير الإصلاحات التي أقرها الرئيس الأسبق عمر يارادو والمتعلقة بتطهير القطاع المصرفي من الفساد وإعادة هيكلة القطاع النفطي بعد الانتخابات المقبلة في نيجيريا ؟
المناخ السائد في نيجيريا في الوقت الراهن يتمثل في أنه وبغض النظر عمن سيتولى زمام الحكم في نيجيريا بعد الانتخابات المقبلة والمتوقع إجراؤها في الربع الأول من العام المقبل 2011 هي الاستمرار في برامج الإصلاح الموضوعة حيث الرئيس المنتخب الجديد يبدأ من حيث انتهى الرئيس الأسبق في برامج الإصلاح في نيجيريا وبالتالي الرغبة الحقيقية في الإصلاح موجودة بالفعل.
فعلى سبيل المثال الإصلاحات في القطاع المصرفي تناوب على تبنيها وإرسائها الرؤساء السابقون في نيجيريا والرئيس الحالي جودلاك جوناثان ملتزم بعمليات الإصلاحات المصرفية فقد أعطى تعليماته للمصرف المركزي في نيجيريا بضرورة الاستمرار في عمليات الإصلاح المصرفية تلك بشكل كامل ودعيني أعطيك مثالا حيا على التزام الرئيس النيجيري الحالي ببرامج الإصلاح تلك وهو مؤخرا أن أحد الرؤساء التنفيذيين لأحد البنوك النيجيرية.
وهي تنتمي إلى المنطقة الجيوسياسية ذاتها التي ينتمي إليها الرئيس النيجيري الحالي وجد أنها متورطة بالفساد وتم تجريمها ومن ثم سجنها دون أي تدخل على الإطلاق من قبل الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان وهذا يعكس الالتزام التام من قبل الرئيس والحكومة النيجيرية على محاربة الفساد واستئناف الإصلاحات المصرفية وغير المصرفية في نيجيريا. وأنا أؤمن أنه إذا ما استمر هذا الالتزام وبهذه القوة فإن نيجيريا بالتأكيد سوف تصبح مكانا افضل للعيش.
أحد الإصلاحات المقترحة تتمثل في زيادة الضرائب المفروضة على الشركات النفطية العالمية والذي قد يقود إلى فقدان 50 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في القطاع النفطي في نيجيريا هل تتوقعون أن يتم تبني هذا المقترح من قبل الرئيس النيجيري سواء الحالي أو المقبل ؟
هذا المقترح بالتحديد يخضع حاليا لمراجعة جدية، فالحكومة النيجيرية تنظر في الوقت الراهن إلى كيفية تحرير القطاع النفطي لجعلة أكثر جذابية للشركات الأجنبية المستثمرة، هناك حاجة لتنمية قطاع النفط والغاز في نيجيريا وخاصة في قطاع الطاقة.
هل تتوقعون إذا دخول شركات نفط خليجية للاستثمار في منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط والغاز بعد احتكار الشركات الغربية لهذا القطاع لعقود طويلة ؟
هناك فرص استثمارية ضخمة لشركات النفط الخليجية في قطاع النفط والغاز في نيجيريا، وحجم الثروات النفطية والغازية الضخمة في نيجيريا تسمح بدخول شركات نفطية جديدة لنيجيريا وكذلك المزيد من شركات النفط البريطانية والأميركية والصينية. ونحن نرحب بالشركات النفطية من الإمارات والمنطقة الخليجية للاستفادة من تلك الفرص الكبيرة.
هناك خمس ولايات نيجيرية ظهرت فيها اكتشافات نفطية جديدة وتحديدا في شمال والجنوب الشرقي من نيجيريا إضافة إلى دلتا النيجر الغنية بالنفط والغاز وبالتالي الإنتاج النفطي لنيجيريا سيرتفع وكذلك فرص الاستثمار من خلال عمليات التنقيب وتطوير الحقول ستكون أكبر. وسيتم فتح باب العطاءات لتلك الاستكشافات النفطية في أسرع وقت ممكن وفي هذه اللحظة بالذات أعلمت أن شركات من إيطاليا وإسبانيا أبدت رغبة كبيرة للاستثمار في تلك الاستكشافات النفطية الجديدة ونتمنى أن نرى شركات من الإمارات والخليج في تلك العطاءات عند الإعلان عن بدأنها.
توزيع الثروة
عندما نتحدث عن نيجيريا فنحن نتحدث عن دولة تحتل المرتبة 11 كأكبر منتج للنفط والغاز في العالم وتمتلك أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي وفي الوقت ذاته إجمالي سكانها فقراء لا يتجاوز مدخولهم اليومي الدولارين كيف لنا أن نفهم هذا التناقض الكبير دولة غنية وشعب فقير جدا ؟
الرئيس النيجيري الحالي جودلاك جوناثان مدرك لهذا الواقع النيجيري، وهناك معايير وخطوات جديدة لمحاربة هذه المشكلة فعلى سبيل المثال تتبنى الحكومة الجديدة اهتماما أكبر بما يطلق عليه الاستثمار المباشر كما أنها تشجع الافراد والشركات على الاستثمار في نيجيريا وتطلب من البنوك مساعدة تلك الشركات من خلال عمليات التمويل، الأمر يختلف الآن فعندما يأتي المستثمر الأجنبي إلى نيجيريا يتاح له التملك الحر لأعماله بنسبة 100% والفكرة من وراء ذلك لتشجيع المستثمرين على البقاء في نيجيريا والتوسع بأعمالهم وبالتالي خلق فرص عمل لأبناء الشعب النيجيري.
أما على مستوى الإمارات فقد نجحت نيجيريا في اجتذاب ما إجماليه 7 مليارات دولار كاستثمارات مباشرة من الإمارات العام المنصرم واتوقع أن يرتفع حجم تلك الاستثمارات في المستقبل القريب وخاصة في ظل انعقاد منتدى الأعمال الأفريقي في دبي والذي أنظمه بشكل سنوي بإمكاننا أن نرى تزايد الرغبة في الاستثمار في نيجيريا ليس فقط من قبل القطاع الحكومي وإنما القطاع الخاص أيضا من خلال الاستثمار والتوسع في السوق النيجيرية والاسواق الافريقية الأخرى.
طاقة
نيجيريا تمتلك سابع أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم
تعتبر نيجيريا من أكبر دول العالم المنتجة للنفط وتحتل المرتبة ال11 في هذا المجال ولديها سابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي، الذي يمثل نسبة 75 بالمئة من الإيرادات الإجمالية للحكومة النيجيرية.
وفي دلتا نهر النيجر يتم إنتاج معظم كميات البلاد من النفط والغاز الطبيعي. وتولي الولايات المتحدة أهمية خاصة للنفط في دول غربي القارة الافريقية عموما ونيجيريا خصوصا، حيث تنتج هذه المنطقة حوالي 6 ملايين برميل يومياً، وهي بهذا تعتبر واحدة من أهم مناطق العالم إنتاجا للطاقة خاصة في ظل عدم استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي نيجيريا على رأس الدول الإفريقية التي تصدر النفط إلى الولايات المتحدة حيث يحتل النفط النيجيري المركز الخامس بالنسبة لها بكمية يبلغ إجمالها 5,1 مليون برميل يوميا وتنافس الدول الأوروبية الولايات المتحدة على النفط النيجيري ومؤخرا دخلت الصين واليابان في تلك المنافسة.
مواقف
الأفضلية للتعامل مع العرب بالدرجة الأولى
ردا على تساؤل عما إذا كان سوء توزيع العائدات النفطية يقف وراء الآثار الاجتماعية السلبية في المجتمع النيجيري وما إذا كانت الشركات الأميركية المحتكرة لاستخراج النفط النيجيري تسببت في مزيد من الاحتقان السياسي الذي تشهده البلاد ، قال الدكتور ليو أديني رئيس مجلس العمل النيجيري: هذا الكلام مبالغ فيه بعض الشيء، فنيجيريا دولة تشجع المستثمرين من كافة دول ومناطق العالم للدخول في اسواقها وليس الولايات المتحدة وحدها.
وما عليك إلا النظر إلى التدفق الصيني إلى نيجيريا للقول بمبالغة هذا التوصيف بعض الشيء، هذا التوصيف كان صحيحا في الماضي حيث كان الأميركيون والبريطانيون المهيمنون على عمليات التنقيب النفطي في نيجيريا ولكن الأمر قد تغير في الوقت الراهن فالصين دخلت بقوة في التنقيب عن النفط في نيجيريا وكذلك كوريا الجنوبية واليابان ونحن بالفعل نتطلع لدخول شركات إماراتية وخليجية للتنقيب عن النفط في نيجيريا.
وتابع قائلا: أود هنا أن أتحدث بكل صدق نيجيريا ستشعر براحة أكبر في التعامل مع المستثمرين العرب لاسباب عديدة منها أن مستوى الفهم سيكون أسهل في هذا التعامل كما أن العرب ينظر إليهم على أنهم مستثمرون فقط وليس لديهم أجندات خفية، عندما تتعامل نيجيريا مع الغرب سواء بريطانيا أو الولايات المتحدة او اية دولة غربية اخرى فإنها تتعامل معهم بعين مغلقة والأخرى مفتوحة أي بحذر.
ولكن عندما نتعامل مع العرب فهم ينظرون للأفارقة كشركاء أعمال، لا يمكن أن ترين رجل أعمال عربيا ناجحا في افريقيا يصفها بالغابة بعكس المنظور الغربي الذي يحذر العالم من الذهاب إلى أفريقيا ويروج لها على أنها منطقة خطيرة وأصبحت الدول الأفريقية بما فيها نيجيريا مدركة لهذا التوجه الغربي. وبالتالي نحن نشعر في نيجيريا براحة أكبر عند التعامل مع العرب والصينيين واليابانيين أكثر من التعامل مع العالم الغربي الذي بات يروج لمقولة ان إفريقيا غير آمنة في الوقت الراهن.
حوار ـ كفاية أولير


