تتواصل التحضيرات لعقد المؤتمر العربي الأول للاستثمار الزراعي والغذائي الذي سيناقش كيفية تعزيز العلاقة الاستراتيجية بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل في الاستثمار الزراعي والغذائي يومي 8 و9 ديسمبر المقبل في القاهرة.
ووصل القاهرة أمس علي بن سعيد الشرهان رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ومقرها دبي للتجهيز للمؤتمر. وأكد الشرهان في تصريحات له أنه يجب على الدول العربية أن تعمل معاً لسد الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأغذية والمنتجات الزراعية والحيوانية على المستوى العربي لافتاً إلى أن الفجوة الغذائية في الوطن العربي تتراوح بين 30 إلى 40 مليار دولار سنوياً.
1000 مشاركة
وأضاف أن حجم المشاركات في المؤتمر الأول للاستثمار الزراعي والغذائي يزيد على ألف جهة مشاركة من القطاع العام والخاص في الوطن العربي. وأشار إلى أن المقر الحالي للهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي يحظى بدعم كبير سواء مادي أو معنوي من حكومة الإمارات التي طالما ساندت الهيئة خلال السنوات الماضية وتستمر في مساندتها كما تحظى مدينة دبي بالخدمات اللوجستية الفريدة والبنية التحتية المتطورة التي تجعلها الخيار الأفضل لاستضافة المقر الرئيسي للهيئة.
وأكد أن الإمكانيات التي تمتلكها الدول العربية تؤهلها لسد الفجوة الغذائية الموجودة إذ إن الوطن العربي غني بالإمكانيات الزراعية بالإضافة إلى الوفرة الملحوظة في العنصر البشري وهي أكثر العناصر المطلوبة لتحقيق النهضة الزراعية والحيوانية في الوطن العربي مشيراً إلى أن الهيئة قامت باستصلاح 60 ألف فدان في منطقة الدمازين بالسودان حيث تعمل الهيئة على استصلاح نحو 200 ألف فدان.
وقال الشرهان إنه يجب على قادة الدول العربية الاجتماع لوضع خطة محكمة لتضييق الفجوة الغذائية بل والقضاء عليها تماماً إذ إن الغذاء يعد احدى أهم القضايا الشاغلة للعالم أجمع وليس للمنطقة العربية فقط في الوقت الحالي. وأضاف أن الهيئة التي تتجه الآن لاستثمارات القطاع الخاص من شأنها أن تقوم بطرح آليات جديدة من أجل تمويل الإنتاج الزراعي.
شركة خليجية
وكشف الشرهان عن أن الهيئة بصدد تأسيس شركة خليجية مساهمة عامة من دول التعاون من بينها مساهمون إماراتيون برأسمال يصل إلى 616 مليون درهم (180 مليون دولار) ومساهمة القطاع الخاص تصل إلى 80% لتمويل مشاريع زراعية بهدف تقليص الفجوة الغذائية في منطقة الخليج والدول العربية عموماً مشيراً إلى أن تلك الشركة سوف يكون لها مكتب إقليمي في دبي نظراً للأهمية التي تتمتع بها المدينة.
كما تعتزم الهيئة بالتعاون مع بعض الجهات في الدولة إنشاء المركز العربي للتقنيات الحيوية والهندسة الوراثية في مدينة العين حيث يضم المركز فريقاً من أكفأ العلماء على مستوى عالمي في مجال الهندسة الوراثية.
وأوضح أن متوسط التجارة العربية البينية في البضائع الزراعية بين الدول العربية 5% مشيراً إلى أن الهيئة تبذل جهوداً كبرى لتعزيز التجارة العربية البينية.
وقال إن الهيئة بصدد تدشين شركة جديدة في تصنيع الأعلاف لتخفيف الاعتماد على المستورد والحد من تقلبات أسعار الأعلاف التي تؤثر في أسعار الدواجن للمستهلك وتدعم الأمن الغذائي.
وأشار إلى أنه من المشاريع المستقبلية المزمع تنفيذها قريباً إنشاء شركة جديدة في المنطقة الغربية لإنتاج بيض المائدة وبيض التفريخ كذلك تقوم «الروضة» بالتعاون مع «دجاج الصفا» بانشاء شركة جديدة لإنتاج بيض التفريخ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في الإمارات من منتجات الدواجن والبيض.
وتحدث عن تجربة الشركتين المملوكتين للهيئة في المساهمة في تقليص الفجوة الغذائية في دولة الإمارات لافتاً إلى أن الشركتين تستحوذان على 35 بالمئة من الألبان ومشتقاتها إضافة إلى لحوم الدواجن والبيض في سوق الإمارات كما تمكنت من تصدير منتجاتها إلى بعض الدول العربية.
وأفاد رئيس «الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي» بأن الاستثمارات العربية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي لا تتعدى 20 بالمئة من جملة الاستثمارات في القطاعات الأخرى مشدداً على ضرورة أن ترتفع إلى 4 أضعاف ما هي عليه الآن لسد الفجوة الغذائية مشيراً إلى أن الهيئة تسعى بشكل دؤوب إلى زيادة رأسمالها بما يمكنها من مجاراة حاجة الدول العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والغذائي وسد الفجوة الغذائية أو جزء كبير منها.
تعاون
الإمارات تمتلك مقومات لجذب استثمارات زراعية
قال رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي إن وزارة شؤون الرئاسة في الإمارات تقوم بالتعاون مع جامعة الإمارات بإنشاء (المركز العربي للهندسة الوراثية والتقنيات الحيوية) في مدينة العين والذي يضم علماء كباراً في مجال الهندسة الوراثية والذي يهدف إلى استنباط السلالات والمحاصيل الزراعية التي تناسب مناخ وتربة دولة الإمارات ودول التعاون عموماً والعمل كذلك على تعزيز الإنتاج الزراعي بالاعتماد على الزراعة النسيجية.
وأضاف أن الإمارات تمتلك مقومات كبيرة لجذب فرص استثمارية في مجال الزراعة ولا سيما الإنتاج الحيواني والدواجن وإن هناك مشاريع كبيرة سيعلن عنها قريباً لها بعد تنموي إلى جانب الفرص الاستثمارية الواعدة.
