بعد أن قاد انتشار متاجر تيفاني في أوروبا يتولى صانع الحلي الإيطالي سيزار سيتيباسي الآن مهمة جديدة وهي تحويل علامة تجارية ايطالية عريقة في عالم الحلي الى لاعب عالمي في قطاع المنتجات الفاخرة. وكانت اسرته القادمة من فلورنسا والخبيرة في اللؤلؤ والاحجار الكريمة على مدى أربعة قرون قد سيطرت على فاروني في الستينات من القرن الماضي وطورته الى جانب تيفاني حتى عام 2000 عندما عرض المتجر الذي تشارك الاسرة في امتلاكه للبيع وانتقل الى مكان آخر. وترك سيتيباسي تيفاني كذلك في العام الماضي بعد أن قاد توسعه في أوروبا على مدى 20 عاماً وقرر التركيز على أعمال الأسرة.
وقال سيتيباسي البالغ من العمر 67 عاماً الاسبوع الماضي انه سيعيد اطلاق العلامة التجارية فاروني المعروفة باسم فرعون الصائغ السابق لعائلة سافوي الملكية الايطالية ومغنية الاوبرا ماريا كالاس لتلبية الطلب من جانب الأسر الثرية سواء في الاسواق الناشئة أو الدول المتقدمة. وقال وهو يفتتح قاعة العرض الجديدة له في ميلانو عاصمة الموضة في ايطاليا: الاموال لم تنضب وقت الازمة. المنفقون الكبار موجودون في كل مكان من ميلانو الى نيويورك ومن دبي الى الصين المال لا يتوقف. يجري تبادله باستمرار.
وقال من داخل المتجر المجدد الذي كان يتقاسمه يوماً مع تيفاني في شارع مونتينابوليوني: نعمل في صناعة الحلي للعائلات وسنظل كذلك على الدوام. وقال انه يتوقع تحقيق تعادل الايرادات والنفقات في العام القادم مدعوماً بتحسن في قطاع المنتجات الفاخرة.
وأوضح: أتوقع تحسناً في 2011 وجرى اتخاذ خطوات كثيرة بالفعل. وقال سيتيباسي ردا على سؤال عن الطلب المتنامي على منتجات فاخرة يكون سعرها في المتناول ان لدى فاروني تشكيلة جاهزة للعملاء الاصغر سناً وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ شركة الحلي الراقية. وقال بينما كان المارة يحدقون في الخواتم الذهبية المزينة بالياقوت والالماس في نوافذ المتجر: تلك حلي لمن يسافرون أو يذهبون الى الشاطئ.
وتبدأ الاسعار من 500 يورو أي 5 .698 دولاراً للقلادة من الذهب وتصل الى 20 ألف يورو للسوار المرصع بالالماس. ويمكن أن يصل سعر القطع الفريدة الى مليون يورو. لكن وعلى العكس من تيفاني قال سيتيباسي انه لن يستخدم الفضة أبدا رغم أن ارتفاع أسعار الذهب يجعل الحلي أعلى تكلفة. وقال: الذهب ملاذ في أوقات الأزمة انه استثمار خالد.
