أعلنت شركة سي.بي ريتشارد اليس سي.بي.ار.اي للخدمات العقارية ان الاستثمارات المباشرة في القطاع العقاري في آسيا ارتفعت 53 بالمئة الى 18 مليار دولار في الربع الثالث من العام قياسا الى الاشهر الثلاثة السابقة. وقالت في بيان ان هذا الرقم يرفع حجم الصفقات في التسعة أشهر الاولى من العام الى 46 مليار دولار أي الى مثليه عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت الشركة: ورغم ذلك فان من الملاحظ أن الزيادة الفصلية القوية في الاستثمارات ترجع جزئيا الى قوة العملات الآسيوية أمام الدولار. وتابعت أن الاستثمارات في هونغ كونغ في الربع الثالث بلغت 2 .5 مليارات دولار أي 29 بالمئة من اجمالي الاستثمارات تليها سنغافورة واليابان بنسبة 22 و20 في المئة على الترتيب.

وبلغت الاستثمارات في العقارات التجارية 4 .7 مليارات دولار أي 41 بالمئة من اجمالي الاستثمارات وشكلت ستا من أكبر عشر صفقات. وبلغت الاستثمارات في قطاع التجزئة 3 .4 مليارات دولار وساهمت اليابان بالجزء الاكبر. ويشهد قطاع العقارات في آسيا ازدهارا وبصفة خاصة في العقارات السكنية مع قوة اقتصاد المنطقة بينما مازالت الولايات المتحدة والدول الاوروبية تعاني من التباطؤ.

أوضاع الصين

وارتفعت أسعار العقارات في 70 مدينة كبيرة في الصين 6 .8 بالمئة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي، وهي أدنى زيادة على أساس سنوي هذا العام. وهدأ معدل النمو لستة أشهر متتالية من الذروة التي بلغها في ابريل بنسبة 8 .12 بالمئة اثر تصعيد الحكومة لسيطرتها لكبح الزيادة في الأسعار منذ ابريل.

وكان الارتفاع في أكتوبر أقل من الزيادة التي شهدها سبتمبر والبالغة 1 .9 بالمئة. ومع ذلك أوضحت بيانات المصلحة ارتفاع أسعار المساكن 2 .0 بالمئة عن سبتمبر، مؤكدة الحاجة الى الحفاظ على تثبيط المضاربة وكبح فقاعات الأصول. وقفزت أسعار المساكن الجديدة 6 .10 بالمئة على أساس سنوي في أكتوبر، بمعدل أعلى بنسبة 3 .0 بالمئة عن سبتمبر.

وارتفعت أسعار المساكن القديمة 9 .5 بالمئة عن العام السابق و1 .0 بالمئة عن سبتمبر. وتراجع حجم مبيعات العقارات بنسبة 2 .11 بالمئة عن الشهر الأسبق الى 78 .92 مليون متر مربع في أكتوبر، وهبطت القيمة 7 .7 بالمئة الى 6 .507 مليارات يوان أي 42 .74 مليار دولار.

وارتفعت استثمارات العقارات 37 بالمئة على أساس سنوي الى 8 .455 مليار يوان في أكتوبر ما أدى الى بلوغ الاستثمار المجمع في الأشهر العشرة الأولى 81 .3 تريليونات يوان، بزيادة 5 .36 بالمئة على أساس سنوي.

تغير الاستراتيجيات

ومن المتوقع أن تغذي الأموال الجديدة استثمارات القطاع العقاري بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة. ويقول محللون إن الصناديق السيادية التي تضطلع بادارة الثروات الوطنية الى تغيير استراتيجياتها الاستثمارية تغييرا جذريا خلال السنوات المقبلة اذ ستغذي أحدث اجراءات لضخ السيولة في الاقتصاد الأميركي تدفق الاموال وتخفض عوائد الاصول.

وبينما من المنتظر أن تبلغ قيمة أصول تلك الصناديق عشرة تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة فان انخفاض العائد يزيد من عدم جاذبية الادارة التقليدية للمحافظ الامر الذي يدفع هذه الصناديق بصورة أكبر الى الاستثمار المباشر أو الاستثمار على أساس الصفقات.

ويعد برنامج شراء سندات بقيمة 600 مليار دولار الذي أعلنه مجلس الاحتياطي الأميركي الى جانب السيولة التي تضخها بنوك مركزية رئيسية أخرى سلاحا ذا حدين لصناديق الثروة السيادية التي تدير أصولا قيمتها ثلاثة تريليونات دولار في الوقت الراهن.

وتغذي الاموال الرخيصة تدفق رأس المال الباحث عن العائد على الاقتصادات الناشئة سريعة النمو والاجراءات التي تتخذها هذه الدول مثل التدخل في سوق الصرف لمواجهة التدفقات تعزز احتياطيات العملة الاجنبية وهو ما يزيد رأس المال المخاطر الخاضع لادارة صناديق الثروة السيادية.

ويعزز انخفاض أسعار الفائدة الطلب على السلع الاولية أو الصادرات من الاقتصادات المتقدمة وهو ما يعزز الايرادات غير المتوقعة التي يذهب جزء منها في نهاية الامر الى خزائن الصناديق السيادية.

لكن العوائد عادة ما تتراجع في ظل انخفاض الفائدة. كما ينال ضعف الدولار والضغوط الصعودية على العملات المحلية أيضا من التقييمات مما يدفع العوائد لمزيد من الانخفاض.