تطل موجة من البرد في ألمانيا خلال فصل الخريف عند بركة بايرنبروش، وتظل أكاليل من الضباب الرقيق محلقة فوق مياه البركة التي تحيط بها أشجار الصنوبر.

ويعرب أحد هواة ممارسة رياضة المشي فوق المرتفعات عن إعجابه بجمال المكان المدهش ويقول إنه يتسم بهدوء مذهل، وكان الرجل قد أمضى ليلة مع زوجته داخل مأوى قريب بجبال الألب بمنطقة جبال هارز الرائعة.

وما يدهش زوار المنطقة هذه الأيام هذه المسحة الساحرة التي تحيط بالبحيرة، ولكن ثمة معلما آخر يميزها وهي أنها كانت جزءا من أحد أهم أنظمة إدارة المياه التاريخية في العالم التي تستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية.

وزاد عدد مجمع السدود والخزانات المائية والقنوات على مدى ثلاثة قرون والتي أقيمت بهدف توليد الكهرباء اللازمة لتشغيل أنشطة التعدين في المنطقة العليا من وسط ألمانيا والتي تتركز حول بلدتي جوسبار وكلاوستال زيلرفيلد، كما أن هذا المجمع هدف لأن يمنع دخول المياه في أنفاق أعمدة تهوية المناجم حيث يتم استخراج خامات الفضة والنحاس والرصاص والحديد.

وتم إدراج هذا المجمع في قائمة اليونسكو لمواقع التراث الثقافي العالمي في يوليو من العام الحالي ليصبح الموقع رقم 34 من المواقع الألمانية المدرجة بهذه القائمة.

ومنذ ذلك الحين أصبح المجمع معلم جذب لمحبي ممارسة رياضة المشي مثل الزوجين اللذين قدما من مدينة هانوفر بالشمال الألماني.

ويؤكد جوستوس تيكي المسؤول بهيئة الأشغال المائية لهارز العليا والذي يعد أحد المسؤولين عن إدارة المجمع أن المكان شهد إقبالا حقيقيا. ويعد منتجع بونتينبوك الصغير بالقرب من كلاوستال زيلرفيلد نقطة انطلاق جيدة بالنسبة للأشخاص الذين يريدون أن يستكشفوا هذه المنطقة سيرا على الأقدام.

(د ب أ)