حضت شركة غوغل الدول الغربية على التصدي للقيود التي تفرضها الصين ودول أخرى على التدفق الحر للمعلومات عبر الانترنت باعتبارها تهديدا للتجارة الحرة وعلى التفاوض بشأن اتفاقات جديدة لحماية المصالح التجارية الاميركية التي تتضرر من هذه الممارسات.

وقالت الشركة المشغلة لمحرك البحث الشهير في تقرير بشأن السياسة يأتي بعد نزاعها هذا العام مع الصين حول الرقابة أكثر من 40 حكومة تطبق قيودا واسعة النطاق على معلومات الانترنت أي عشرة أمثال العدد قبل عشر سنوات فقط. وأضافت هذه الإجراءات تقيد التجارة بدون داع وإذا تركت دون كبح فإنها ستزداد سوءا بالتأكيد.

وقالت غوغل انه في حين يتوقع أن تبلغ تجارة الانترنت العالمية تريليون دولار قريبا فانه من المهم لآلاف الشركات الأميركية ألا يسمح للصين ودول أخرى بحجب أو تقييد المعلومات إلا في ظروف استثنائية.

وقال ديفيد ويلر وهو محام شارك في أعداد التقرير ان غوغل تأمل أن تحمل الدول على التفكير في القيود الحكومية على الانترنت من النواحي الاقتصادية وكذلك النواحي المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتوترت علاقات غوغل التي مقرها كاليفورنيا والتي حققت أكثر من نصف إيرادات الربع الأول من عام 2010 من خارج الولايات المتحدة- مع السلطات الصينية بعدما أعلنت في يناير أنها لن تحجب بعض نتائج البحث في البر الصيني.

وبدأت الشركة احالة زوار موقعها الصيني الى موقع اخر في هونغ كونغ لا تحجب نتائجه لكنها غيرت نظام الموقع في نهاية الامر بحيث أصبح على زوار الموقع الصيني أن يضغطوا على رابط للذهاب الى موقع هونغ كونغ.

والصين هي أكبر سوق انترنت في العالم حيث يبلغ عدد المستخدمين فيها 420 مليونا. وقالت غوغل في التقرير ان القيود الحكومية على التدفق الحر للمعلومات تهدد مجموعة كبيرة من الشركات الأميركية ومن بينها أسماء أخرى شهيرة في مجال الانترنت مثل فيسبوك وتويتر واي باي وامازون.

واتهمت غوغل الصين بأنها ترجح كفة شركة بايدو الصينية المنافسة في السوق وقالت ان حكومات دول مثل فيتنام وتركيا وروسيا وباكستان وغيرها استخدمت واحدة أو أكثر من أربع استراتيجيات أساسية لمراقبة المعلومات على الانترنت وهي منع الوصول إلى محرك بحث أو خدمات أخرى أو كلمات بحث أو صفحات أو مجموعة عناوين معينة.

واستخدام اشتراطات الترخيص أو وسائل أخرى لإجبار الشركات على إزالة نتائج بحث معينة. والمطالبة بإزالة مواقع معينة أو حجب مجموعة عناوين بالكامل عن المستخدمين.

وتشجيع الرقابة الذاتية عبر وسائل من بينها المراقبة والرصد والتهديد بالدعاوى القضائية وأساليب الترهيب غير الرسمية.

وقالت غوغل انه ينبغي أن تصر واشنطن على أن تكون لوائح الانترنت متوافقة مع المبادئ الأساسية لاتفاقية منظمة التجارة العالمية للتجارة في الخدمات التي تتطلب تحديد اللوائح بوضوح وإدارتها بطريقة لا تنطوي على تمييز بحق الشركات الأجنبية كما تنص على إمكانية إعادة النظر في القرارات.