أعلن الدكتور خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية أن إدارة السوق فضلت شراء الأنظمة الفنية والالكترونية كبديل عن الشراكة المالية التي كانت تعتزم القيام بها لإنشاء سوق للسلع والعقود في مصر.
وقال سري صيام في تصريحات له إن المفاوضات على تأسيس بورصة السلع والعقود انحصرت حالياً بين كل من بورصة لندن وناشيونال الهندية وإحدى البورصات الآسيوية الاخرى لشراء الانظمة الفنية والالكترونية كبديل عن الشراكة المالية.
ولفت إلى انه من المنتظر إعلان نتيجة المفاوضات مع البورصات سالفة الذكر وآليات تدشين السوق المرتقبة قبل نهاية العام الحالي، لكنه رفض الكشف عن القيمة المبدئية لشراء النظام الفني لبورصة السلع والعقود.
وأوضح أن تسعير النظام يعد أحد المحاور الرئيسية التي يتم التفاوض عليها حاليا الى جانب المفاوضات الخاصة بآليات الشراكة المالية مع اي من هذه الاسواق ونسب مساهمتها بالسوق الجديدة.
استراتيجية جديدة
من جهة أخرى.. كشف رئيس البورصة المصرية عن استراتيجية جديدة للترويج لبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل)، حيث سيتم عقد اجتماعات مع مسؤولي الشركات المقيدة بها والرعاة وصناديق الاستثمار المعنية بهذه الشريحة من الشركات لمناقشة خطة الترويج لهذه السوق.
وأوضح أنه سيتم مناقشة الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها لدعم كفاءة بورصة النيل والترويج للأسهم المقيدة بها من خلال عرض الشركات خططها المستقبلية بشكل مفصل كمرحلة أولى للترويج لهذه الاسهم.
واوضح صيام انه من المنتظر ان تضع اللجنة الاستشارية لبورصة النيل الخطة التفصيلية للترويج لهذه السوق خلال اجتماعها المقبل عقب عطلة عيد الاضحى والذي سيتضمن تحديد آليات الترويج للشركات المقيدة تمهيداً لمناقشتها خلال الاجتماع المرتقب مع الشركات والرعاة والأطراف المعنية.
ولفت الى ان زيادة أحجام التداول عن طريق جذب شرائح جديدة من المتعاملين يعد الاسلوب الامثل للقضاء على التذبذبات الحادة بأسعار اسهم بورصة النيل نظراً للعلاقة الطردية بين حجم العرض والطلب والتغير في اسعار الاسهم.
تنشيط سوق الصكوك
وفي سياق ذي صلة، أعلن رئيس هيئة الرقابة المالية المصرية زياد بهاء الدين عن الانتهاء من مسودة لوائح جديدة للسندات الإسلامية (الصكوك) ومن المقرر تطبيقها خلال الربع الاول من العام المقبل.
وقال بهاء الدين إنه يأمل أن تحفز القواعد الجديدة للسندات الإسلامية نشاط السندات في مصر، مضيفاً ان ما نقوم به هنا هو محاولة استكمال منظومة الأنشطة والأدوات التي ينبغي توافرها للمستثمرين للاختيار من بينها.
وأضاف إن الجوانب القانونية والتنظيمية لإصدار الصكوك تماثل تلك المتعلقة بالسندات التقليدية لكن سوق السندات الإسلامية مازالت تفتقر إلى التعريفات الملائمة وشروط وآليات الإفصاح.
وكشف عن أنه يجرى الآن وضع مجموعة من الضوابط الجديدة تنظم قيد الشركات المصرية العاملة في سوق المال المصري والبورصات العالمية من خلال شهادات الإيداع الدولية.
موافقات وتنسيقات
وقال زياد إن هذه الضوابط ستتضمن أن تحصل الشركة الراغبة في شراء شهادات إيداع الحصول على موافقة من الهيئة لشراء هذه الشهادات، بالإضافة لضرورة التنسيق بين البورصة المصرية والبورصة الأجنبية المدرج بها شهادات الإيداع للشركة، ضماناً لحقوق المساهمين المصريين، وخاصة أن الشهادات يتم شراؤها على أسهم مصرية.
كما أوضح أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن ضوابط جديدة لصناديق الاستثمار، وطلبات تجزئة الأسهم داخل الشركات، والتي فجرتها أخيراً قضية أوراسكوم تيلكوم عندما أرادت تجزئة الأسهم ولم يكن هناك ضوابط داخل الهيئة تنظم حصولها على التقسيم أو التجزئة، ولفت إلى وضع ضوابط أخرى لتنظيم عمل شركات التخصيم في السوق بشكل أكثر وضوحاً.
وأضاف زياد انه سيتم وضع ضوابط جديدة لدور المستشار المالي المستقل للفصل بين الشركات، خصوصاً في مسألة تقييم الشركات، بحيث تضمن الهيئة الاستقلالية الكاملة لعمل المستشار المالي.
كما أكد زياد دور الهيئة في توعية المستثمر بالتعاون مع وسائل الإعلام كشركاء في توسيع نطاق التوعية ونشر الثقافة المالية، مشيراً إلى أن المستثمر هو حجر الزاوية في أسواق المال، ولذلك لابد أن يكون على درجة عالية من الثقافة الاستثمارية.
توسيع قاعدة المتعاملين
وقال الدكتور خالد سري صيام إنه يجري حالياً تطبيق استراتيجية موسعة تهدف إلى زيادة الوعي بين المستثمرين في سوق المال المصرية بهدف رفع كفاءة السوق وزيادة نشاطها وتوسيع قاعدة المتعاملين.
وأكد رئيس البورصة أن خطة البورصة لزيادة الوعي الاستثماري والثقافة المالية لدى المستثمرين ستكون من خلال العديد من الوسائل منها على سبيل المثال الانترنت على اعتبار أنها الوسيلة الأسرع في نقل المعلومة والتي يعتمد عليها الكثير من المستثمرين في سوق الأسهم والسندات.
وأشار إلى أن زيادة وعي المستثمرين وتوسيع قاعدة الثقافة المالية هي مسؤولية مشتركة لكل المؤسسات المالية وليست قاصرة على سوق رأس المال فحسب، خاصة وأن تثقيف المستثمر يعد ضلعاً ثالثاً في مثلث حماية المستثمر الذي يقوم على التنظيم والرقابة من ناحية وتوفير المعلومات من ناحية ثانية.
مخاطر المعلومات السمعية
نبه خالد سري صيام رئيس البورصة إلى خطورة اعتماد شريحة من المستثمرين في سوق الأسهم والسندات على المعلومات السمعية بأكثر من اعتمادهم على القراءة ودراسة السوق وأداء الشركات قبل اتخاذ القرار الاستثماري.
وأضاف خالد سري صيام ان ضعف ما يسمى بالثقافة الاستثمارية قد يسهم في كثير من الأحيان في ضياع حقوق المستثمر لأن المستثمر ذي الثقافة المحدودة أو عديم الخبرة في الغالب لا يكون على وعي بحقوقه ومسؤولياته.
وشدد رئيس البورصة المصرية على أهمية أن يتصدر تمويل برامج تعليم المستثمر أوليات السلطات في مصر، مشيراً إلى أن هناك عدداً من المؤسسات تشارك في عملية تثقيف وتوعية المستثمر وهي الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بالإضافة للمكاتب الإقليمية الفرعية وغيرها من المؤسسات.
القاهرة - محسن محمود
