أظهرت خريطة تحركات الاسهم المدرجة في الأسواق المحلية بعد انتهاء موسم الافصاحات عن الربع الثالث من عام 2010 ان تفاعل المستثمرين مع النتائج المالية التي أعلنتها الشركات جاءت في غالبيتها بشكل مؤقت بحيث غلبت الخسارة على اغلاقاتها مع نهاية الاسبوع الماضي رغم التحسن الذي سجلته في نهاية شهر سبتمبر الماضي.

ويتضح من خلال رصد للتعاملات خلال الـ 45 يومياً الماضية ان السيولة المضاربة كانت لها الكلمة الاولى في تحديد توجهات السوق رغم شح هذه السيولة مقارنة مع الاحجام المسجلة في الفترة التي سبقت موسم إفصاح الشركات عن بياناتها.

حيث لوحظ ان المكاسب التي كانت تسجلها غالبية الاسهم التي شملها الرصد تم التفريط بها بعد أيام معدودة من عملية الإفصاح عن البيانات المالية بعيداً عن طبيعة هذه النتائج سواء كانت لجهة تحقيق نمو في الربحية أو تراجعها.

الأسهم القيادية والثقيلة

ولعل من أهم الأسهم التي تسترعي الانتباه في عملية الرصد تلك التي تعد من الاسهم القيادية والثقيلة في سوقي دبي المالي وابوظبي للاوراق المالية والتي جاء تفاعل المستثمرين مع نتائجها سلبياً للغاية.

حيث خسرت الكثير من قيمتها رغم اعلان بعضها عن نتائج مالية ايجابية ساهمت مؤقتاً في رفع أسعارها، لكنها ما لبثت ان عادت للانخفاض إلى أدنى مستوياتها المسجلة حتى قبل الاعلان عن بياناتها مما يعزز من فرضية ان غالبية السيولة التي تركزت عليها سواء من الافراد او المحافظ كانت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار وهو ما يعكس عدم الثقة في التعاملات حتى الآن.

السهم الذهبي

وبعد اختراقه حاجز 4 دراهم خلال شهر سبتمبر الماضي عاد سهم اعمار والذي يعد السهم الذهبي في السوق للخسارة مع نهاية موسم الافصاحات مغلقاً عند مستوى 64 .3 دراهم وبتراجع نسبته 9% تقريباً رغم إعلان الشركة عن أرباح أكثر من جيدة لكن تفاعل المستثمرين مع النتائج لم يدم طويلاً ولم يستطع السهم الاحتفاظ بمكاسبه نتيجة عمليات البيع التي نفذت عليه واستعجال جني الارباح من قبل كبار المضاربين.

تفاعل مسبق

ويلاحظ من خلال رصد «البيان الاقتصادي» ان تفاعل المستثمرين مع بعض الاسهم جاء مسبقاً للاعلان عن نتائجها المالية ومنها سهم الاتصالات المتكاملة، والذي وبرغم الارتفاعات المسجلة الا انه عاد لتقليص مكاسبة بعد اعلان الشركة عن أرباح مميزة فاقت توقعات الكثيرين لكنه رغم ذلك كان الاكثر تحقيقاً للمكاسب بعد ارتفاعه الى مستوى 3 دراهم وبنسبة 8 .15% مقارنة مع نهاية شهر سبتمبر الماضي والذي أغلق فيه السهم عند مستوى 58 .2 درهم.

ردود أفعال سلبية

وعلى الاتجاه الآخر كان واضحاً ردة الفعل السلبية الكبيرة للمستثمرين مع بعض الأسهم في أعقاب إعلانها عن تحقيق خسارة أو تراجع قوي في أرباحها مما دفعهم للتخلص منها وهو ما انعكس سلباً على قيمتها التي انخفضت الى مستويات تعد الاكبر منذ أكثر من 3 شهور.

وكان من ضمن هذه الاسهم ارابتك الذي قفز فوق حاجز 18 .2 درهم ثم عاد للهبوط على نحو غير مسبوق في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية بعدما قررت المحافظ والافراد بيع السهم الذي اغلق مع نهاية الاسبوع الماضي عند مستوى 85 .1 درهم.

كذلك الحال بالنسبة لسهم شركة الدار الذي انخفض الى 32 .2 دراهم بعدما كان تجاوز 60 .2 درهم بالاضافة الى سهم سوق دبي المالي الهابط من 75 .1 درهم في شهر سبتمبر الى 51 .1 درهم بعد الافصاح عن بياناته المالية وسهم صروح المنخفض من 76 .1 درهم الى 65 .1 خلال فترة المقارنة ذاتها.

تحكم أموال المضاربة

وفي الإجمال فإن الخلاصة الرئيسية التي تظهرها قراءة خريطة تحركات الاسهم منذ بدء موسم الافصاحات تشير الى ان أموال المضاربة كانت المتحكم في توجهات الاسعار بغض النظر عن طبيعة النتائج التي أعلنت عنها الشركات المدرجة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للاوراق المالية رغم شح السيولة المتداولة خلال هذه الفترة.

وبناءً على ما سبق فإن الحاجة لتأسيس صانع للسوق باتت أمراً ضرورياً وملحاً وذلك لضبط تحركات الأسعار سواء لجهة الصعود أو الهبوط إلى جانب التقليل من تأثير أموال المضاربة التي تتحكم في الأسواق وفقاً لرأي العديد من المحللين.

تفاعلات الأسهم القيادية مع النتائج

الشركة قبل الإفصاح بعد الإفصاح

اعمار 4 دراهم 64 .3 دراهم

الدار 60 .2 درهم 32 .2 درهم

ارابتك 18 .2 درهم 85 .1 درهم

سوق دبي 75 .1 درهم 51 .1 درهم

دو 58 .2 درهم 3 دراهم

ناصر عارف