في الوقت الذي تحتفظ فيه مدينة ستوكهولم بلقب عاصمة أوروبا الخضراء للعام 2010، منحت المفوضية الأوروبية مدينة هامبورغ جائزة عاصمة أوروبا الخضراء للعام 2011. ومن خلال عرض الأمثلة المختلفة عن أفضل الممارسات التي تطبقها، أثبتت هامبورغ مجدداً كيف أنه يُمكن لمدينة صناعية كبيرة لديها ميناء أن تنجح في الجمع بين الإستدامة البيئية والنمو الإقتصادي. وفي المؤتمر الأول لإختيار عاصمة أوروبا الخضراء الذي أنعقد مؤخراً في ستوكهولم، قدمت آنيا هايدوك، عضو مجلس الشيوخ عن البيئة في هامبورغ، برنامج الحفل للعام المقبل.

و دأبت المفوضية الأوروبية على منح لقب عاصمة أوروبا الخضراء للمدن الأوروبية الفردية منذ عام 2010. وبينما كانت ستوكهولم أول مدينة تنال هذا اللقب، ستُمنح الجائزة لمدينة هامبورغ في عام 2011.

ويتم منح الجائزة للمدن التي تفوقت في مجال حماية البيئة، وفي الوقت ذاته تأمل لجنة الإتحاد الأوروبي بأن تشجّع الجائزة المدن الأوروبية على زيادة أنشطتها المتعلقة بالبيئة، وتبادل أفضل الممارسات والتنافس مع بعضها البعض. وقد أثبتت هامبورغ حتى الآن وبطرق مختلفة نجاحها كمدينة خضراء، ويعد قطاع الطاقة المتجددة، على سبيل المثال لا الحصر، القطاع الإقتصادي الأسرع نمواً في المدينة.

وقد نقلت شركة فستاس، كبرى شركات طاقة الرياح على مستوى العالم، مقرها في أوروبا الوسطى إلى مدينة هامبورغ، كما ستنضم إليها مجموعة نورديكس، التي تعد واحدة من الشركات العالمية الرائدة في توريد مولدات الطاقة المستخرجة من الرياح. وثمة عدد من الشركات الأخرى العاملة في مجال

طاقة الرياح والطاقة الشمسية والتي ستقوم بزيادة تواجدها في المدينة خلال السنوات القليلة المقبلة، كما يتوقع أن تقوم شركة غرينبيس بنقل مقرها الجديد في مشروع هافن سيتي، المربع الجديد لميناء هامبورغ الذي من المقرر إفتتاحه في عام 2011. وتضع هامبورغ أهدافاً طموحة لحماية المناخ، منها تخفيض إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون خلال العقود القادمة.

وفي مدينة يبلغ تعداد سكانها 8 .1 مليون نسمة (وبعدد سكان أكبر للمدينة يبلغ 3 .4 ملايين نسمة)، يعد إستهلاك الطاقة مسألة خطيرة للغاية. لذا فقد وضعت هامبورغ لنفسها هدفاً يتمثل بخفض إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 40 بالمئة مع العام 2020، وبنسبة 80 بالمئة مع العام 2050. وقد سعى حكام المدينة بشكل إستباقي لإقامة شراكات وعقد إتفاقيات مع عدد من الشركات الخضراء في محاولة لجعل هامبورغ مدينة خالية من الإنبعاثات.

وفي مؤتمر ستوكهولم، أكدت آنيا هايدوك بأن جميع المدن الأوروبية تواجه ذات التحديات، ويمكن أن نتعلم من بعضنا البعض. وبإعتبارها عاصمة أوروبا الخضراء للعام 2011، ستعمل هامبورغ على تسريع الإتصال بين المدن الأوروبية. كما تم خلال المؤتمرالإعلان عن خلفاء هامبورغ: ففي عام 2012 سيقع الإختيار على مدينة فيتوريا-غاستيز (اسبانيا)، يليها مدينة نانت (فرنسا) في عام 2013.

وفي المؤتمر الأوروبي لإختيار عاصمة أوروبا الخضراء، إجتمع صناع القرار في مجالات الإدارة والسياسة والعمل تحت سقف واحد من أجل مناقشة الاستدامة في البيئات الحضرية. بالإضافة إلى المساهمة في مؤتمر ستوكهولم، قدم المشاركون من جميع أنحاء أوروبا، فضلاً عن وفد من الولايات المتحدة الأمريكية، خبراتهم وخططهم لمستقبل أكثر إخضراراً.