قال محمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة إن النمو السريع في قطاع الاتصالات المحلي أصبح ممكنا بسبب التشريعات التي وضعت لخلق بيئة متوازنة ومستقرة في القطاع وهي نفس التشريعات التي شجعت القطاع على تقديم خدمات تنافسية بأسعار جذابة وأفكار مبتكرة وجديدة.
واوضح أن هذه البيئة التنظيمية الفعالة هي التي قررت أيضا فتح المنافسة على مصراعيها بين المشغلين اتصالات ودو لكي يتقاسما البنية التحتية والشبكات الأساسية فيما بينهما بدلا من اهدار كليهما الأموال في بناء مكرر للشبكات مشيرا إلى ان المنافسة في القطاع عادلة.
وأشار تقرير مجموعة أكسفورد بيزنس غروب إلى أن المشرعين في الإمارات اختاروا الأسلوب المرحلي والتدريجي في فتح أبواب قطاع الاتصالات الإماراتي أمام المنافسة ولم يلجأوا إلى الأسلوب الراديكالي. وأن الأهداف طويلة المدى في الإمارات تسعى إلى تمكين قطاع التقنية والاتصالات وشركاته من امتلاك الأدوات والوسائل ليصبح قادرا على المنافسة عالميا ولعل تجربة اتصالات خير دليل على هذه السياسات الناضجة والمثمرة فهي اليوم تمتلك أكثر 100 مليون مشترك في حوالي 18 دولة تمتد من الشرق الأوسط إلى أفريقيا وآسيا.
وبفضل روح الابتكار في قطاع الاتصالات الإماراتي أصبحت منطقة الخليج العربي أسرع الأسواق نموا لدى مشغلي الاتصالات فقد بلغت نسبة نمو الاشتراكات في 2008 حوالي47% وفقا لبيانات هيئة تنظيم الاتصالات. وبلغت نسب انتشار الهاتف النقال حوالي 56% في تلك السنة لتصل إلى 200% بنهاية 2009.
تقاسم الشبكات تعظيم للفائدة
أكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن مشغلي خدمات الاتصالات في الدولة مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) على أتم الاستعداد من الناحية التقنية لمشاركة شبكتيهما الأرضية لدعم مبدأ المنافسة.
وتماشياً مع إستراتيجية الهيئة لادخال المنافسة في سوق الاتصالات والذي يسمح لكلا المشغلين حالياً بتوفير جميع خدمات الشبكة الأرضية مثل الهاتف الثابت والانترنت وتوفير الخدمات التليفزيونية مستقبلاً في جميع أرجاء الدولة من خلال مشاركة شبكتيهما .
وقال محمد الغانم: إن مشاركة دو واتصالات في البنية التحتية الثابتة يتيح للعملاء سواء في المنازل أو الشركات أو المكاتب القدرة على اختيار المشغل داخل جميع أراضي الدولة حيث أنهى الطرفان حالياً مناقشة كافة التفاصيل التقنية والتشغيلية المتعلقة بترتيبات مشاركة الشبكة وانتقلوا لمرحلة إجراء الاختبارات النهائية للشبكات مما يتيح لمستخدمي خدمات الاتصالات الثابتة في الدولة الاستفادة من الخدمات التي يقدمها كلا المشغلين عندما يتم إطلاقها في الأشهر القادمة .
وتفاوضت اتصالات- دو على صيغة وتفاصيل الاتفاق تحت إشراف وتوجيه الهيئة مما يسمح لهما بتوفير الخدمات الصوتية والتليفزيونية والإنترنت والبيانات عبر شبكتيهما النحاسية والفايبر على حدٍ سواء. وعملت الهيئة بشكل وثيق مع كلا المشغلين للتأكد من حل جميع الأمور التقنية والتشغيلية والتجارية خلال إطار زمني لا يتعدى تسعة شهور .
رخص جديدة
كما منحت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات رخصة خدمات الأقمار الصناعية لمدة عشر سنوات لشركة الياه لخدمات الاتصالات الفضائية المتقدمة. كما منحت شركة ستار للاتصالات الفضائية رخصة خدمات الأقمار الصناعية والبث لمدة عشر سنوات مع بدء العمل بالرخصتين اعتباراً من الثامن من يوليو 2010.
ويأتي منح الرخص ضمن مساعي الهيئة المتواصلة إلى تطوير قطاع الاتصالات في الدولة وضمان توفير المنافسة العادلة بين مزودي الخدمات في السوق الإماراتي لذا تمت الموافقة على منح الترخيص لكلا الشركتين حتى يتسنى لهما تزويد السوق بباقة جديدة ومتنوعة من خدمات الأقمار الصناعية.
وأضاف الغانم: شهد قطاع الاتصالات تغيرات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية ونسعى بكل جهد أن نواصل هذه المسيرة حتى نجعل الإمارات موقعاً متميزاً يتمتع بجميع وسائل الاتصالات المتطورة ويعد إصدار تراخيص لشركتي الياه لخدمات الاتصالات الفضائية المتطورة وستار للاتصالات الفضائية. خطوة في إطار إستراتيجيتنا وسيترك ذلك أثره الإيجابي على قطاع الاتصالات.
دبي - محمد بيضا
