أكد التقرير الاقتصادي «أبوظبي 2010» أن إمارة أبوظبي ماضية بقوة نحو تنويع مصادر دخلها، مشيرا للأهمية المتعاظمة لعدد من القطاعات غير النفطية وعلى رأسها قطاع المقاولات والسياحة والإعلام والخدمات المالية، والصناعات الأساسية والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية.
وأكد التقرير الذي أصدرته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن الحكومة رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية لم تخفض إنفاقها على المشاريع الحكومية، مشيرا إلى أن الإنفاق التطويري على المشروعات الحكومية ارتفع خلال العام الماضي بنحو 6 .102%.
وأشار التقرير إلى أن نسبة التغير السنوي لإجمالي الإيرادات في عام 2009 انخفضت عن عام 2008 بنسبة 5 .53%، كما يلاحظ انخفاض مساهمة الإيرادات البترولية في الإيرادات العامة لحساب الزيادة في مساهمة كل من إيرادات الدوائر الجارية والإيرادات الرأسمالية.
ويتضح انخفاض مساهمة الإيرادات البترولية من 92% عام 2008 إلى 2 .89% عام 2009، مقابل زيادة مساهمة إيرادات الدوائر الجارية من 4 .6% إلى 1 .8%، والإيرادات الرأسمالية من 6 .1% إلى 7 .2%.
انخفاض أسعار النفط
ويعود انخفاض الإيرادات البترولية إلى انخفاض أسعار النفط خلال عام 2009 بصورة كبيرة، بالإضافة إلى انخفاض الكميات المصدرة من النفط خلال العام نفسه. وأوضح التقرير أنه فيما يخص الإيرادات غير البترولية، فهي تنقسم إلى قسمين.
الأول: هو الإيرادات الجارية، وهي عبارة عن الإيرادات التي تحصل عليها الدوائر الحكومية مقابل الخدمات التي تقدمها للسكان مثل الرسوم الجمركية، إضافة إلى بعض أنواع الرسوم الخدمية، وقد انخفضت نسبة مساهمتها في الإيرادات العامة خلال الفترة 2004-2009 من 4 .9 % إلى 1 .8%.
أما القسم الثاني، فهو الإيرادات الرأسمالية، وهي: الإيرادات من الأموال المملوكة للحكومة، وعوائد الاستثمارات والأموال التي تحصل عليها الإمارة من استرداد القروض الداخلية والخارجية.
وقد انخفضت نسبة مساهمتها في الإيرادات العامة خلال الفترة 2004-2009 من 8 .7% إلى 7 .2%، ويتسم هذا القسم بطبيعته المتغيرة، حيث تتوقف الإيرادات المحصلة منه على حجم الإقراض الداخلي والخارجي، وقدرة الخزانة العامة على استرداد تلك القروض.
نمو النفقات
وأوضح التقرير أن عام 2009 شهد ارتفاع معدل نمو النفقات بنحو 33% مقارنة بالنفقات العامة المدفوعة في عام 2008، وقد ساهم في ارتفاع معدل نمو النفقات العامة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 8 .102%، والإنفاق التطويري على المشروعات الحكومية بنحو 6 .102%، والتحويلات الرأسمالية بنحو 3 .31%، في الوقت الذي انخفضت فيه المصروفات الأخرى بنحو 7 .77%.
وأوضح التقرير أن كلاً من بندي مصروفات الدوائر المتكررة، والمساهمة في مصروفات الاتحاد قد استحوذا على النصيب الأكبر من النفقات العامة عام 2009، حيث مثلت مصروفات الدوائر المتكررة نحو 6 .27%، المساهمة في مصروفات الاتحاد نحو 5 .27%، مقابل 3 .26%، 8 .31% لكل منهما على الترتيب عام 2008.
ويرجع انخفاض المساهمة في مصروفات الاتحاد، لانخفاض حجم إيرادات بترول أبوظبي عام 2009، وضرورة وفاء إمارة أبوظبي بالتزاماتها نحو الاتحاد وتحقيق متطلبات الخدمات الاتحادية الضرورية.
واحتل بند المساعدات والقروض المرتبة الثالثة في أولويات النفقات العامة لعام 2009 بنسبة مساهمة 7 .24% انخفاضاً من نصيب نسبي بلغ 28% عام 2008، ويمثل هذا البند المساعدات التي تقدمها أبوظبي في شكل قروض ومنح ومساهمات للدول، ومختلف المؤسسات الإقليمية والعربية والدولية.
وتتضح الأهمية المتنامية لمساهمة المساعدات والقروض في النفقات العامة التي ارتفعت من 7 .8% عام 2004 إلى 28% عام 2008، ثم انخفضت حتى وصلت إلى 7 .24% عام 2009، وقد جاء انخفاض نسبة المساعدات والقروض بسبب الأزمة العالمية التي أدت إلى انخفاض الإيرادات العامة للإمارة بنسبة 5 .53% عام 2009 مقارنة بعام 2008.
الخطة الخمسية
وتناول التقرير الخطة الخمسية لأبوظبي مشيرا إلى أنها تمثل الحلقة الأولى في سلسلة الخطط الاقتصادية التي سيتم وضعها كجزء من أدوات المراجعة الدورية لأهداف التنمية التي حددتها الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي «الرؤية».
وأشار التقرير إلى أن الخطة الخمسية استطاعت أن تحدد مسار النمو المتوقع خلال الفترة 2008 - 2012 بالمقارنة مع الأهداف التي حددتها الرؤية.
موضحا أن النظرة الشاملة للخطة الاقتصادية في أبوظبي، تشير إلى أن أبوظبي تستهدف تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6-7% خلال الفترة الزمنية 2008-2012، بما يطابق إلى حد كبير الهدف الأساسي للرؤية وهو النمو الإجمالي المستهدف بنسبة 7%. وسيكون للاقتصاد غير النفطي مساهمة مهمة في تحقيق النمو الكلي لاقتصاد أبوظبي.
وعلى نحو مماثل يتوقع أن يطابق نسب المساهمة ويحقق نمواً بنسبة 8-10% على مدى الفترة الزمنية، مدعوما بنمو متوقع بنسبة 14-15% من القطاعات المستهدفة العشرة في الخطة الخمسية.
وبالإضافة إلى تأثيرات النمو، فإن النشاط الرئيس المخطط له ضمن القطاعات المستهدفة، سيسهم إسهاما كبيرا في تحقيق أهداف التنويع في أبوظبي، مع توقع نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 3-4% من عام 2008 حتى عام 2012 ليصل إلى نحو 31-35 ألف دولار بحلول عام 2012.
وأوضح التقرير أن النمو الإجمالي قد يتأثر بصورة كبيرة بالإيرادات الناتجة عن تصدير الثروة النفطية، ومع ذلك فمن المتوقع أن يستمر القطاع غير النفطي في المساهمة في النمو الاقتصادي العام بنسبة تقدر بنحو 4-5%، في حال بقاء إيرادات القطاع النفطي مستقرة.
الاقتصاد غير النفطي
وأشار التقرير إلى انه نظراً إلى أن الاقتصاد غير النفطي يعتبر محركاً أساسياً لتحقيق النمو الكلي في أبوظبي، فإنه من المتوقع أن ينمو بنسبة 8-10% خلال الفترة 2008 ـ 2012.
وبالأرقام المطلقة، فإن الاقتصاد غير النفطي يتوقع أن يبلغ نحو 68-77 مليار دولار عام 2012. وفي إطار الاقتصاد غير النفطي، فإن القطاعات المستهدفة العشرة ستلعب دوراً أساسياً خلال فترة السنوات الخمس، وما بعدها.
وبالنظر إلى الأنشطة الرئيسية التي خطط لها في أبوظبي على المدى القريب، يتوقع أن تنمو القطاعات القيادية بنسبة 14-15%، لذا من المتوقع أن يزداد تمثيلها وإسهامها في الأنشطة غير النفطية، من نحو 30% عام 2008 لتصل إلى 35-38% عام 2012. وهذا التحول هو دليل مهم على زيادة التنويع في الاقتصاد غير النفطي.
وأكد التقرير أن النشاط الاقتصادي للقطاعات المستهدفة الرئيسية، سيعزز أيضاً التوجه نحو التصدير واقتصاد المعرفة، ويدعم التنويع وتحول اقتصاد أبوظبي، وتحقيق أهداف الرؤية وأجندة السياسة العامة. كما أن القطاعات المستهدفة ستعمل على زيادة نسبة مساهمة أنشطتها في القطاعات غير النفطية وفي الاقتصاد عموماً.
وباستثناء الخدمات المالية والتأمين (بالتركيز على أسواق رأس المال) والسياحة وأنشطة الفعاليات، فإن عوائد القطاعات المستهدفة يتم توليدها في الغالب من الصادرات (على سبيل المثال 60-70% من العوائد بين عامي 2008 و2012). وبالمثل، فإن القطاعات المستهدفة تحمل الخصائص التي تدعم أهداف أبوظبي لزيادة الفرص المتاحة للعمالة عالية المهارة.
واستناداً إلى بيانات التعداد الأخير، فإن قاعدة الاقتصاد في أبوظبي تتطلب المزيد من العمال الأقل مهارة، أكثر من الحاجة للعمالة عالية المهارة، وقد بلغت نسب توزيع العمالة 40/60 بين الموظفين ذوي المهارات العالية، وذوي المهارات المتدنية عام 2005.
في المقابل، سوف تحتاج الأنشطة الرئيسية في قطاعات تركز النمو، للمزيد من العمالة ذوي المهارات العالية بدلاً من العمال ذوي المهارات المتدنية، ويتوقع حدوث توزيع العمالة بنسب تبلغ 58/42 على التوالي.
كما أن النمو المتوقع للقطاعات المستهدفة تلك، بعد المدى الزمني لعام 2012 سوف يدفع بازدياد تحول أبوظبي نحو الاقتصاد القائم على المعرفة.
محركات النمو
وتناول التقرير المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن استمرار النمو في قطاع النفط في أبوظبي أمر ضروري لتحقيق معدل النمو المستهدف في الخطة الخمسية 6-7%.
ولقد شهد قطاع النفط في السنوات التي سبقت الرؤية الاقتصادية مباشرة، ارتفاعاً مستمراً في الطلب، تلاه ارتفاع في أسعار النفط. وبنظرة تاريخية أوسع، فإن نمو القطاع النفطي ازداد نسبياً خلال السنوات الماضية.
وضمن هذا السياق، وبافتراض أن قطاع النفط سيواصل النمو على المدى الطويل، فإنه يتوقع أيضاً أن ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 8-10%، وهو ما سوف يدفع معدل النمو العام المرصود في الخطة الخمسية لمستويات مقاربة لأهداف الرؤية.
وحتى في حال حدوث ركود في قطاع النفط، وتحقيقه لمعدل نمو (صفر) خلال الفترة 2008-2012 - من الاحتمالات المستبعدة - فإن الأداء المتوقع للاقتصاد غير النفطي، سيظل يسهم بنحو 4-5% من نمو الناتج المحلي الحقيقي. وفي تلك الحالة، فمن المتوقع أن تشهد الفترة ما بعد عام 2012 انتعاشاً قوياً للقطاع النفطي.
ونوه التقرير إلى أن الخطة الخمسية تتوقع أن يمر الاقتصاد بمرحلة بناء سوف تستثمر فيها القطاعات المستهدفة بشكل كبير في إرساء الأساس لعملياتها.
ويقدر الإنفاق الرأسمالي بنحو 130 مليار دولار، ما سيولد جزءاً كبيراً من النشاط في قطاع التشييد والبناء، وسيؤدي ذلك إلى حد كبير لأن يكون قطاع التشييد والبناء هو المحرك المباشر لنمو الاقتصاد غير النفطي في بداية الفترة الزمنية للخطة.
وخلال تحول دورة النمو الاقتصادي من مرحلة البناء إلى مرحلة التشغيل في السنوات الأخيرة من الفترة الزمنية للخطة، فإن عمليات القطاعات المستهدفة ستتجاوز التأثير الذي سيحدثه قطاع التشييد، وتستبدل بالأنشطة الأقل استدامة أنشطة استراتيجية أخرى أكثر استدامة.
وعلى مستوى مجمل الاقتصاد غير النفطي، فستؤدي الديناميكية إلى نمو القطاعات غير النفطية المستهدفة بنحو 14% - 15%، ونمو القطاعات غير النفطية الأخرى بنسبة 5% - 7%.
وعلى المدى الطويل فإن النمو في القطاعات المستهدفة على نحو مماثل، يتوقع أن يولد آثاراً مضاعفة تسهم في بناء قطاع تشييد قوي، وكذلك إحداث نمو اقتصادي أوسع في الفترة ما بعد عام 2012.
قطاعات النمو
وتناول التقرير قطاعات أخرى وأبرزها قطاع السياحة والفعاليات، الذي شهد نمواً عالياً بلغ 40% قبل فترة الزمنية للخطة الخمسية مشيرا إلى أنه من المتوقع استمرار ارتفاع النمو في هذا القطاع ، ولكن بمعدل متواضع نسبياً يصل إلى نحو 20% خلال الفترة 2008-2012.
وستسهم المشروعات التي أنشئت في السنوات الأخيرة بجزء كبير من هذا النمو، وعلى الرغم من الأزمة المالية العالمية، فقد كانت معدلات نمو قطاع السياحة إيجابية، ويتوقع أن تسهم خطط القطاع كأحد القطاعات المستهدفة بإضافة 12 مليار دولار في الاقتصاد بحلول عام 2012.
وستكون قطاعات الخدمات المالية، والصناعات الأساسية والتعدين، والنقل والخدمات اللوجيستية هي القطاعات الثلاثة المستهدفة، التي يتوقع أن تسهم بصورة كبيرة في نمو الناتج غير النفطي. وكذلك ستكون لقطاعات الصناعات البلاستيكية والسياحة والفعاليات من القطاعات التي لها مساهمة رئيسية في النمو الاقتصادي.
القطاع الخاص
وتناول التقرير المساهمة الاقتصادية للقطاع الخاص مؤكدا على أنه من المتوقع أن تظل محدودة نسبياً. وستكون كل الشركات التي تعمل في دفع عجلة النمو الاقتصادي في القطاعات المستهدفة العشرة، مملوكة للحكومة او بالمشاركة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن قيام قطاع الإعلام بإنشاء المنطقة الإعلامية الجديدة في أبوظبي، وكذلك تأسيس مجموعة صناعية تركز على صناعة المنتجات البلاستيكية، يقدمان أمثلة حية لتلك المبادرات.
وفي هاتين المبادرتين، فإن القطاعات القيادية ملتزمة باستقطاب وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمؤسسات الخاصة الأصغر نسبياً، بوصفهم عملاء مهمين. ويسهمون في هذا المجال بتوفير التمويل والحوافز، والكوادر المساعدة والقدرات الهيكلية.
وأوضح التقرير أن القطاعات الرائدة في نشاط المعادن الأساسية، لديها هدف واضح لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وستظل استراتيجية القطاع في المدى القريب تركز في المقام الأول على إنشاء صناعات وطنية رائدة لتقود صناعة منتجات المعادن.
ومن المتوقع أن تلعب شركات القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة دورا في تلك التطورات مستقبلاُ، عندما تتجه الصناعة نحو المزيد من الأنشطة الصناعية ذات القيمة المضافة.
وهناك إدراك لضرورة التعاون الوثيق بين حكومة أبوظبي والقطاعات القيادية، لضمان تحقيق التنمية المستدامة، وتذليل أية تحديات أمام مشاركة القطاع الخاص وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار التقرير إلى أن النمو الاقتصادي المتوقع في الخطة الخمسية يمكن أن يتطلب أكثر من 000 .600 عامل إضافي خلال الفترة 2008-2012.
وسيحتاج قطاع التشييد والبناء لما يقرب من نصف ذلك العدد من العمالة. كما من المتوقع أن يولد ذلك النمو الكبير في القطاعات المستهدفة، 000 .40 وظيفة جديدة خلال الفترة 2008 - 2012 ، مع مزيد من الفرص الجديدة التي ستنشأ بعد عام 2012.
وأكد التقرير أن تفعيل وتنمية دور القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية يتطلب وجود استراتيجية واضحة المعالم، تحدد السياسات والآليات والمبادرات الكفيلة بتحقيق تنمية صناعية شاملة.
مصروفات التطوير 8 .10% من إجمالي النفقات
ارتفعت نسب المدفوعات الرأسمالية من إجمالي النفقات العامة من 9 .1% فقط عام 2004 إلى 3 .9% عام 2009. أما مصروفات التطوير فقد مثلت 8 .10% من إجمالي النفقات العامة عام 2009، مقابل 15% عام 2004، وهي مصروفات تنفقها الإمارة لتطوير المشروعات الخدمية ومشروعات البنية الأساسية.
ويرجع انخفاض تلك النسبة إلى توجه الإمارة إلى زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ بعض مشروعات البنية الأساسية وغيرها من المشروعات التطويرية، والتوسع في تبني مفهوم شراكة القطاع العام والخاص. وتناول التقرير الاقتصادي أبوظبي 2010 الإنفاق العام، مشيرا إلى أنه ينقسم حسب التقسيم الاقتصادي إلى النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية.
حيث تتضمن النفقات الجارية الأجور والرواتب، والإنفاق الجاري على شراء سلع وخدمات، والتحويلات الجارية. وتتسم النفقات الجارية بالدورية والتكرار، فهي بطبيعتها إنفاق قصير الأجل يتم لغرض سير عمل الدوائر الحكومية.
أما النفقات الرأسمالية فتتكون من الإنفاق التطويري على المشروعات الحكومية، والإنفاق الرأسمالي المتعلق بالمصروفات الخاصة، والتحويلات الرأسمالية. فهي تمثل نفقات استثمارية على المشروعات التطويرية في الإمارة، ومشروعات البنية الأساسية في جميع مجالاتها.
أبوظبي ـ عبدالحي محمد
