أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات اليوم الأخير قبل دخولها في عطلة عيد الأضحى المبارك على هدوء مائل للتراجع نتيجة عزوف الغالبية العظمى من المتعاملين عن التداول نظرا لسفرهم من جهة أو عدم رغبتهم في دخول السوق بانتظار اتضاح الرؤية عن توجهات الأسعار الأسبوع المقبل.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1 .1 مليار درهم بعدما أغلقت عند مستوى 6 .392 مليار درهم.
ومع هدوء التعاملات فقد سجلت المؤشرات العامة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين انخفاضا مما افقدها المزيد من قيمتها حيث انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 28 .0% الى مستوى 1687 نقطة. فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2748 نقطة وبنسبة 35 .0% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وبدوه فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 29 .0% عند مستوى 2705 نقاط وسط انخفاض كبير في أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 198 مليون درهم وهي الأدنى منذ عدة شهور.
وكان لبعض الأسهم القيادية الدور الأكبر في التراجع المسجل في السوقين. وفيما قاد التراجع في سوق دبي سهم اعمار الهابط الى مستوى 3.64 دراهم الى جانب سهم ارابتك 85 .1 درهم فقد ساهم الأداء السلبي لسهم طاقة في الانخفاض المسجل في سوق العاصمة حيث انخفض السهم الى 40 .1 درهم نتيجة عمليات جني الأرباح التي نفذت عليه في أعقاب التحسن الذي سجله في الأيام السابقة.
وقال محللون انه من الطبيعي سيطرة الهدوء على التعاملات خاصة في اليوم الذي يسبق دخول الأسواق عطلة طويلة الأمر الذي لا يشجع على التداول خاصة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على توجهات الأسعار بشكل عام.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ البداية ان الهدوء المائل للتراجع سيكون سيد الموقف نظرا لغياب طلبات الشراء في خطوة عكست عزوف المتداولين عن التداول خاصة وان هذه الجلسة تعد الاخيرة قبل عطلة عيد الاضحى المبارك.
ومر أكثر من نصف الجلسة في سوق دبي بسيولة شحيحة للغاية. واستمرت الأمور على نفس النهج حتى إغلاق الجلسة حمراء مما افقد السوق المزيد من قيمته وبالتالي زيادة الضبابية في توجهاته خلال الأيام القادمة رغم التقارير التي تحدثت عن إمكانية دخول سيولة محلية بعد العطلة ستساهم في عودة النشاط.
وكالعادة فقد كانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة للضغوط نظرا لتركز ما تبقى من سيولة متداولة عليها حيث واصل اعمار انخفاضه الى 64 .3 دراهم وهو ادنى مستوى له منذ عدة شهور.
وتبعه غالبية الأسهم القيادية التي أخذت بالهبوط واحدا تلو الآخر يتقدمها سهم ارابتك المنخفض الى 85 .1 درهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني 30 .3 دراهم وارامكس 94 .1 درهم.
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الخليج للملاحة الذي واصل تراجعه الى 485 .0 فلسا وتبريد 41 .0 فلسا ودبي للاستثمار 922 .0 فلسا.
وكان من ابرز الأسهم التي نجحت بتحقيق ربحية خلال جلسة امس سهم بنك دبي الإسلامي المرتفع الى 24 .2 درهم وسهم السوق 51 .1 درهم الى جانب سهم سلامة 985 .0 فلسا والاتحاد العقارية 41 فلسا وسهم طيران العربية 792 .0 فلسا وأمان 756 .0 فلسا ودريك اند سكل 954 .0 فلسا وديار 309 .0 فلوس. فيما لم يطرأ أي تغيير على سعر سهم الاتصالات المتكاملة الذي أغلق عند 3 دراهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 28 .0% عند مستوى 1687.وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد سجلت تراجعا كبيرا حيث لم تتجاوز قيمة التداولات في السوق 105 ملايين درهم. وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 73 مليون سهم نفذت من خلال 1678 صفقة.
وفيما يتعلق بتعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي انخفض في آخر جلسة تسبق عطلة العيد مغلقا عند مستوى 59 سنتا.
سوق أبوظبي
ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي الذي شهد بدوره أسوأ تعاملاته منذ أكثر من شهر بعدما انخفضت أحجام السيولة الى مستويات قياسية مقارنة مع تلك المسجلة في الأيام الماضية. وأغلق المؤشر العام للسوق على تراجع عند مستوى 2748 نقطة وبنسبة 35 .0% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وجاء الضغط على السوق من أسهم قطاع الطاقة حيث شهد سهم ابوظبي للطاقة انخفاضا قويا هابطا الى 40 .1 درهم نتيجة عمليات جني أرباح على السهم بعد التحسن الذي سجله في الجلسات الثلاث الماضية كما واصل سهم دانة غاز تراجعه الى 75 فلسا.
وكان للنشاط النسبي الذي شهده قطاع العقار الدور الأكبر في تقليص خسائر المؤشر العام حيث ارتفع سهم الدار الى 32 .2 درهم فيما هبط صروح الى 65 .1 درهم وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية على نفس المستوى السابق عند 47 فلسا.
وفي قطاع البنوك استمر التباين في الأداء وفيما سجل سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر المكاسب مرتفعا الى 37 .2 درهم وسهم بنك الاتحاد الوطني 50 .2 درهم وبنك ابوظبي التجاري 29 .2 درهم فقد تراجع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 91 .2 درهم. وتلاه سهم بنك الخليج الأول الهابط الى 45 .17 درهماً.
وابتعد المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة اكبر عن حاجز الدعم القوي المحدد وفقا لمعطيات التحليل الفني وهو 2800 نقطة حيث خسر السوق خلال الجلسات الثلاث الماضية أكثر من خمسين نقطة. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 92 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 44 مليون سهم فقط نفذت من خلال 1226 صفقة.
ناصر عارف
