أكد مبارك حمد المهيري المدير العام لهيئة السياحة في أبوظبي، في حديث نشرته مجموعة أكسفورد بزنس جروب، في تقريرها أبوظبي 2010، أن مبادرة ميزة أبو ظبي، ومن خلال هذا البرنامج، مكنت الإمارة من جذب شريحة واسعة من الفعاليات والمعارض.

وأضاف إن عدد الفرص الوظيفية في ازدياد بفضل اتساع رقعة الفنادق والمشغلين وشركات الطيران. وقال إن الهيئة تدعم مع جهات عدة وضع برامج تأهيلية للمواطنين، مؤكدا دعم الهيئة لبرنامج معهد التدريب المهني والتعليمي. وفيما يلي نص الحوار:

تطوير السياحة الترفيهية

ما هي الإجراءات التي تتخذها هيئة أبو ظبي للسياحة لتطوير السياحة الترفيهية؟

إن شريحة السياحة الترفيهية تتعلق بعرض المنتج، ومهما فعلت للترويج لوجهة ما وتسويقها، فإن السياح في نهاية المطاف يأتون سعيا وراء منتج بعينه.

وإن لم يجدوه، فلن يشتروا الحزمة التي تعرضها. وأبو ظبي تستفيد من وسائل الربط وخصوصا الاتحاد للطيران، وغيرها من شركات الطيران. أضف إلى ذلك، فإن منتجات جديدة سواء كانت ملاعب جولف جديدة، وحدائق ملاهي متخصصة، ومنتجعات أخرى، فإنها تحين قدرة أبو ظبي على استقطاب المزيد من السياح الترفيهيين.

وعندما بدأنا كانت كلها فنادق داخل المدينة، تستهدف الزوار من رجال الأعمال، دون شريحة السياح المصطافين. وفي 2009 بدأت أبو ظبي في استقبال منتجات جديدة وفعاليات. وعندما أنظر إلى خمس سنوات مضت وأرى ما تم إنجازه، فإن باستطاعتنا جذب مزيد من الزوار في شريحة الترفيه لأننا نرى توفر منتجات ضخمة جديدة.

المؤتمرات والمعارض

ما هي الخطوات التي اتخذت للوفاء بمتطلبات شريحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض؟

لقد أطلقنا مبادرة ميزة أبو ظبي، ومن خلال هذا البرنامج ، الذي يوفر الدعم للمنظمين، تمكنا من جذب مزيد من الفعاليات. كما أطلقنا قمة السياحة الخضراء التي ستعقد نهاية 2010، مع وجود المزيد منها.

وفي هيئة أبو ظبي للسياحة يوجد قسم للسياحة التجارية، وهي تعمل مع مركز أبو ظبي للمعارض، وغيره من الدوائر الحكومية. ولحسن الحظ فقد نجح ذلك وهذه الشريحة تحقق نموا متزايدا.

ولو نظرنا إلى التسهيلات المتوفرة، سواء كان في مركز أبو ظبي للمعارض، أو قصر الإمارات، أو كثير من الفنادق الأخرى،فإن البنية التحتية هائلة. ولو نظرنا إلى عام 2009 فإن أبو ظبي كانت المدينة رقم 2 من حيث جاذبيتها لاستضافة الاجتماعات والفعاليات في الشرق الأوسط. ولو عدت إلى ثلاث سنوات قبل ذلك لوجدت أن أبوظبي كانت في المرتبة 11 في المنطقة.

السياحة التعليمية

ما هي الإجراءات التي يتم اتخاذها لتطوير السياحة التعليمية والتدريبية؟

يشهد عدد الفرص الوظيفية تزايدا بفضل وجود مزيد من الفنادق والمشغلين وشركات الطيران، لذلك فإن قطاع السفر والسياحة يشهد نموا قويا. غير أن الجزء الثقافي غير موجود، وليس عندنا الكفاية منه، سيما الجامعات والكليات التي تقدم المنهج المناسب للمواطنين للإقبال على هذا القطاع.

وإن بناء هذا يتطلب وقتا طويلا. حتى في ظل وجود البرامج التعليمية، فإن الأمر يتطلب ما بين عامين وأربعة أعوام لتدريب الدفعة الأولى من الخريجين، وقد يترك البعض لقطاع آخر في النهاية.

ونحن نعمل مع جهات وبرامج مختلفة. وقد قدم معهد التدريب المهني والتعليمي برنامجا للسفر والسياحة. ونحن ندعم بالعمل الميداني والتنسيق عن طريق برامج التوعية، التي تطلقه مع المدارس. وهذا هو وضعنا في المرحلة الحالية، كما أننا نعمل على خطة طويلة الأمد تتضمن منشآت تعليمية في أبو ظبي تهتم بهذا القطاع.

الإشغال والتسعير

كيف أثر دخول فنادق جديدة على مستوى الإشغال والتسعير؟

لقد زدنا الطاقة الاستيعابية بإدخال السوق فنادق جديدة. ولا أحد يتوقع أن تكون معدلات إشغالها عالية في الشهور الستة الأولى، لأنها مضطرة للترويج لنفسها. وقبل دخول الفنادق الجديدة، كانت الفنادق السابقة سعيدة بالأسعار العالية.

وإن الأمر الإيجابي هو أننا لم نعد نعاني من مسميات مثل ثاني أغلى مدينة. لقد كان ذلك شيئا خطيرا. فالناس ينظرون إليه ويقولون، رائع، أبو ظبي ثاني أغلى مدينة، وكأن هذا أمر حسن. ولكنه لم يكن صحيا للقطاع لأنه يقول للمشغلين في الخارج إن أبو ظبي عالية. ونحن لا نريد أن نكون بذلك الغلاء، والعالم يمر بأزمة مالية.