تشهد صناعة الإيثيلين تغيرا ملحوظاً في مراكز الإنتاج العالمية بانتقال مركز ثقل الصناعة من مراكز الإنتاج التقليدية في كل من الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى الصين ومنطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لتوقعات حديثة فإن حجم الإيثيلين المنتج في الشرق الأوسط سيرتفع إلى 19 مليون طن متري في السنة بحلول العام 2015 ما سيجعل المنطقة بين المصنّعين الرائدين للبتروكيماويات والبلاستيك بما في ذلك الإيثيلين غليكول البولي إيثيلين والبولي بروبيلين.
وتشير التوقعات أيضاً إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط سبقت أميركا الشمالية كمنتج أول للإيثيلين غليكول بما يشكّل نسبة ثلث الإنتاجية العالمية لهذه المادة.
وإلى جانب ذلك ستتصدّر المنطقة لائحة منتجي البولي بروبيلين بحلول العام 2015 مع ارتفاع حصتها من إجمالي الإنتاج العالمي إلى 20% مع العلم أنّ حصة آسيا والمحيط الهادئ تصل إلى 23% في حين أنّ حصة الصين ترتفع إلى 17% وحصة أوروبا الغربية إلى 14%.
توسعات ضخمة
فبفضل التوسعات الضخمة التي شهدتها كل من السعودية وقطر والكويت وأبوظبي وعُمان، استطاعت المنطقة أن تبني منشآت حديثة بطاقات إنتاجية تعد الأعلى عالميا لتصنيع كميات هائلة من البتروكيماويات لإمداد الطلب المتنامي على تلك المنتجات في الأسواق العالمية .
وبفضل هذه التطورات لن تكون المنطقة المركز الرئيسي لتصنيع البتروكيماويات الأساسية فحسب، بل يُتوقّع أن تصبح المنتج الأهم عالميا للبوليمرات بتوريد ما يصل إلى 40% من طلب الدول الآسيوية المتزايد على البولي أولفينات في المدى المتوسّط.
وفي سياق هذه التطورات يناقش منتدى جيبكا السنوي الخامس الذي يُعقد من 7 إلى 9 ديسمبر في فندق إنتركونتيننتال فستيفال سيتي بدبي موضوع النمو الاستثنائي الذي تشهده صناعة البتروكيماويات في المنطقة. ويستقطب المنتدى متحدثين بارزين من أقطاب القطاع ويوفر أرضية لحوارات رفيعة المستوى وفعاليات خاصة تركز هذا العام على توظيف الابتكار في استدامة زخم النمو في هذه الصناعة الاستراتيجية في منطقة الخليج .
متحدثون بارزون
ويخاطب المنتدى متحدثون بارزون في مقدمتهم الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمهندس محمد الماضي رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) .
ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) والمهندس خالد الفالح كبير الإداريين والرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية الذي سيتطرق إلى موضوع الشراكات الابتكارية التي تعزّز العولمة وغيرهما، إضافة إلى نخبة متميزة من الرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات العالمية من ضمنها: لانكسس الألمانية، توتال الفرنسية، باسف الألمانية، سيبور الروسية ، سيرنيز الأميركية وسولفاي الأوروبية.
دعم
وقال د. عبد الوهاب السعدون الأمين العام لجيبكا: هناك دور حيوي تؤديه الشركات البتروكيماوية في منطقة الشرق الأوسط.
والدعم الذي تلقاه من حكومات دول المنطقة الذي كان له الأثر الأكبر في تحقيق هذا النمو غير المسبوق لصناعة البتروكيماويات وخلال فترة زمنية تعد قصيرة بكل المقاييس العالمية بما جعلها بالتالي تصبح مركز الثقل في صناعة البتروكيماويات العالمية .
ويشكل منتدى جيبكا فرصة للبحث في القضايا الساخنة لوضع رؤى معالجتها بشكل فاعل لئلا تقف في وجه النمو المستدام لهذه الصناعة الاستراتيجية.
واستطرد: سيتناول المشاركون خلال جلسات المنتدى التطرق لكل ما يهم هذه الصناعة ومنها الإجراءات الحمائية التي تقدمت بها عام 2009 دول عديدة في آسيا وأوروبا وآثارها على صناعة البتروكيماويات على الصعيدين الإقليمي والدولي. مؤكدا أن الدول الخليجية المصنّعة للبتروكيمايوات تبقى ملتزمة بالتجارة الحرة والامتثال لقواعد منظمة التجارة العالمية.
ارتفاع
نمو كبير
اكتسب منتدى جيبكا السنوي ثقلاً منذ انطلاقته لجهة عدد المشاركين، حيث انّ نسبة المشاركة ارتفعت بمعدل 48% عن العام الأول للمنتدى سنة 2006.
وفي شهر ديسمبر من العام الماضي شهد منتدى جيبكا السنوي الرابع حضور 1082 شخصاً من 43 دولة أتوا من شركات متعددة ومتنوعة مثل سابك وتصنيع بي إي أس أف وإكزون وأكسون موبيل بروج إيكويت ليونديل بازل وداو كيميكال ريلايانس وشل وغيرها من الشركات التي تطبع هذه الصناعة الحيوية ببصمتها. (البيان)
