أشار جيم كراين الزميل غير المقيم لدى كلية دبي للإدارة الحكومية إلى أنه على الرغم من امتلاكها أحد أكبر الاحتياطيات العالمية للنفط والغاز، إلا أن الإمارات لا تستطيع انتاج المواد الأولية الكافية لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية.

وقال: يعد النقص في تزويد الغاز الطبيعي أحد الأسباب الرئيسية للجوء الحكومات في المنطقة إلى الطاقة النووية والطاقة المتجددة، لكنها حلول مكلفة. وتوقعت وزارة الطاقة في الدولة نمو الطلب على استهلاك الطاقة في الدولة ليبلغ 400 .33 ميغا واط بحلول العام 2020 مما يشكل زيادة بنسبة 81% على مستويات الاستهلاك الحالية.

جاءت تعليقات كراين خلال محاضرة استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية بعنوان مشاكل تزويد الطاقة الكهربائية في الإمارات وتوجه أبوظبي نحو مشاريع الطاقة البديلة، وتزامنت إقامة هذه المحاضرة مع المساعي التي تبذلها بلدان المنطقة لتعزيز تزويد الطاقة وتقديم مشاريع للطاقة البديلة والطاقة النووية، بالإضافة إلى تحديد الطرق المتنوعة التي من شأنها تلبية ازدياد الطلب على الطاقة الكهربائية.

وأضاف كراين: يمكن للاستثمارات التي تم القيام بها في مجال مصادر الطاقة البديلة أن توفر العديد من الفوائد السياسية والاستراتيجية، بالإضافة إلى الفرص الاقتصادية.

وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الاستثمارات لن تسد النقص في تزويد الطاقة على المدى البعيد، ولذا تبرز الحاجة إلى اتباع معايير للحفاظ على الطاقة لتلبية الطلب المتزايد على استهلاك الطاقة الكهربائية في المنطقة.

وقال طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: يسلط جيم كراين الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومات في المنطقة في ما يتعلق بازدياد الطلب على الطاقة الكهربائية. وفي حين تستمر دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة لتعزيز تزويد الطاقة، فإنه من المهم أن يتم اعتماد معايير فعالة للحافظ على الطاقة لتلبية الطلب المرتفع.

جيم كراين هو كاتب صحافي ومؤلف كتاب «مدينة الذهب: دبي وحلم الرأسمالية» وأنجز كرين هذا الكتاب خلال فترة عمله كزميل مقيم لدى كلية دبي للإدارة الحكومية في الفترة بين 2008 - 2009. ويعمل كراين حالياً كباحث في قضايا الطاقة في منطقة الخليج لدى كلية جدج للأعمال في جامعة كامبريدج.

وتلتزم كلية دبي للإدارة الحكومية بنهج يقوم على إنتاج المعرفة ونشر أفضل الممارسات العالمية وتدريب صناع السياسات في العالم العربي وتنفذ مجموعة متنوعة من البرامج التي تسعى لتعزيز الإدارة الحكومية الرشيدة من خلال دعم قدرات المنطقة على تبني سياسات عامة فعالة.

وإلى جانب التعاون مع المؤسسات الأخرى تلتزم الكلية بتبادل الأفكار وتحفيز النقاشات الجادة حول السياسات الحكومية في العالم العربي.

دبي ـ «البيان»