أكد تقرير أبوظبي 2010، الصادر عن أكسفورد بزنس جروب، مجموعة النشر والأبحاث الاقتصادية المتخصصة، أن السياحة في أبوظبي تشكل احد المحاور الرئيسية لاقتصاد الإمارة، وأنها كانت موضع تركيز استثماري ضخم على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقد رصد لهذا الغرض مبالغ ضخمة، بدأت للتو تؤتي ثمارها، ومنها على سبيل المثال مضمار فورمولا ون في جزيرة ياس، أو متحفي اللوفر وجوجنهايم اللذان هما قيد البناء في جزيرة السعديات.

وقد بدأت النتائج تظهر للعيان في شريحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات، والمعارض. فقبل عام 2005، كانت مساهمة أبو ظبي في المعارض متواضعة، لا تتعدى 14 فعالية سنويا، تديرها جميعا شركة أبوظبي الوطنية للمعارض التابعة للحكومة.

وتغيرت الأمور مع إنشاء مركز أبوظبي للمعارض. الذي وضع نصب عينيه رسم أجندة فرضية للفعاليات تستطيع الإمارة من خلالها استقطابها في ضوء توفر البنى التحتية المنسبة والحوافز.وقد فتحت تلك الأجندة أبواب القطاع على مصراعيه، برأسمال استثماري ضخم.

حيث إن أبو ظبي تحتضن حاليا أضخم مركز للمعارض في منطقة الخليج، وهو مركز أبو ظبي للمعارض الذي تبلغ مساحته 000 .73 مترا مربعا، إضافة إلى 000 .25 متر مربع من المساحة الخارجية، دون احتساب مناطق المؤتمرات، وغرف الاجتماعات، والمكاتب، والمساحات الفندقية.

ونقلت أكسفورد بزنس جروب عن علي سعيد بن حرمل الظاهري، العضو المنتدب لشركة أبو ظبي الوطنية للمعارض قوله، إن مركز أبو ظبي للمعارض يعمل على تطوير محرك إضافي للاقتصاد للإمارة ، عن طرق خلق سياحة اقتصادية عالية المستوى، وترويج الاستثمار الداخلي، لافتا إلى أن ذلك يأتي تمشيا مع خطط الإمارة بعيدة المدى للتنوع الاقتصادي.

وجرى تمويل المركز عن طريق بيع قطعة الأرض المجاورة، التي كان المركز يقوم عليها من قبل. وسيقام في موقعه مشروع تطويري يحمل اسم كابيتال سنتر، في حين يضم مركز أبو ظبي للمعارض منشآت إضافية مثل فندق ألوفت التابع لستاروود، إلى جانب المعلم الحضاري كابيتال جيت البرج المائل، الحائز على لقب البرج الأكثر ميلانا من موسوعة جينز للأرقام القياسية.

المعالم العالمية الكبرى

وفي هذا الصدد قال بول فنسنت، مدير التسويق في مركز أبو ظبي للمعارض إن بعض المعالم العالمية الكبرى بدأت على شكل مراكز للمعارض، مثل برج إيفل. مضيفا أن النية اتجهت إلى بناء صرح معماري يترك بصماته.

إن سرعة التطور في مركز أبو ظبي للمعارض، ولدت ثقة كافية في سياحة صناعة الاجتماعات، والحوافز، والمؤتمرات، نتيجة للإقلاع السريع في المؤتمرات والمعارض، والفعاليات.

ورغم الأزمة المالية العالمية، فإن المركز احتضن العام 2009، 130 فعالية تستند على 48 معرضا. ووفقا لإدارة مركز أبوظبي للمعارض، فإن المركز يضخ حاليا أكثر من 3 مليارات درهم ما يعادل 9 .816 مليون دولار في الاقتصاد المحلي لإمارة أبو ظبي سنويا.

آمال التعافي

ويأمل فريق الإدارة في أن تتحسن الظروف العالمية التي ستكون من نتائجها مزيدا من النمو في عام 2010، وخاصة بانعقاد مؤتمر مستقبل الطاقة العالمي وعرض الكتاب العربي الناجح الذي انعقد في الربع الأول من العام.

وكان الظاهري أبلغ أكسفورد بزنس جروب، أن مركز أبو ظبي للمعارض استضاف في 2005، 14 فعالية، وفي عام 2010 يتوقع إقامة أكثر من 130 فعالية. ومن المنتظر أن يستمر النمو تمشيا مع خطة التنمية الحالية في أبو ظبي.

وتبدو أسس النمو لسياحة الاجتماعات والحوافز والمعارض والمؤتمرات شبه مؤكد. فالجهات المعنية لم توظف أكفأ الأشخاص لتطوير صناعة أبو ظبي فقط، وإنما اتبعت أفضل سياسات الاستحواذ الخارجية لتعزيز نقل المعرفة.

ففي عام 2008 استحوذت شركة أبو ظبي للمعارض على مركز معارض إكسيل في لندن بمبلغ يقارب 3 .2 مليار درهم ما يعادل 3 .626 مليون دولار.

وقد وفر الاستحواذ لشركة المعارض واحدا من أفضل أماكن المعارض الرائدة في العاصمة البريطانية، كما منحها مدخلا إلى ثروة خبرة الأسواق، بما فيها بيانات البحوث والمهارات البشرية. وكلها مقومات أساسية للتوسع المستمر في هذه السوق عالية القيمة.

دبي- وائل الخطيب