حققت ست شركات الأسمنت المدرجة في سوق أبوظبى للأوراق المالية أرباحاً صافية قدرها 3 .181 مليون درهم خلال الربع الثالث من عام 2010 بتراجع نسبته 7 .54% مقارنة مع أرباح قدرها 5 .400 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من عام 2009.

وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن هذا الانخفاض في الأرباح جاء بسبب التراجع الكبير في كميات الطلب على الاسمنت والذي أدى بدوره إلى تراجع كبير في اسعار البيع وارتفاع اسعار المواد المستخدمه في إنتاج الاسمنت وبالأخص البترول والديزل والفحم.

وكان انخفاض الطلب على الاسمنت واسعار بيعه بدوره نتيجة لاستمرار ركود السوق وكذلك أزمة الرهن العقاري التي اثرت على قطاع العقار ومواد البناء مما أدى إلى أنخفاض اجمالي ربح التشغيل لتلك الشركات خلال التسعة اشهر الأولى من العام الجاري.

وعلى الرغم من تمكن بعض شركات القطاع من تحويل خسائرها الى أرباح خلال التسعة اشهر الأولى من العام 2010 إلا أن الغلبة كانت للتراجع الكبير في الأرباح الذي زاد من وطأة الهبوط في إجمالي الأرباح.

وكانت شركة أسمنت أم القيوين الوحيدة التي تمكنت من تحويل خسائرها الى أرباح. وفي المقابل سجلت شركة أسمنت رأس الخيمة خسائر خلال التسعة اشهر الأولى من العام الحالي مقابل أرباح في الفترة المقابلة من العام الماضي. كما حققت باقي الشركات تراجعاً في الربح الصافي لها.

خسائر «إسمنت رأس الخيمة»

أظهرت النتائج المالية للربع الثالث من العام 2010 لشركة إسمنت رأس الخيمة تحقيق صافي خسائر بلغت 150 ألف درهم مقارنة بأرباح قدرها 6 .63 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي لتصل حصة السهم من الأرباح إلى 0003 .0 درهم مقارنة بـ 1314 .0 درهم في نفس الفترة من العام الماضي .

وانخفضت عائدات المبيعات في الربع الثالث بنسبة 1 .19% لتبلغ 7 .182 مليون درهم. وعزت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض كميات مبيعات الإسمنت واستمرار انخفاض أسعاره .

وانخفضت موجودات الشركة بنسبة 9 .3% في التسعة أشهر الأولى من العام 2010 لتصل إلى 3 .819 مليون درهم. كما انخفضت حقوق المساهمين في نفس الفترة بنسبة 2 .5% لتصل إلى 5 .768 مليون درهم.

«أسمنت الفجيرة» الأكثر تراجعاً

وكانت شركة أسمنت الفجيرة أكثر الشركات تراجعاً بالأرباح حيث أظهرت النتائج المالية للربع الثالث من العام 2010 تحقيق صافي ربح قدره 4 .14 مليون درهم بتراجع نسبته 7 .83% عن نفس الفترة من العام السابق .

والتي حققت فيها صافي ربح قيمته 3 .88 مليون درهم لتنخفض بذلك حصة السهم من الأرباح من 25 فلساً إلى 4 فلوس .كما تراجعت مبيعات الشركة بنسبة 82 .6% لتصل إلى 67 .336 مليون درهم.

ويعود التراجع الكبير في صافي الأرباح إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير حيث انخفض هامش إجمالي الربح من 62 .27% إلى 67 .10% .وارتفعت التكاليف بنسبة 01 .15% لتصل إلى 76 .300 مليون درهم.

وعزت الشركة هذا الارتفاع في التكاليف إلى ارتفاع أسعار المواد المستخدمة في إنتاج الأسمنت وبالأخص البترول والديزل والفحم مما أدى إلى التأثير السلبي على تكاليف الإنتاج. وذلك إلى جانب الانخفاض الكبير في كميات الطلب على الإسمنت والذي أدى بدوره إلى الانخفاض الكبير في أسعار البيع .

تراجع أرباح «الشارقة للأسمنت»

وجاءت شركة الشارقة للاسمنت في المرتبة الثانية من حيث التراجع في الأرباح بنسبة تراجع 5 .72% خلال الربع الثالث من عام 2010 لتصل إلى 3 .27 مليون درهم مقابل أرباح قدرها 4 .99 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2009. وبلغ نصيب السهم من الأرباح 05 .0 درهم للسهم الواحد مقابل 18 .0 درهم عام 2009.

كما انخفضت إيرادات مبيعات الشركة الى 5 .443 مليون درهم خلال الربع الثالث مقابل 6 .735 مليون درهم للفترة ذاتها من عام 2009 ليلقي هذا التراجع بظلاله السلبية على إجمالي الأرباح في الشهور التسعة لتنخفض الى 8 .36 مليون درهم في حين كانت 7 .130 مليون درهم في الفترة المقابلة من العام 2009 .

وبلغ مجموع موجودات الشركة بنهاية العام الماضي 9 .1868 مليون درهم مقابل 3 .1869 مليون درهم بنهاية شهر سبتمبر 2010. وشهدت حقوق المساهمين تراجعاً لتصل إلى 5 .1397 مليون درهم مقابل 7 .1425 مليون درهم بنهاية عام 2009 .

«لأسمنت الأبيض» الأقل تراجعاً

وكانت شركة رأس الخيمة لصناعة الأسمنت الأبيض والمواد الانشائية الأقل تراجعاً حيث سجل صافى الربح خلال الربع الثالث من عام 2010 تراجعا بنسبة 6 .7% ليصل إلى 7 .59 مليون درهم مقابل 6 .64 مليون درهم فى نفس الفترة من عام 2009.

وتمكنت الشركة من تسجيل إيرادات في المبيعات بقيمة 63 .79 مليون درهم فى الربع الثالث من العام 2010 مرتفعا بنسبة 9% عن قيمتها فى الربع الثالث من عام 2009 والتى بلغت 08 .73 مليون درهم.

كما ارتفعت قيمة إيرادات المبيعات بنسبة 74 .12% فى الربع الثالث من عام 2010 لتفوق 7 .239 مليون درهم مقارنة بقيمتها التى تجاوزت 6 .212 مليون درهم فى نفس الفترة من عام 2009.

ووصلت قيمة صافى ربح الشركة فى الربع الثالث من 2010 إلى 311 .31 مليون درهم مرتفعا بنسبة 117% عن قيمته فى الربع الثالث من عام 2009 والتى بلغت 434 .14 مليون درهم.

وبلغ العائد الأساسى للسهم 067 .0 درهم فى الربع الثالث من عام 2010 مقابل 031 .0 درهم فى الربع الثالث من 2009. بينما بلغ 128 .0 درهم فى فترة التسعة أشهر الأولى من 2010 مقابل 138 .0 درهم فى نفس الفترة من عام 2009.

وأكد مجلس إدارة الشركة أن تدشين مشروع توسعة مصنع النورة وتركيب فرن جديد ليصبح أكبر مصنع إقليمي لإنتاج الجير الحي والمطفأ لتصل طاقته الإنتاجية الى ألف طن يوميا.

وتشغيل الفرن رقم 3 فى مصنع الأسمنت الأبيض بعد تطويره ورفع طاقته الأنتاجية من 460 طناً يوميا الى 775 طناً يوميا وتشغيل مصنع الكربستون فى مصنع الطابوق الحديث التابع للشركة كل ذلك يساهم كل ذلك فى تحقيق عائدات مرتفعة.

وتحدث فاهم عبد الله يوسف ال عبد الله مدير عام الشركة عن المشاريع التطويرية المستقبلية القادمة والتى حازت على موافقة مجلس الإدارة ومنها مشروع تطوير الفرن رقم 2 فى مصنع الأسمنت الأبيض برفع طاقته الإنتاجية من 460 طناً يوميا إلى 900 طن يوميا.

ومشروع تركيب خط التعبئة الجديد بمصنع الأسمنت الأبيض ليواكب احتياجات التعبئة بعد رفع الطاقة الإنتاجية من الأفران و تلبية احتاياجات السوق المحلى والطلب الخارجى.

نمو «أسمنت أم القيوين»

كانت شركة أسمنت أم القيوين الناجي الوحيد من التراجعات في صافي الأرباح بعدما سجلت أرباحاً قدرها 11 مليون درهم بنهاية الربع الثالث من عام 2010 مقابل خسائر قدرها 8 .22 مليون درهم خلال نفس الفتره من العام الماضي ليصل نصيب السهم من الارباح الى 3 فلوس مقابل خسارة قدرها 3 .6 فلوس للسهم خلال نفس الفتره من العام الماضي .

وعزت الشركه إنخفاض مبيعات الاسمنت وكذلك أسعار بيع الاسمنت الى استمرار الركود السائد السوق وأيضا أزمة الرهن العقاري التي اثرت على قطاع العقار ومواد البناء الامر الذي انعكس سلبياً على اجمالي ربح التشغيل خلال التسعة اشهر الأولى 2010 مقارنة بنفس الفتره من العام الماضي.

وسجلت الشركه ارباح بيع وعوائد استثمارات بقيمة 9 .14 مليون درهم للتسعة اشهر الأولى من عام 2010 مقارنة بخسائر قدرها 590 ألف درهم لنفس الفتره من العام السابق.

إجماع على الأسباب

ويتضح إجماع شركات قطاع الأسمنت ككل على أن الإنخفاض الكبير في كميات الطلب على الاسمنت الذي ادى بدوره إلى إنخفاض اسعار البيع إضافة الى أزمة الرهن العقاري التي اثرت على قطاع العقار الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية على نتائج تلك الشركات.

وعلى غرار ذلك ذكر تقرير صادر عن سي بي ريتشارد اليس أن الربع الثالث من عام 2010 انتهى ببعض المؤشرات عن استعادة الاقتصاد لوضعه الطبيعي حيث ارتفع النشاط في سوق العقارات.

ولكن هذه التوجهات الإيجابية تنحصر بشكل كبير في قطاع العقارات السكنية حيث حدث تزايد في طلبات الإيجار والصفقات بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي . وبقي سوق العقارات هادئاً مع استمرار معدلات الإيجار في الانخفاض وندرة صفقات الايجار على أرض الواقع.

وأعاق المزيد من تأخير تنفيذ بعض المشاريع الرئيسية حركة السوق خلال عام 2010. ويبدو أن عام 2011 هو عام تحرك الشاغلين ضمن السوق التجاري .

التمويل الداعم الأول

ومن جهته قال عمر البرغوثي مدير عام مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري: لا شك أن الداعم الأول للقطاع العقاري عالمياً هو التمويل وليس في الإمارات فقط شريطة أن يكون التمويل مبنياً على أسس صحيحة ولا يخضع لتلبية احتياجات طرف دون آخر وإنما يخدم السوق العقاري بشكل عام ولخلق بيئة استثمارية صحيحة للمطورين والأفراد معاً .

وجاء ذلك في سياق تعليقه على استئناف شركة تمويل لنشاطها التمويلي وتقديمها لخدمات تمويل تصل لغاية 80% من القيمة الحالية للعقارات السكنية الجاهزة في دبي وأبوظبي بما تمثله هذه العودة من جرعة تطمين إضافية للراغبين في الاستثمار بالعقار الجاهز وبارقة أمل خاصة بالنسبة للمواطنين الراغبين في الاستثمار طويل المدى.

تحسن أداء استثمارات «أسمنت الخليج»

سجل أداء الاستثمارات لشركة أسمنت الخليج تحسنا كبيرا حيث حققت الشركة أرباحا بلغت 65 مليون درهم خلال فترة التسعة أشهر الأولى من العام الجاري مقابل خسائر بلغت 45 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي .

وتحسنت نسبة السيولة لدي الشركة في فترة التسعة أشهر الأخيرة حيث بلغت نسبة التداول 10 .11 مرة مقابل 63 .10 مرات في نفس الفترة من العام الماضي. كما تحسنت نسبة التداول السريع من 23 .8 مرات إلى 61 .8 مرات .

أما من حيث الأداء التسغيلي للشركة فقد أظهرت نتائجها المالية للتسعة أشهر الأولى من العام 2010 تحقيق صافي ربح قدره 1 .69 مليون درهم بتراجع نسبته 7 .35% عن نفس الفترة من العام الماضي والتي كانت قد حققت فيها 37 .107 ملايين درهم لتنخفض بذلك حصة السهم من الأرباح من 13 .0 درهم إلى 08 .0 درهم .

وعزت الشركة هذا التراجع إلى الانخفاض الكبير في أسعار بيع الأسمنت. وسجل الربح من العمليات تراجعا كبيرا حيث انخفض من 162 مليون درهم ليصل إلى 6 ملايين درهم خلال فترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر الماضي .

دبي - «البيان»