أشارت المسوحات التي أجريت خلال الفترة الأخيرة إلى استعادة قطاع الصناعات العالمي لتوازنه، إذ جاءت نتائج مسوحات الثقة الصناعية في الصين وأوروبا والولايات المتحدة أفضل من المتوقع.
وكان الطلب النهائي قوي نسبياً، مما شجع الشركات على الاستجابة وبناء مخزون إنتاجي مرة أخرى. وارتفعت الثقة بقطاع الصناعات التحويلية الصيني للشهر الثالث على التوالي.
ومن الأمور المشجعة أيضاً تقرير الوظائف الأميركية الذي أظهر معدلاً أعلى بكثير من النمو المتوقع، مسجلاً 151 ألف وظيفة جديدة مقارنة مع 60 ألف وظيفة متوقعة. كما تمت مراجعة أرقام الأشهر السابقة لتعبر عن فقدان أقل في فرص العمل.
السلع الأولية
وقال غاري دوغان الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة بنك الإمارات دبي الوطني إن السلع مرشحة لتحقيق المزيد من المكاسب، مع عودة نمو الإنتاج الصناعي العالمي إلى التسارع من جديد مع الارتفاع الحاصل فعلياً في أسعار السلع الأساسية.
وبقي الطلب على السلع في الأسواق الناشئة قوياً، ومن المحتمل حالياً أن يزداد الطلب في الأسواق المتقدمة. وقد ارتفع سعر برميل النفط هذا الأسبوع 5 دولارات إلى 86 دولاراً. ومن المرجح أن تحافظ أسعار النفط والسلع الأخرى على قوتها، لاسيما في ظل ضعف الدولار.
مستويات الإنفاق
وأوضح دوغان: لا تزال نظرتنا إلى القطاع التقني إيجابية، وهناك مؤشرات على إقلاع الإنفاق على تقنية المعلومات مجدداً. وتشير تعليقات القطاع إلى موجة جديدة من الطلب وتحسن التوقعات لعام 2011.
وأظهر مسح حول الإنفاق على التقنية، أجرته مؤسسة جولدمان ساكس زيادة كبيرة في الإنفاق المتوقع خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ نوفمبر 2007.
ويترك تحسن النمو العالمي أثراً إيجابياً تراكمياً على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. فقد أظهر مسح جديد لموقع بيت كوم أن أكثر من نصف أصحاب العمل في المنطقة يخططون لتوظيف كوادر إضافية في الربع الأخير من السنة الحالية.
ومع ذلك ما زلنا نشعر بالقلق من أن النمو سيترافق ببعض المخاطر، مثل ارتفاع معدل التضخم. وأظهرت البيانات الأخيرة وصول معدل التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 2 .1% مقارنة مع 9 .0% في أغسطس من العام الماضي. ويتعين على المستثمرين السعي إلى تغطية مخاطر ارتفاع التضخم عبر تحقيق عائدات أعلى من السوق المحلية.
المخاطر المحتملة
ويتمثل أحد المخاطر الكبيرة المتوقعة مستقبلاً لأسواق المخاطرة في الهوة القائمة بين الولايات المتحدة والصين على صعيد السياسة الاقتصادية.
لدينا قدر كبير من التعاطف مع الموقف الصيني، فقد عبثت الولايات المتحدة كثيراً باقتصادها، مما أدى إلى فقدان الوظائف بأعداد هائلة. ويرغب الأمريكيون حالياً في رفع قيمة العملة الصينية ليتسنى تحويل بعض النمو في فرص العمل من الصين إلى الولايات المتحدة.
دبي ـ «البيان»
