استقبل هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي بمكتبه سعادة تاكاشي أشيكي القنصل العام الياباني بدبي. كما حضر اللقاء الدكتور ماساو تسوجيموتو الباحث في القنصلية العامة لليابان بدبي.
وقد تضمن اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات التجارية بين دبي واليابان.وفي مستهل اللقاء، قدم هاني الهاملي نبذة عن مجلس دبي الاقتصادي ودوره في عملية صنع القرار الاقتصادي في امارة دبي.
حيث أشار الى أن المجلس يتبنى أجندة تتناول مختلف القضايا الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد دبي ودولة الامارات، مؤكداً أن دبي هي جزء من منظومة دولة الامارات، وبالتالي فإن الهدف النهائي من جميع الفعاليات والأنشطة والدراسات التي يضطلع بها المجلس تنصب في نهاية المطاف في خدمة عملية التنمية المستدامة لدولة الامارات.
من جهته أثنى تاكاشي على المفهوم الجديد الذي ينطوي عليه مجلس دبي الاقتصادي كشريك استراتيجي لحكومة دبي في مجال صناعة القرار الاقتصادي وتركيبته الفريدة التي تتضمن قيادات مجتمع الأعمال من القطاعين العام والخاص.
كما أشاد السيد تاكاشي بالتطورات المتلاحقة التي تشهدها امارة دبي في كافة المجالات الاقتصادية وخاصة النقل الجوي والسياحة والصيرفة والتجارة. وأكد ان هذه التطورات قد ساهمت في تعزيز مكانة الامارة على خريطة المال والأعمال ليست على مستوى المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي أيضاً.
كما أشاد السيد تاكاشي بالتجربة المتميزة لطيران الامارات والذي استطاع أن يسهم وبصورة فاعلة في تنشيط كافة القطاعات الأخرى ذات العلاقة مثل السياحة والاعمال، لاسيما من جهة العلاقات التجارية والسياحية بين دبي واليابان.
علاقات متميزة
وأشار تاكاشي الى تطور العلاقات التجارية بين اليابان ودولة الإمارات وخاصة دبي، واصفاً إياها بالمتميزة والمتنامية بما يعكس حرص البلدين على استغلال المزايا النسبية التي يتمتع بها اقتصاداهما في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، ذكر السيد تاكاشي وجود مجتمع أعمال ياباني في دبي وفي الامارات يتمتع بقدر كبير من المرونة في أداء الأعمال مستفيداً من البنية التحتية العصرية والمناخ الاستثماري المشجع على العمل والريادة والابتكار.
كما أشاد باهتمام قطاع الأعمال بدبي بالسوق اليابانية من خلال المبادلات التجارية والتي شملت جانبي التصدير والاستيراد اضافة الى عمليات اعادة التصدير.
وطبقاً للتقارير المحلية فإن اليابان هي الشريك التجاري الرابع للامارات. حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في العام الماضي 2009 حوالي 5 .7 مليارات دولار مقابل 340 .13 مليار دولار عام 2008.
حيث بلغت الصادرات الإماراتية غير النفطية 32 مليون دولار وإعادة التصدير حوالي 13 .1مليار دولار فيما بلغت الواردات من اليابان قرابة 6 .11 مليار دولار. هيكل التجارة غير النفطية لدولة الامارات مع اليابان 2008 (دولار أميركي)
التجارة بين البلدين
وتفيد احصاءات منظمة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» ان اجمالي التجارة بين الامارات واليابان قد شهد نمواً ملحوظاً بلغ 47% بما قيمته 15 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2010 مقارنة بـ 17 .10 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2009.
وينسب هذا النمو بصورة رئيسية الى الارتفاع الحاصل في قيمة الواردات النفطية اليابانية من الدولة، حيث يعد اليابان السوق الأكبر عالمياً لخام النفط الإماراتي.
وقفزت الواردات اليابانية من الامارات بنسبة 59% بما قيمته 12 مليار دولار في حين أرتفعت قيمة الصادرات اليابانية الى الدولة بنسبة 1 .13% بما يناهز 3 مليارات دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2010.
هذا وتشير الاحصائيات الى أن معدل نمو تجارة اليابان مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المذكورة أعلاه بلغ 54% بما يناهز 11 .51 مليار دولار.
معدلات التضخم
واستفسر القنصل الياباني عن دقة ما تنشره التقارير الدولية بشأن معدلات التضخم المتوقعة في الدولة العام القادم.
وقد أوضح الهاملي أن بعض هذه التقارير لا تستند الى خصائص الاقتصاد الاماراتي وما يتمتع به من استقرار واستدامة ومرونة فضلاً عن الدور الذي تلعبه التشريعات التجارية الى جانب المبادرات الحكومية في تعزيز الاستقرار في الاقتصاد المحلي والسعي لرفع معدلات الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لمواطني الدولة.
كما لفت الهاملي الى مشكلة التفاوت الحاصل في البيانات والتنبؤات التي تنشرها التقارير العالمية والتي تعكس صعوبة اجراء مثل هذه التقديرات في ظل التغيرات الشديدة التي يشهدها العالم من جهة.
اضافة الى الاختلاف في المنهجيات ومصادر البيانات والمعلومات المستخدمة في هذه التقارير من جهة أخرى.وفي نهاية اللقاء قدم هاني الهاملي هدية تذكارية للقنصل العام الياباني تحمل اسم دبي.
